حقائق سريعة: ثلاثة عقود من الأغذية العلاجية المنقذة لحياة الأطفال، لكن لا يزال ملايين الأطفال في حاجتها — اليونيسف

05 أيار / مايو 2026
تتناول الطفلة غذاءً علاجياً جاهزاً للاستعمال وهي جالسة في حضن أمها. كلاهما يبتسم.
UNI404807 تبتسم إدنا ماوندي بينما تتناول ابنتها كريستينا (عامين) غذاءً علاجياً جاهزاً للاستعمال خارج منزلهم في جنوب مالاوي.

نيويورك، 5 أيار / مايو 2026 — على مدار ثلاثة عقود، ظلّت المغلفات الصغيرة من عجينة الفول السوداني المدعمة إحدى أقوى الأدوات في مكافحة ’الهزال الوخيم‘، الذي يُعدّ أشد أشكال سوء التغذية فتكاً بالأطفال دون سن الخامسة. واليوم، وفي ظل معاناة أكثر من 12 مليون طفل حول العالم من الهزال، تتفاقم الحاجة إلى تأمين إمدادات مستدامة وغير منقطعة من ’الأغذية العلاجية الجاهزة للاستعمال‘ (RUTF)، لا سيما مع تصاعد وتيرة النزاعات، وتوالي الصدمات المناخية، وتزايد ضغوط التمويل.

لقد أحدثت هذه الأغذية، منذ ابتكارها في عام 1996، ثورة حقيقية في علاج ’الهزال الوخيم‘؛ إذ أتاحت للأطفال الذين لا يعانون من مضاعفات طبية تلقي العلاج دون المكوث في المستشفى — وهذا يخفف الضغط على المستشفيات والأعباء المالية للأسرة ويقلّل مخاطر الإصابة بالعدوى الثانوية.

واليوم، غيّرت هذه الأغذية — بوصفها ركيزة أساسية في النهج المجتمعي لعلاج الهزال لدى الأطفال — آليات تقديم الرعاية والعلاج المنقذ للحياة، وأسهمت في بلوغ أدنى مستويات تاريخية عالمياً في معدلات وفيات الأطفال التي يمكن الوقاية منها. ولئن شكّل هذا الإنجاز بعد ثلاثين عاماً تقدماً كبيراً في مجال الصحة العامة، فهو يمثل في الوقت ذاته دعوة ملحة للعمل: إذ لا بد من توسيع نطاق العلاجات التغذوية كاملاً، بما في ذلك الحليب العلاجي، لتصمد في وجه صدمات الإمداد، وتنخفض تكاليفها، وتكفل لكل طفل محتاج وصولاً مستمراً إلى الغذاء العلاجي.

وقالت المديرة التنفيذية لليونيسف، السيدة كاثرين راسل: "لقد غيّرت هذه المغلفات الصغيرة — عظيمة الأثر— من الأغذية العلاجية الطريقة التي نعالج بها الأطفال المصابين بسوء التغذية الوخيم تغييراً جذرياً. فقد عاينتُ بنفسي كيف تدبّ الحياة مجدداً في أجساد الأطفال المصابين بالهزال حين يُعالجون بها. لقد مكّنت هذه الأغذية الأسر بأن وضعت العلاج المنقذ للحياة بين أيديها؛ ففي عالم تحفّه الوفرة، لا ينبغي لأي طفل أن يموت بسبب سوء التغذية".

حقائق رئيسية بمناسبة مرور 30 عاماً على ابتكار الأغذية العلاجية الجاهزة للاستعمال:

