رحلة مال الشام للتعافي
استعادة مستقبلها: قصة مال الشام عن الصمود.
- English
- العربية
تروي مال الشام، البالغة من العمر 17 عامًا والمقيمة في مخيم الزعتري بالأردن، قائلة: "كان دعم اليونيسف بمثابة شريان حياة ساعدني على تخطي أحلك الأوقات بل وأخرجني منها أقوى". بدأت رحلتها الشاقة من درعا في سوريا إلى المخيم في عام 2013، وواجهت خلالها تحديات كثيرة.
عاشت مال الشام في كرفان صغير حيث افتقدت الخصوصية وشعرت بالاختناق. ومع وجود العديد من الأشقاء، كانت تتطلع إلى مساحة شخصية تمنحها إحساسًا بالاستقرار. زادت هذه التحديات من صعوبة حياتها، ما أدى إلى تسربها من المدرسة في المرحلة الإعدادية.
في تلك المرحلة، شاهدت مال الشام صديقاتها يتزوجن، وظنّت أن الزواج قد يكون حلًا لمشاكلها. تقول: "كنت أحب حضور حفلات الزفاف ورؤية صديقاتي في ثوب الزفاف. بدا لي أنهن يعشن السعادة التي كنت أفتقدها". وتضيف: "تصورت أن الزواج سيمنحني الحب والدعم والسعادة والمساحة التي كنت أتوق إليها".
عندما تقدمت إحدى النساء من دائرة معارفها واقترحت زواجها من ابنها، شعرت مال الشام بالتردد، لكنها قررت مقابلة الشاب. وفي سن السادسة عشرة، أصبحت مخطوبة لرجل يكبرها بتسع سنوات.
عقب الزواج، أدركت مال الشام أن الواقع كان مغايرًا تمامًا لأحلامها. تقول: "تحولت خطط شهر العسل إلى وعود جوفاء. تغير زوجي فورًا ومنعني من مغادرة المنزل. شعرت وكأنني محاصرة أكثر من أي وقت مضى".
تدهورت حالتها الصحية والنفسية. عانت من نزيف يومي في الأنف، وردود فعل تحسسية شديدة، وتعرضت للإجهاض بسبب الإجهاد. بعد سلسلة من المشكلات والخلافات، انتهى الزواج بالطلاق، حين أعادها زوجها إلى منزل عائلتها كنوع من العقاب.
تقول مال الشام: "قبل زواجي، كنت أستمتع بحضور مراكز مكاني التابعة لليونيسف". أتاحت لها هذه المراكز مساحات آمنة للمشاركة في أنشطة تعليمية وترفيهية، مثل كرة القدم، وساعدتها على بناء ثقتها بنفسها. أثناء الطلاق، قدمت لها اليونيسف، من خلال مؤسسة نور الحسين، دعمًا نفسيًا كان له دور حاسم في تعافيها.