رنيم تقود التغيير في مدرستها ومجتمعها لتوفير كل قطرة ماء
كيف تدعم مدارس إربد الطلاب للمشاركة في جهود الحفاظ على المياه
- English
- العربية
في بلدة صغيرة بإربد شمال الأردن، قررت رنيم، البالغة من العمر ستة عشر عامًا، إحداث تغيير إيجابي في مجتمعها المحلي وقيادة التغيير من خلال ترشيد استهلاك المياه. في مدرستها "مدرسة بشرى الثانوية"، يتعلم طلاب مثل رنيم كيفية مواجهة تغير المناخ وأزمة المياه المتفاقمة في الأردن بطرق ذكية ومستدامة. رنيم جزء من برنامج توعية مبتكر تدعمه اليونيسف، بتمويل من صندوق التكيف، ويديره برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية في الأردن، ويعلّم الطلاب كيفية حماية موردهم الأثمن، ألا وهو المياه.
"هنا، تعلمتُ ما هو تغير المناخ وكيف يؤثر على الأردن"، توضح رنيم. "ندرة المياه مشكلةٌ كبيرة، ولا يمكننا ببساطة تحمّل إهدار قطرة ماء واحدة. لقد سررتُ عندما علمتُ أن إحدى طرق توفير المياه هي إعادة تدوير المياه الرمادية. في مدرستي، دعمت اليونيسف إنشاء نظامٍ لجمع مياه الأحواض ومعالجتها وإعادة استخدامها في تنظيف المراحيض بدلاً من استخدام المياه العذبة. هذا النظام يوفر المياه، ومن المدهش معرفة أن مدرستي تُحدث فرقًا بهذه الطريقة البسيطة والمؤثرة."
نقلت رنيم المعرفة التي اكتسبتها إلى مجتمعها، مساهمةً في نشر الوعي خارج الفصل الدراسي. تقول بفخر: "تطوعتُ مع معلميّ لتعليم الطلاب الأصغر سنًا من خلال عروض الدمى". وتضيف: "أعددنا للطلاب الأكبر سنًا عروضًا تقديمية لنُظهر للمدرسة بأكملها أهمية ترشيد استهلاك المياه والطرق المختلفة لتوفيرها. بعد كل ما تعلمته هنا، أصبحتُ أرى كل قطرة ماء بشكل مختلف، وأدركتُ أهميتها".
أعربت مديرة مدرستها، السيدة علا، عن تقديرها للمشروع قائلةً: "يُمثل نقص المياه مشكلةً كبيرةً منذ سنوات. ويُحدث نظام إعادة تدوير المياه الرمادية تأثيرًا مباشرًا.
لم نعد نواجه نقصًا في المياه، ولدينا حلٌّ مستدامٌ بقيادة طلابنا.
مع وجود أكثر من 800 طالب، بمن فيهم أطفال الروضة، يُعدّ الحفاظ على إمدادات مياه ثابتة أمرًا بالغ الأهمية. تقول السيدة علا: "يحتاج الأطفال الصغار إلى استخدام الحمام بشكل متكرر، ولا يمكننا منعهم من ذلك". وتضيف: "عندما سمعتُ عن هذا المشروع، حرصتُ على أن تكون مدرستنا جزءًا منه، حتى يتمكن طلابي من دعم التغيير في مجتمعاتهم، وللمساهمة أيضًا في استدامة إمدادات المياه في المدرسة من خلال إعادة تدوير المياه الرمادية".
بالإضافة إلى نظام المياه الرمادية، عزز المشروع جهود المدرسة لتثقيف الطلاب حول ترشيد استهلاك المياه. توضح السيدة علا: "لطالما علّمنا الطلاب النظافة، لكننا الآن نعلمهم أيضًا كيفية ترشيد استهلاك المياه. يرسم الطلاب جداريات تحمل رسائل ترشيد استهلاك المياه، ويقودون جهود التوعية، ويشاركون بفعالية في ترشيد استهلاك المياه. وقد منحهم هذا شعورًا بالفخر والمسؤولية".
في إطار مشروع "تعزيز قدرة النازحين والمجتمعات المضيفة على مواجهة تحديات المياه المتعلقة بتغير المناخ"، الممول من صندوق التكيف، والذي يديره برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية في الأردن، تعمل اليونيسف في الأردن وشركاؤها على تصميم وتركيب أنظمة مبتكرة لمعالجة المياه الرمادية وإعادة استخدامها في 35 مدرسة و5 مساجد. ومن المتوقع أن يستفيد من هذا المشروع ما يقرب من 40,000 شخص، من خلال برامج التوعية وبناء القدرات التي تُنفذ لضمان الاستخدام المستدام لهذه الأنظمة، وتعزيز القدرة على التكيف مع ندرة المياه وتغير المناخ.
تعمل المدارس المستهدفة كمراكز لنشر المعرفة، وتعزيز التغيير السلوكي، وإلهام مشاركة المجتمع الأوسع في معالجة تحديات المياه المتعلقة بتغير المناخ في الأردن.
.بعد كل ما تعلمته هنا، أصبحتُ أرى كل قطرة ماء بشكل مختلف، وأدركتُ أهميته