ما لا يقل عن 200 مليون طالب مدرسة يعيشون في بلدان تظل غير مستعدة لاستخدام التعلّم عن بُعد في حالات إغلاق المدارس المستقبلية الطارئة — اليونيسف

وفقاً لتقرير جديد، من بين البلدان الـ 31 غير المستعدة لاستخدام التعلّم عن بُعد، أبقى حوالي نصفها مدارسها مغلقة على امتداد ما لا يقل عن نصف فترة جائحة كوفيد-19، مما ترك 102 مليون طالب دون أي شكل من أشكال التعليم.

27 تشرين الأول / أكتوبر 2021
متطوعة تدعم طفلة أثناء التعلم في مرحلة الطفولة المبكرة.
UNICEF/UN0527763/Satu
تقوم مقدّمة الرعاية والمتطوعة، ريتا، بزيارة منزل سمية، 4 سنوات، وتراقب تعليم الطفل المبكر الذي يتم توفيره في مرافق تنمية الطفل في منزلهم في كوناباري، غازيبور، بنغلاديش.

نيويورك، 28 تشرين الأول/ أكتوبر 2021 — يعيش ما لا يقل عن 200 مليون طالب مدرسة في 31 بلداً من البلدان المنخفضة الدخل والبلدان المتوسطة الدخل التي تظل غير مستعدة لاستخدام التعلّم عن بُعد في حالات إغلاق المدارس المستقبلية الطارئة، وفقاً لتقرير جديد أصدرته اليونيسف اليوم. ومن ضمن هذه المجموعة من الطلاب، يعيش 102 مليون طالب في 14 بلداً أبقت مدارسها مغلقة تماماً أو جزئياً لمدة لا تقل عن نصف مدة جائحة كوفيد-19 — مما حرم العديد من طلاب المدارس من أي نوع من التعليم.

يقيس مؤشر الاستعداد للتعلّم عن بُعد مدى استعداد البلدان لتقديم التعلّم استجابة إلى أي تعطيلات للتعليم الوجاهي، والذي يغطي زهاء 90 بالمئة من الطلاب في البلدان المنخفضة الدخل والبلدان المتوسطة الدخل من الشريحة الدنيا. ويركز التحليل على ثلاثة مجالات: توافُر المواد في المنزل ومستوى التحصيل العلمي للوالدين؛ سن سياسات بخصوص التعلّم عن بعد، وتدريب المعلمين؛ واستعداد قطاع التعليم في فترات الطوارئ.

وقالت المديرة التنفيذية لليونيسف، السيدة هنرييتا فور، "حتى في وسط حالة طارئة جارية، نحن نعلم أن ثمة حالة طارئة أخرى قادمة، بيد أننا لا نحقق تقدماً كافياً لضمان أن الطلاب لن يُجبروا على مغادرة مدارسهم في المرة المقبلة، وضمان توفير خيارات أفضل لهم. وبينما شهدت الأشهر الـ 19 الماضية تعطيلات عديدة، فقد أبزرت هذه الفترة ملامح ما يمكن أن يحدث أثناء الجائحة وبعدها. لقد عملنا بدأب، بالتعاون مع الوالدين، للاستفادة من قوة التكنولوجيا وتوفير فرص تعليم للأطفال واليافعين في كل مكان".

ومن بين البلدان التي توجد فيها حاجة ماسة لتحسين قطاع التعليم كل من إثيوبيا، وبنن، وبوروندي، وتوغو، وكوت ديفوار، والكونغو، ومدغشقر، وملاوي، والنيجر. فأثناء جائحة كوفيد-19، كان تأثير نقص الاستعداد لتقديم التعلّم عن بُعد كبيراً بصفة خاصة على الطلاب الذين يعيشون في بلدان ظلت مدارسها مغلقة كلياً أو جزئياً لمدة لا تقل عن نصف مدة الأشهر الـ 19 الماضية، من قبيل الكونغو ومدغشقر.

ويعرض التقرير حدود التعلّم عن بُعد، وانعدام المساواة في إمكانية الوصول إليه، ويحذِّر من أنه من المرجح أن يزداد الوضع سوءاً أكثر كثيراً مما تشير إليه البيانات الحالية. وفيما يتجاوز البلدان التي قيّمها التحليل، ثمة بيانات سردية وبيانات نوعية تشير إلى أن المتعلمين في جميع أنحاء العالم واجهوا صعوبات في التعلّم عن بُعد، بما في ذلك في البلدان المتوسطة الدخل من الشرحة العليا والبلدان المرتفعة الدخل.

