خط يجلب الأمل

خط مساعدة اليونيسف للأطفال والأسر الأكثر هشاشة في الأردن

فارس عامر وعبدالمجيد النعيمي
The UNICEF helpline in Amman.
UNICEF/El-Noaimi
03 تشرين الثاني / نوفمبر 2025

في مكتب هادئ بمدينة عمّان، تقضي منال ساعات عملها في الرد على مكالمات خط مساعدة اليونيسف. منذ انضمامها إلى فريق خط المساعدة بعد إطلاقه عام 2018، قدّمت منال الدعم العملي لآلاف الأطفال والأسر الأكثر هشاشة في جميع أنحاء الأردن.

توضح منال: "تتصل بنا عائلات تواجه ظروفًا صعبة. أحيانًا يطلبون الدعم لتسجيل أطفالهم أو إبقاءهم في المدارس، أو يرغبون في الوصول إلى أقرب مركز "مكاني" مدعوم من اليونيسف والاستفادة من خدماته. أحيانًا، لديهم مخاوف بشأن التنمر أو التحرش".

خط مساعدة اليونيسف في الأردن هو رقم موثوق يمكن للعائلات الاتصال به عندما يحتاجون إلى الدعم من خلال برامج اليونيسف أو لديهم مخاوف بشأنهم. يمكن للعائلات طرح أسئلة حول البرامج، أو مشاركة الشكاوى، أو تقديم الملاحظات. في بعض الحالات، يُمكن لخط المساعدة إحالة العائلات إلى شركاء اليونيسف الوطنيين لمساعدتهم في العثور على الخدمات المناسبة عند الحاجة.

كلما أمكن، تُعالج منال المشكلات مباشرةً، مثل توجيه عائلات اللاجئين بشأن عملية التسجيل في المدارس أو حتى البحث عن أقرب المدارس لمنازلهم. أما بالنسبة لمخاوف حماية الطفل، مثل حالات التحرش أو الإساءة، فتُأخذ جميع التفاصيل بعناية، ولا تتجاوز ما يختار المتصل مشاركته، وتُحيل الحالة فورًا إلى الجهة المعنية لتقديم الدعم اللازم.

تقول بهدوء: "أحيانًا، يحتاج الناس فقط إلى من يُسمع صوتهم. وفي أحيان أخرى، يحتاجون إلى مساعدة عاجلة. هناك بعض الخدمات والإرشادات التي يُمكننا تقديمها مباشرةً عبر خط المساعدة، وعند الحاجة إلى إحالات، نُوصل العائلات بالجهات المعنية."

Portrait of helpline agent.
UNICEF/El-Noaimi

. في عام ٢٠٢٤، تعامل خط المساعدة التابع لليونيسف في الأردن مع ما مجموعه ٤٥,٨٥٧ مكالمة، بمتوسط ١٦٠ مكالمة يوميًا، بنسبة استجابة ١٠٠٪.

في ظلّ التحديات المالية ونقص الميزانية الحادّ الذي تواجهه الجهات العاملة في مجال التنمية الإنسانية والعمل الإنساني في الأردن، يبقى خطّ المساعدة ركيزةً أساسيةً في ظلّ تحوّل الاحتياجات. كما يُتيح لليونيسف وسيلةً لفهم احتياجات الناس بشكل أفضل وتحسين برامجها.

Woman speaking on a phone.
UNICEF/El-Noaimi

بدأت إيمان، البالغة من العمر 36 عامًا، العمل على خطّ المساعدة التابع لليونيسف عام 2019، بعد فترة وجيزة من إتمامها دورةً في خدمة العملاء، بدعمٍ من برنامج اليونيسف للتدريب التقني والمهني. يتطلّب عملها اليومي، كما تصفه، التعاطف والصبر والقوّة.

تقول: "يتصل بنا الناس بشتى أنواع الأسئلة والطلبات، فنحن نخدم جميع الأطفال الذين يعيشون في الأردن، بغض النظر عمّا إذا كانوا لاجئين أم أردنيين".

A helpline worker.
UNICEF/El-Noaimi

على الرغم من الصعوبات التي تصاحب هذه الوظيفة، تفخر إيمان بعملها.

"حتى عندما لا أستطيع حلّ مشكلةٍ بنفسي، فإنّ كلّ إحالةٍ أو إجابةٍ أو لحظةٍ أقضيها في الاستماع يمكن أن تُشعرني بالراحة." قبل أن تنهي إيمان مناوبتها، تُعرب عن امتنانها قائلةً: "هذه الخدمات والإحالات التي نُبلغ بها المتصلين هي بمثابة نورٍالأمل يُعين الكثير من العائلات هنا في الأردن. نشهد ذلك يوميًا."

بفضل دعم مملكة هولندا، من خلال شراكة آفاق، وجهات مانحة سخية أخرى، يُواصل خط مساعدة اليونيسف تقديم إحالاتٍ تُغيّر حياة آلاف الأطفال والأسر المُستضعفة في جميع أنحاء الأردن إلى برامجها أو شركائها.