  • التهديد شديد: يعاني الأطفال المصابون بالهزال الوخيم من نحافة مفرطة بالنسبة لطولهم، وتضعف أجهزتهم المناعية إلى حدّ يجعل أمراض الطفولة العادية قاتلة، فتتضاعف احتمالات وفاتهم بـ 12 مرة مقارنة بالأطفال الذين يحظون بتغذية جيدة.
  • يعاني حالياً 42.8 مليون طفل من الهزال، من بينهم 12.2 مليوناً يكابدون ’الهزال الوخيم‘، وهو أشد أشكاله فتكاً.
  • تُحقق ’الأغذية العلاجية الجاهزة للاستعمال‘ نجاحاً كبيراً، إذ تقارب معدلات التعافي 90 بالمئة لدى المصابين بسوء التغذية الحاد الوخيم.
  • فحصت اليونيسف خلال عام 2025 نحو 255 مليون طفل حول العالم للكشف عن الهزال، وعالجت أكثر من 9 ملايين طفل متضرر.
  • تُعطى هذه الأغذية العلاجية — المكونة من الفول السوداني، ومسحوق الحليب منزوع الدسم، والزيت، والسكر، والفيتامينات والمعادن الأساسية — للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و59 شهراً ممن يعانون من ’الهزال الوخيم‘.
  • يَمُدّ المغلف الواحد (بوزن 92 غراماً) جسم الطفل بـ 500 سعرة حرارية، ليعين الأطفال المصابين بسوء التغذية الوخيم على اكتساب الوزن وبناء المناعة أثناء العلاج. ويستسيغ الأطفال هذه الأغذية بفضل قوامها الشبيه بالقشطة ومذاقها اللذيذ الذي يشتمل على شيء من الحلاوة والملوحة في آن معاً.
  • تأتي هذه الأغذية في شكل عجينة سميكة من الفول السوداني بأساس زيتي لسبب — فخلوها التام من الماء يمنع تكاثر البكتيريا فيها. وتكفل هذه التركيبة الحفاظ على سلامة الأغذية العلاجية في أي بيئة كانت، بما في ذلك الظروف الرطبة، وتغني عن الحاجة إلى تبريدها، فتمتد مدة صلاحيتها إلى 24 شهراً.
  • حتى يومنا هذا، تظل ’الأغذية العلاجية الجاهزة للاستعمال‘ العلاج الوحيد الذي توصي به منظمة الصحة العالمية في العلاج في العيادات الخارجية لحالات هزال الأطفال.
  • تُعد اليونيسف أكبر مشتري ’الأغذية العلاجية الجاهزة للاستعمال‘ في العالم. فبين عامي 2003 و2025، اشترت المنظمة ووزعت ما مجموعه 8.7 بليون مغلف حول العالم، فدفعت عجلة التعافي لملايين الأطفال.
  • سلمت اليونيسف في عام 2023 قرابة 1.1 بليون مغلف من هذه الأغذية استجابةً لأزمة التغذية العالمية التي أعقبت جائحة كوفيد-19، وهو رقم قياسي.
  • تلقت إثيوبيا الحجم الأكبر من الإمدادات التي تشتريها اليونيسف. واستناداً إلى بيانات الفترة بين عامي 2003 و2025، سُلِّم 1.6 بليون مغلف بقيمة 296 مليون دولار أمريكي إلى إثيوبيا، التي يعالج فيها من الهزال الوخيم ما لا يقل عن 500,000 طفل سنوياً.
  • يكفي صندوق واحد من هذه الأغذية، يضم 150 مغلفاً، لعلاج طفل واحد لفترة تتراوح بين 6 إلى 8 أسابيع حتى تمام تعافيه، وذلك بالتزامن مع المتابعة والمشورة الطبية.
  • تشكّل هذه الأغذية نموذجاً يُحتذى به لنجاح التعاون بين القطاعين العام والخاص. إذ تشتري اليونيسف الإمدادات من 21 مورداً حول العالم، منهم 18 في بلدان ترتفع فيها معدلات هزال الأطفال (أو مجاورة لها). ويُعدّ التصنيع المحلي، المدعوم بالقدرة على إمداد البلدان الأخرى، ركيزة لا غنى عنها للاستجابة السريعة لأزمات سوء التغذية، ولا سيما في مواجهة اضطرابات سلاسل التوريد العالمية.


# # # # #

بيانات الاتصال بالفريق الإعلامي

نادية سامي جاكوبس
اليونيسف، نيويورك
بريد إلكتروني: [email protected]

عن اليونيسف

تعمل اليونيسف في بعض أكثر أماكن العالم صعوبة للوصول إلى الأطفال الأكثر حرماناً في العالم. فنحن نعمل من أجل كل طفل، في كل مكان، في أكثر من 190 بلداً وإقليماً لبناء عالم أفضل للجميع.

 تابع اليونيسف على تويتر، فيسبوك، إنستغرام و يوتيوب.