إطلاق دراسة بحثية حول إدماج نهج التغيير السلوكي والاجتماعي في التدخلات الوقائية بين الأطفال والشباب في الأردن
- English
- العربية
عمان، 3 آب - أطلق المجلس الوطني لشؤون الأسرة واليونيسف اليوم دراسة بحثية حول إدماج نهج التغيير السلوكي والاجتماعي في التدخلات الوقائية بين الأطفال والشباب في الأردن والتي جاءت بعنوان "توليد الأدلة العلمية لبناء برنامج شامل للوقاية من استخدام المواد بين الأطفال والشباب في الأردن"، وذلك بحضور ممثلين عن مديرية الأمن العام والوزارات والمؤسسات الوطنية والشركاء الدوليين.
وهدفت الدراسة التي شملت ثلاث فئات عمرية: 10–14 عامًا، و15–17 عامًا، و18–25 عامًا جرى استقطابهم من المدارس والجامعات، إلى جانب المراكز المهنية والشبابية والمؤسسات المجتمعية إلى تحليل العوامل الفردية والأسرية والمجتمعية والمؤسسية المؤثرة في السلوكيات الخطرة لدى الأطفال والشباب، وفهم أدوارها وتفاعلها في تشكيل هذه السلوكيات، بما يدعم تصميم تدخلات أكثر فاعلية للوقاية والاستجابة.
وتُظهر نتائج الدراسة أن 7 من كل 10 مشاركين أفادوا بأنهم سبق لهم استخدام مادة واحدة على الأقل من المواد المصنفة ضمن المواد الشائعة الاستخدام، والتي تشمل السجائر، والأرجيلة، ومنتجات التدخين الإلكتروني، ومشروبات الطاقة. وأشار ما يقارب نصف الذين سبق لهم استخدام هذه المنتجات إلى أن مشروبات الطاقة كانت أول منتج قاموا بتجربته، فيما ذكر ما يقارب أربعة من كل خمسة مشاركين أن الفضول كان السبب وراء أول تجربة للاستخدام.
كما أظهرت الدراسة أن الوعي بالأضرار المحتملة للعديد من المواد مرتفع لدى شريحة واسعة من المشاركين، ما يشير إلى أن المعلومات وحدها لا تكفي لمنع التجربة. وبرز تأثير الأقران والأسرة، وسهولة الوصول إلى المواد، والضغوط النفسية، وانخفاض القدرة على رفض الاستخدام، كعوامل مهمة تؤثر في السلوكيات المرتبطة باستخدام المواد.
وأشار أمين عام المجلس الوطني لشؤون الأسرة الدكتور محمد مقدادي الى أهمية هذه الدراسة كونها تشكل مرجعًا علميًا وطنيًا اعتمدت فيها المنهج العلمي المختلط الذي جمع بين المسح الكمي وأساليب البحث النوعي، حيث شملت عينة المسح 1,043 من الأطفال والشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 10 و25 عامًا من محافظات عمّان وإربد والكرك، بمن فيهم الملتحقون بالتعليم النظامي وغير الملتحقين به.
واضاف بأن المجلس يؤمن بأن الوقاية مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب تكامل الأدوار بين المؤسسات الحكومية والشركاء الدوليين ومنظمات المجتمع المدني، وصولاً إلى بناء بيئة داعمة تحمي أبناءنا وبناتنا، وتعزز دور الأسرة باعتبارها خط الدفاع الأول في الوقاية. وستشكل مخرجات هذه الدراسة الأساس الذي سيدعم صانعي القرار والجهات المعنية في تطوير السياسات والبرامج الوقائية، وتعزيز الجهود الوطنية الرامية إلى حماية الأطفال والشباب والحد من السلوكيات الخطرة.
كما صرح مارك روبين، ممثل منظمة اليونيسف في الأردن، قائلاً: "تؤكد هذه الدراسة ما نسمعه من الشباب أنفسهم: فهم يدركون بالفعل المخاطر... وتتأثر القرارات التي يتخذها الشباب بأقرانهم وعائلاتهم والمجتمع المحيط بهم، الذي يبدي الدعم والمساندة بدلاً من إطلاق الأحكام. فلكل مراهق الحق في أن ينشأ في بيئة آمنة ومحمية من الأذى، وتوفر هذه الأدلة للأردن مساراً أكثر وضوحاً لتحويل هذا الحق إلى واقع ملموس، وذلك من خلال العمل المنسق الذي يجمع بين العائلات والمدارس والمجتمعات ومقدمي الخدمات".
وقال سعادة سفير المملكة المتحدة لدى المملكة الأردنية الهاشمية، السيد فيليب هول: "يشكّل الشباب الأردني قوة البلاد وعماد مستقبلها. وكما هو الحال في مختلف أنحاء العالم، يُلحق بعضهم الأذى بأنفسهم من خلال تعاطي المخدرات أو غيرها من المواد الضارة. وتُسهم هذه الدراسة في تعميق فهمنا لهذه المشكلة، وهو أمرٌ لا غنى عنه إذا ما أردنا الحدّ من الضرر الذي يلحق بالشباب وبأسرهم وأصدقائهم ومجتمعاتهم."
وتشير الأدلة أيضاً إلى أهمية دور الأسر، والبالغين، وأنظمة الدعم الآمنة في حماية الشباب. وأكد الشباب المشاركون أهمية بناء الثقة، وتعزيز التواصل المفتوح، وتوفير خدمات دعم سرية وغير قائمة على إصدار الأحكام.
وستسهم نتائج الدراسة في تطوير استراتيجية للتغيير الاجتماعي والسلوكي للوقاية من الاستخدام الضار للمواد في الأردن، بما يساعد على تحويل الأدلة إلى إجراءات منسقة تشمل الأسر، والمدارس، والمجتمعات المحلية، والخدمات ذات الصلة.
يذكر انه لإعداد الدراسة فقد تم تشكيل لجنة وطنية تضم مختلف المؤسسات المعنية حيث تضمنت مراجعة مؤسسية موازية لل 24 مؤسسة حكومية وغير حكومية ودولية، حددت نقاط قوة مهمة ضمن منظومة الوقاية في الأردن، إلى جانب تسليط الضوء على فجوات في التنسيق، والبيانات المتعلقة بالسلوكيات، وقياس نتائج التغيير السلوكي. كما تضمنت الدراسة تنفيذ 10 مجموعات نقاش مركزة و37 مقابلة معمقة، لإثراء النتائج بفهم نوعي معمق لواقع السلوكيات والعوامل المؤثرة فيها.
بيانات الاتصال بالفريق الإعلامي
حول اليونيسف
تعمل اليونيسف في بعض أصعب الأماكن في العالم للوصول إلى الأطفال الأكثر حرمانًا في العالم. في 190 دولة ومنطقة، نعمل من أجل كل طفل، في كل مكان، لبناء عالم أفضل للجميع.
لمزيد من المعلومات حول اليونيسف وعملها للأطفال ، قم بزيارة www.unicef.org/jordan
تابعونا على Twitter, Facebook, Instagram