ومن بين النتائج الأخرى التي توصل إليها التقرير:

  • من بين البلدان الـ 67 التي جرى تقييمها، ثمة 31 بلداً غير مستعد لتوفير التعلّم عن بُعد لجميع المستويات التعليمية، وكان الطلاب في منطقة غرب ووسط أفريقيا هم الأشد تأثراً؛ وثمة 17 بلداً حققت مستوى متوسطاً من الاستعداد؛ و 19 بلداً حققت مستوى فوق المتوسط من الاستعداد.
  • مرحلة التعليم قبل الابتدائي هي المرحلة الأكثر تعرضاً للإهمال، وثمة بلدان عديدة لم تسن أي سياسات بهذا الشأن أثناء إغلاقات المدارس الناشئة عن كوفيد-19، مما ترك أصغر المتعلمين يتخلفون عن الركب في السنوات الأكثر أهمية لنمائهم.
  • يمكن للأزمات الأخرى، من قبيل الأزمات الناشئة عن تغيّر المناخ، أن تترك تأثيراً كبيراً أيضاً على إمكانية الحصول على التعليم. ومن بين البلدان الـ 31، يواجه 23 بلداً خطراً عالياً أو عالياً جداً بالتعرض لصدمات مناخية وبيئية، مما يُعرِّض 196 مليون طالب مدرسة لخطر أكبر بتعطّل دراستهم أثناء أوضاع الطوارئ.
  • حققت الأرجنتين وبربادوس وجاميكا والفلبين أعلى مستوى من الاستعداد. مع ذلك، وحتى ضمن البلدان التي أحرزت درجات مرتفعة على المؤشر، ثمة تفاوت ضمن البلدان مما يعني أن الأرجحية أكبر بكثير أن يخسر الأطفال الذين يعيشون في الأسر المعيشية الأشد فقراً أو في المناطق النائية تعليمهم أثناء إغلاقات المدارس.
  • وثمة أمر مشجّع يتمثل في أن العديد من البلدان التي تحقق دخلاً محلياً إجمالياً منخفضاً نسبياً سجلت درجات أعلى من المتوسط على المؤشر، مما يشير إلى إمكانية حدوث تعاون دولي وتبادل لأفضل الممارسات في هذا المجال.

ويقول التقرير إنه لا يوجد بديل للتعليم الوجاهي. ومع ذلك، يمكن للمدارس القادرة على الصمود والتي تمتلك أنظمة قوية للتعلّم عن بُعد، لا سيما التعلّم الرقمي، أن توفر درجة من التعليم أثناء إغلاقات المدارس في أوقات الطوارئ. علاوة على ذلك، يمكن لهذه الأنظمة أن تدعم الطلاب لاستدراك ما خسروه من تعليم حالما تعيد المدارس فتح أبوابها.

تعمل اليونيسف مع شركاء من القطاعين العام والخاص، عبر مبادرة ’رؤية جديدة للتعليم‘، لتزويد الأطفال واليافعين بإمكانية متساوية في الحصول على التعليم الرقمي الجيد، بهدف تزويد 3.5 بلايين طالب بحلول عالمية للتعليم الرقمي عند بلوغ عام 2030. ومن بين الطرق التي تعمل اليونيسف عبرها لتحقيق هذه الأهداف هي منصة ’جواز سفر التعلّم‘، وهي منصة تعلّم عالمية تم تطويرها بالتعاون مع شركة ’مايكروسوفت‘ وتدعم 1.6 مليون متعلماً أثناء إغلاق المدارس. إضافة إلى ذلك، تعززت مبادرة ’رؤية جديدة للتعليم‘ بمبادرة ’جيجا‘ — وهي مبادرة عالمية لليونيسف والاتحاد الدولي للاتصالات لربط كل مدرسة والمجتمع المحلي المحيط بها بشبكة الإنترنت. ولغاية الأسبوع الحالي، تمكنت مبادرة ’جيجا‘ من وضع خريطة لمليون مدرسة في 41 بلداً وربطت أكثر من 3,000 مدرسة تتوزع على أربع قارات، مما عاد بالفائدة على 700,000 متعلم.

بيانات الاتصال بالفريق الإعلامي

Sara Alhattab
UNICEF New York
هاتف: +1 917 957 6536
بريد إلكتروني: salhattab@unicef.org

عن اليونيسف

تعمل اليونيسف في بعض أكثر أماكن العالم صعوبة للوصول إلى الأطفال الأكثر حرماناً في العالم. فنحن نعمل من أجل كل طفل، في كل مكان، في أكثر من 190 بلداً وإقليماً لبناء عالم أفضل للجميع.

تابع اليونيسف على تويتر وعلى فيسبوك.