التطلُّع للمستقبل: رحلة صهيب عبر برنامج عزم للتوظيف

قصة صهيب.

عبد المجيد النعيمي
A guy smiling at the camera
UNICEF/ Al-Noaimi
15 كانون الأول / ديسمبر 2024

"الفرصة هي مفتاح المستقبل،" يقول صهيب، وهو شاب في العشرين من العمر يشارك في برنامج عزم للتوظيف الذي تدعمه يونيسف. فبعد تخرجه من المدرسة الثانوية في عام 2023، وجد نفسه عند مفترق طرق، يواجه ثقل المسؤولية بعزيمة لا تتزعزع.

ما أن تخرج من الثانوية، انطلق صهيب مباشرة إلى سوق العمل. "كان عليّ أن أعمل بدل الالتحاق بالجامعة،" يقول صهيب. "وضع عائلتي المالي صعب، أنا الابن الأكبر في أسرة مكونة من سبعة أفراد، ومعاش والدي التقاعدي بالكاد يغطي فواتيرنا." هكذا دفعه ضغط الحاجة لمساعدة لأشقائه للسعي نحو العمل.

ذات يوم، أثناء بحثه عن وظائف عبر الإنترنت، لفت نظره تعليق على منشوره: "قدّم طلبك لدى شركة سيغما، لديهم وظائف شاغرة!" بتشجيع من التعليق، قدم طلبه وحصل على مقابلة. يقول متذكرًا: "رغم أنني لم أحصل على الوظيفة، نصحوني بالتقدم لبرنامج عزم للتوظيف المدعوم من اليونيسف." ويضيف: "في البداية، اعتقدت أنهم يرفضونني، لكنهم طمأنوني أن هذا التدريب سيكون خطوة أولى نحو الاستعداد للعمل."

في برنامج عزم للتوظيف المدعوم من اليونيسف، وجد صهيب أكثر من مجرد مهارات؛ اكتشف مجتمعًا داعمًا. يقول: "تعلمت مهارات أساسية مثل التواصل وإدارة الوقت. استمتعت حقًا بكل شيء"، متذكرًا الأجواء الحيوية لجلسات التدريب. وعندما جاء أول يوم له في شركة سيغما، شعر بمزيج من الحماس والقلق. يعترف: "الآلات كانت مخيفة! تساءلت عما إذا كنت سأتمكن من التعامل معها."

لكن معايير السلامة الصارمة والرعاية التي تلقّاها من الموظفين ذوي الخبرة سرعان ما خفّفت من مخاوفه. يقول صهيب: "لقد وفرّوا الوقت اللازم لجعلي أشعر بالارتياح. وبدعم منهم، بدأت بتثبيت قدميّ في البيئة الجديدة."

A guy smiling at the camera
UNICEF/ Al-Noaimi

الآن، بعد أقل من شهرين على توليه دوره، يبتسم صهيب بفخر قائلاً: "ما زلت في فترة التدريب، لكنني أتقاضى راتباً." كان استلام أول راتب له علامة فارقة في حياته. يقول: "لم أنفقه على نفسي، بل اشتريت مستلزمات للمنزل وأعطيت والدي مالاً لإخوتي. كان شعوراً مذهلاً أن أساهم."

كانت الفرحة على وجه والده عندما علم بأمر أول راتب لصهيب لا تُقدّر بثمن. يقول صهيب بابتسامة عريضة: "لم يهتم بالمبلغ، كان فخوراً فقط بأن ابنه يعمل."

التكيف مع هذا الفصل الجديد لم يكن خالياً من التحديات. يوضح: "تحمل المسؤولية قد يكون مخيفاً. كنت أعيش حياة بسيطة؛ المدرسة كانت وظيفتي الوحيدة. لكنني تعلمت أنه مع الوقت، تتأقلم. هذا جزء من النضوج."

بينما يتأمل رحلته، يؤكد صهيب على أهمية المثابرة. يقول: "المحاولة جزء من طريق النجاح. الفشل ليس النهاية؛ إنه درس. عندما تصبح الحياة صعبة، يجب أن نستمر في التقدم."

ويضيف: "بفضل اليونيسف وبرنامج عزم، فُتحت الأبواب لي وتم إعدادي لمستقبل أفضل. أنا ممتن لثقتهم بي وبالكثير من الشباب مثلي. في التدريب، رأيت العديد من الشباب مثلي، جميعهم متحمسون للحصول على الفرص. نحن بحاجة إلى هذا الدعم لنشق طريقنا."

برنامج عزم للتدريب المهني التوظيفي يُمكّن الشباب الأكثر هشاشة من الحصول على تدريب مهني معتمد يؤدي إلى التوظيف. يحظى البرنامج بدعم سخي من الاتحاد الأوروبي.