مقتل 17 طفلاً على الأقل في هجوم على مركز إيواء للمهجّرين في مدينة الفاشر في ولاية شمال دارفور في السودان
عَمّان / نيويورك / بورتسودان، 12 تشرين الأول / أكتوبر 2025 — قُتل ما لا يقل عن 17 طفلاً (9 فتيات و8 فتيان؛ بينهم رضيع لا يتجاوز عمره سبعة أيام) في هجوم على مركز ’دار الأرقم‘ لإيواء المهجرين في مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور السودانية، في وقت مبكّر من صباح أمس، وفقاً لتقارير تلقتها اليونيسف. كما أفادت التقارير بأن 21 طفلا آخرين أصيبوا بجروح.
وقع هذا الهجوم في مركز يستضيف أسراً هجّرت بسبب استمرار النزاع في المنطقة.
وقالت السيدة كاثرين راسل، المديرة التنفيذية لليونيسف: "هذا الهجوم الفتّاك على الأطفال والأسر من المهجّرين الساعين خلف الأمان غير مقبول بالمرة. إن قتل الأطفال وإصابتهم بالأذى يمثلان انتهاكات جسيمة لحقوقهم، والضمير الإنساني لا يقبل أبداً بالهجمات على المدنيين في أماكن تهدف إلى توفير الملاذ الآمن".
لا تزال مدينة الفاشر تحت حصار قوات الدعم السريع منذ أكثر من 500 يوم، وهناك قيود صارمة على الحركة والوصول إلى الغذاء والماء والرعاية الطبية. وقد واجه المدنيون، وكثيرون منهم من الأطفال، قصفاً متكرراً وتدهوراً في الأوضاع المعيشية.
تشهد عدة مناطق في ولاية شمال دارفور المجاعة منذ شهور، وقد وصل وضع الأمن الغذائي وتغذية الأطفال في الولاية إلى مستويات كارثية. تقتات الأسر على الحد الأدنى من الحصص الغذائية؛ كما ترتفع بحدّة معدلاتُ سوء التغذية الحاد الوخيم بين الأطفال. وتفيد المرافق الصحية بأن وفيات الأطفال التي كان يمكن منعها — وسببها الجوع والمرض — آخذة في الازدياد. إن تعطيل ممرات الإمدادات، ونهب قوافل المساعدات، ومنع وصول المساعدات الإنسانية، كلها قد جعلت من شبه المستحيل استمرار جهود الإغاثة.
وإزاء هذه التحديات، تواصل اليونيسف الدعوة إلى:
- الوقف الفوري للأعمال للقتالية في كلّ أنحاء السودان — بما في ذلك في مدينة الفاشر، ورفع الحصار عنها.
- احترام القانون الدولي الإنساني؛ ويشمل ذلك حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية.
- توفير العبور الآمن للمدنيين، بمن فيهم الأطفال والأسر من الهاربين من العنف، وضمان حمايتهم وكرامتهم.
- ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى السكان المتضررين بشكل آمن ودون عوائق.
- محاسبة المسؤولين عن الهجمات ضد المدنيين ومنهم الأطفال.
برغم التحديات الشديدة في الوصول والأمن، تواصل فرق اليونيسف وشركاؤنا تقديم المساعدات وخدمات الحماية الضرورية لإنقاذ حيوات الأطفال في السودان، شاملة خدمات الصحة والتغذية والمياه والصرف الصحي.