يواجه 14 مليون طفل على الأقل تعطيلات لخدمات التغذية الأساسية منذ بداية عام 2025 — اليونيسف

اقتطاعات التمويل من المانحين تهدّد بانهيار التقدم الذي تحقق على امتداد عقود لأضعف الأطفال والنساء في العالم

27 آذار / مارس 2025
امرأة تحمل طفلاً يتلقى ظرفًا من الأغذية العلاجية الجاهزة للاستخدام.
UNICEF/UNI403549/Karimi طفلة تُدعى زارمينا تتلقى ظرفًا من الأغذية العلاجية الجاهزة للاستخدام في مركز علاج خارجي تدعمه اليونيسف في قرية سامساغال في أفغانستان.

نيويورك / باريس، 26 آذار / مارس 2025 – من المتوقع أن يواجه 14 مليون طفل على الأقل تعطيلات في دعم التغذية وخدماتها بسبب الاقتطاعات الأخيرة والمتوقعة في التمويل العالمي، مما يترك هؤلاء الأطفال معرّضين لخطر كبير أن يعانوا من سوء التغذية الشديد والوفاة — وفقاً لتحليل أوّلي أصدرته اليونيسف اليوم إذ يجتمع قادة العالم في باريس للمشاركة في مؤتمر القمة المعني بالتغذية من أجل النمو.

تأتي أزمة التمويل هذه في وقت يشهد احتياجات غير مسبوقة للأطفال الذين يواصلون مواجهة مستويات قياسية من التهجير، والنزاعات الجديدة والنزاعات الممتدة زمنياً، وحالات تفشي الأمراض، والتبعات الفتاكة لتغير المناخ — وجميعها تقوّض إمكانيتهم في الحصول على تغذية كافية.

وقالت المديرة التنفيذية لليونيسف، السيدة كاثرين راسل، "لقد حققنا تقدماً مذهلاً على مدار العقود القليلة الماضية في تقليص سوء التغذية بين الأطفال في العالم — بفضل الالتزام المشترك والتمويل المستدام. ومنذ عام 2000، تراجع عدد الأطفال دون سن الخامسة الذين يعانون من التقزّم بمقدار 55 مليوناً، كما أُنقذت أرواح ملايين الأطفال الذين أصيبوا بسوء التغذية الشديد. بيد أن الاقتطاعات الكبيرة في التمويل ستؤدي إلى تراجع هذه المكتسبات تراجعاً هائلاً وستعرِّض أرواح ملايين الأطفال للخطر".

وستنجم تأثيرات إضافية عن اقتطاعات التمويل، لا سيما في 17 بلداً من البلدان ذات الأولوية العالية:

  • قد لا يتمكن أكثر من 2.4 مليون طفل يعانون من سوء التغذية الحاد الوخيم من الحصول على الأغذية العلاجية الجاهزة للاستعمال خلال الفترة المتبقية من عام 2025.
  • يحيق الخطر بنحو 2,300 من مراكز الإسعاف المنقذة للأرواح التي توفّر الرعاية الأساسية للأطفال الذين يعانون من الهزال الشديد ومضاعفاته؛ وقد تضطر إلى الإقفال أو تقليص خدماتها بشدة.
  • نحو 28,000 مركز علاج خارجي تدعمها اليونيسف لمعالجة سوء التغذية تحت التهديد، بل قد توقف بعضها عن العمل من الآن.

وفي الوقت الحالي، تظل مستويات الهزال الشديد بين الأطفال دون سن الخامسة مرتفعة بشدة في بعض السياقات الهشة وأوضاع الطوارئ الإنسانية. والفتيات المراهقات والنساء مستضعفات بصفة خاصة. وحتى قبل اقتطاعات التمويل، ارتفع عدد النساء الحوامل والمرضعات والمراهقات اللاتي يعانين من سوء التغذية الحاد من 5.5 ملايين إلى 6.9 ملايين (أي بنسبة 25 بالمئة) منذ عام 2020. وتتوقع اليونيسف مزيداً من الارتفاع — إلا إذا تصرّف المانحون على وجه السرعة وخصصت الحكومات الوطنية استثمارات كافية.

وقالت السيدة راسل، "تدعو اليونيسف الحكومات والمانحين أن يولوا الأولوية للاستثمارات في برامج الصحة والتغذية للأطفال، وهي تحثّ الحكومات الوطنية أن تخصِّص المزيد من التمويل لخدمات التغذية والصحة المحلية. إن التغذية الجيدة هي أساس بقاء الطفل ونمائه، وهي كفؤة من حيث الكلفة، إذ تحقق عوائد مذهلة للاستثمار. وستقاس الفوائد على شكل أسر ومجتمعات وبلدان أقوى، وعالم أكثر استقراراً".

إن اليونيسف عازمة على البقاء وتحقيق النتائج لأطفال العالم من خلال مواصلة إيلاء الأولوية للبرامج ذات التأثير الكبير، والاستخدام الأمثل للموارد، وتعجيل الإجراءات التي تحقق وفورات في التكاليف. لكن ثمة حاجة إلى عمل عاجل وفوري للحدّ من تأثير أزمة التمويل العالمية على الأطفال، ولحماية الفئات الأشد ضعفاً، وصون مستقبلهم.

ومن أجل التصدي لسوء التغذية بين الأطفال والأمهات على المدى البعيد — بما في ذلك من خلال الوقاية من نقص التغذية بين الأطفال والكشف عنه وعلاجه — أطلقت اليونيسف صندوق تغذية الطفل في عام 2023، وذلك بدعم من وزارة الخارجية والكمنولث والتنمية في المملكة المتحدة، ومن مؤسسة غيتس، ومؤسسة الصندوق الاستثماري للأطفال. وتُواصِل اليونيسف حثّ الحكومات، والشركاء، والمانحين الخيريين، أن يسهموا في هذا الصندوق المنقذ للأرواح، وغيره من وسائل التمويل المرنة للأطفال والنساء.

بيانات الاتصال بالفريق الإعلامي

كريستوفر تيدي
اليونيسف، نيويورك
هاتف: +1 917 340 3017
بريد إلكتروني: [email protected]

عن اليونيسف

تعمل اليونيسف في بعض أكثر أماكن العالم صعوبة للوصول إلى الأطفال الأكثر حرماناً في العالم. فنحن نعمل من أجل كل طفل، في كل مكان، في أكثر من 190 بلداً وإقليماً لبناء عالم أفضل للجميع.

 تابع اليونيسف على تويتر، فيسبوك، إنستغرام و يوتيوب.