المهارات الرقمية: مفتاح الشباب للتعلم والكسب

تمكين الشباب من تحقيق وتطوير إمكاناتهم.

فارس عامر وعبدالمجيد النعيمي.
شاب يعمل على الحاسوب الخاص به.
UNICEF/ El-Noaimi
12 آب / أغسطس 2024

لطالما اهتم صلاح الدين، البالغ من العمر 20 عامًا من عجلون، بعالم الحاسوب والبرمجيات. يقول: "كنت أراقب بوعي وأنبهر بكيفية قيام التكنولوجيا بالمجتمعات وتسهيل الحياة بطرق عديدة. رأيت فرصة وأردت أن أكون جزءًا من هذا العالم".

قبل دخول الجامعة مباشرة، تابع صلاح الدين شغفه وانضم إلى برنامج "المهارات الرقمية لمستقبل أفضل" المدعوم من اليونيسف.

في الأردن، يبدأ 100,000 شاب وشابة في البحث عن عمل كل عام، و32% من الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عامًا عاطلون عن العمل. استناداً إلى أبحاث  احتياجات سوق العمل الأردني، وبالشراكة مع وزارة الاقتصاد الرقمي وريادة الأعمال الأردنية ومنظمة غير ربحية تُدعى صندوق الفرص الرقمية ، يهدف برنامج "المهارات الرقمية لمستقبل أفضل" إلى سد الفجوة الرقمية وتعزيز قابلية تشغيل الشباب الأقل حظاً من خلال تزويدهم بالمهارات الرقمية التي يحتاجها السوق. يربط البرنامج أيضًا الشباب بفرص مولدّة للدخل في كل من الاقتصاد الرسمي واقتصاد العمل الحر..

على مدار شهر ونصف، تلقى صلاح الدين تدريبًا على المهارات الرقمية الأساسية. شمل التدريب أنظمة الحاسوب والتشغيل واستخدام الإنترنت ووظائف البريد الإلكتروني، وتطبيقات (مايكروسوفت أوفيس) والتخزين السحابي.

انضم صلاح الدين بعد ذلك إلى تدريب رقمي متقدم للمهن الإبداعية واكتسب مهارات متقدمة في التصميم الجرافيكي. يضيف: "كنت أتعلم ما أحبه، وأعجبني حقًا كيف جعلنا المدربون نعمل في مجموعات، موضحين أهمية العمل الجماعي في مكان العمل." كما وفر له البرنامج تدريبًا على المعرفة المالية، مما مكنه من إنشاء وإدارة محفظة إلكترونية خاصة به.

يدرس صلاح الدين، الطالب الجامعي في سنته الأولى، هندسة البرمجيات. تساعد المهارات الرقمية التي تعلمها في تحسين أدائه الأكاديمي، حيث يوضح أن الكثير من الأعمال الدراسية تُنفذ رقميًا وعبر الإنترنت. كما تمكن من العثور على عدة فرص للعمل الحر. بالنسبة لصلاح الدين، فإن أفضل شيء في التدريب وهذه الفرص المدرة للدخل هو شعوره بالتقدم في مسيرته المهنية. يقول: "أشعر بالحافز للاستمرار في التعلم والنمو. لا يزال هناك الكثير لأتعلمه وكلما فعلت، كلما جاءت المزيد من الفرص في طريقي".

منذ إطلاقه في عام 2019، شارك أكثر من 9,520 شابًا وشابة من جميع أنحاء الأردن في برنامج "المهارات الرقمية لمستقبل أفضل" التابع لليونيسف. تعرب اليونيسف عن امتنانها للدعم السخي من Chloé والوكالة الكورية للتعاون الدولي (KOICA) وحكومة هولندا من خلال شراكة "الآفاق".