اليونسكو واليونيسف تحتفيان باليوم الدولي للتعليم 2026 في الأردن، مسلطتين الضوء على قدرة الشباب على المشاركة في صياغة التعليم
- English
- العربية
عمّان، 24 كانون الثاني 2026 – بمناسبة اليوم الدولي للتعليم، تنضم اليونسكو واليونيسف والشركاء في الأردن إلى المجتمع الدولي في الاحتفاء بهذا اليوم تحت شعار "قدرة الشباب على المشاركة في صياغة التعليم". يحتفي هذا اليوم بالشباب كشركاء أساسيين في تشكيل مستقبل التعلّم، ويدعو المؤسسات والقادة والمجتمعات إلى الإنصات إليهم، والثقة بهم، والعمل جنباً إلى جنب معهم.
في الأردن، تحمل هذه الرسالة أهمية خاصة. فالشباب ليسوا على هامش المجتمع، بل هم ركيزة محورية لحاضر المملكة ومستقبلها. حيث يشكل الأطفال دون سن 15 عاماً أكثر من 34٪ من السكان، في حين أن الشباب المتراوحة أعمارهم بين 15 و24 عاماً يمثلون ما يقارب الخُمس.إن أفكارهم وطاقاتهم وتطلعاتهم تُساهم بالفعل في رسم المسار الاجتماعي الاقتصادي للأردن، وينبغي أن يكونوا في صميم عملية إصلاح التعليم.
إن قيادة الشباب ليست مُلهمة فحسب، بل هي ضرورية. مع بلوغ نسبة بطالة الشباب 22٪، وتأثيرها غير المتناسب على الشابات بنسبة 31٪ مقارنة بنسبة 20٪ بين الشباب الذكور، باتت الحاجة إلى أنظمة تعليمية تعكس واقع الشباب المعيشي أكثر وضوحاً من أي وقت مضى. تُبرز هذه الأرقام فجوة مستمرة بين التعلّم والفرص المتاحة، مؤكدة على الضرورة الملحّة لوجود مسارات تعليمية ملائمة ودامجة متوائمة مع احتياجات سوق العمل. ولا يمكن معالجة هذه التحديات نيابة عن الشباب من دون معالجتها معهم.
إن الإصلاحات في التعليم الجارية في الأردن – بما فيها الخطة الاستراتيجية للتعليم 2026-2030، والالتزامات التي جرى التعهد بها في إطار قمة تحويل التعليم، وكذلك رؤية التحديث الاقتصادي – تعتبر الشباب كأصحاب حقوق وشركاء فاعلين في الإصلاح، وليس كمستفيدين غير مبادرين. يتيح اليوم الدولي للتعليم 2026 فرصة لإعادة تأكيد هذا الالتزام وتسريع تنفيذه.
أهمية هذا اليوم للأردن
الشباب كشركاء في التغيير
الشباب ليسوا مجرد متعلّمين، بل هم قادة مفكرون مبتكرون. تضع الخطة الاستراتيجية للتعليم 2026-2030 أصوات الشباب وتجاربهم الحياتية في صميم إصلاح التعليم، اعترافاً بدورهم كشركاء أساسيين في بناء نظام تعليمي أكثر استجابة وتوجهاً نحو المستقبل.
تعليم يربط بالفرص
حين يساهم الشباب في صياغة المناهج الدراسية ومسارات التعلّم، يغدو التعليم أكثر صلة وتحفيزاً وتوافقاً مع المهارات اللازمة للحياة والعمل، مما يدعم النجاح الفردي والتنمية الوطنية على حد سواء، وهو ما يتماشى مع رؤية التحديث الاقتصادي في الأردن.
بناء مهارات مستقبلية
من التحول الرقمي إلى العمل المناخي، يقود الشباب التغيير بالفعل. إن دعم قيادتهم في المهارات الرقمية والبيئية والابتكارية يعزز نظاماً تعليمياً قادراً على الصمود أمام الأزمات والمخاطر ومجهزاً لمواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين.
الدمج في صميم المشاركة
تتطلب المشاركة الفعالة ضمان سماع جميع الأصوات – من فتيات وفتيان، وشابات وشباب، ولاجئين، ومتعلمين ذوي إعاقة، والفئات الأكثر احتياجاً. الدمج ليس إضافة ثانوية، بل هو أساس لمشاركة الشباب الفعالة العادلة.
تحويل الالتزام إلى عمل
في كافة أنحاء الأردن، تُتخذ خطوات ملموسة للانتقال من مرحلة التشاور إلى شراكة حقيقية مع الشباب. تستند الخطة الاستراتيجية للتعليم 2026-2030 إلى أول تحليل شامل لقطاع التعليم في البلاد، الذي أُجري باستخدام منهجية معهد اليونسكو الدولي للتخطيط التربوي، مما يوفر منصة قائمة على الأدلة للشباب للتفاعل النقدي مع البيانات والمساهمة في إيجاد الحلول. ثمة آليات رسمية تُوضع لدعم مشاركة الشباب في صنع السياسات ومتابعتها، مما يساعد على ضمان استدامة هذه المشاركة وفعاليتها.
في التعليم العالي، تعمل مبادرات مثل التعليم العالي من أجل الابتكار والنمو على ترسيخ مكانة الجامعات كمراكز للابتكار، إذ يتعاون الطلبة مع القطاع الخاص لمعالجة تحديات اجتماعية اقتصادية حقيقية. وعلى كافة المستويات، يعاد تصور التعليم كمساحة للتفكير النقدي والإبداع والمواطَنة الفاعلة، مما يجهز الشباب ليس للنجاح فحسب، بل وللمساهمة الفعالة في تشكيل مستقبل الأردن.
في هذا اليوم الدولي للتعليم، تؤكد اليونسكو واليونيسف والشركاء مجدداً التزامهم المشترك: الإنصات إلى الشباب، والاستثمار في قيادتهم، والعمل جنباً إلى جنب معهم لبناء نظام تعليمي دامج وذي صلة ومستعد للمستقبل – نظام ينتمي إليهم حقاً ويساهم في التنمية المستدامة للجميع في الأردن.
بيانات الاتصال بالفريق الإعلامي
About UNICEF
UNICEF promotes the rights and wellbeing of every child, in everything we do. Together with our partners, we work in 190 countries and territories to translate that commitment into practical action, focusing special effort on reaching the most vulnerable and excluded children, to the benefit of all children, everywhere.
For more information about UNICEF and its work for children in Jordan, visit www.unicef.org/jordan.