عدد الأطفال ذوي الإعاقات في العالم يبلغ حوالي 240 مليوناً حسبما وجد التحليل الإحصائي الأشمل الذي تجريه اليونيسف

تقرير جديد صادر عن اليونيسف يجد أن 1 من كل 10 أطفال في العالم هم ذوو إعاقات، ويكشف عن عمق الحرمان الذي يعانون منه على امتداد عدة مؤشرات للعافية، بما في ذلك الصحة والتعليم والحماية.

10 تشرين الثاني / نوفمبر 2021
يضحك دانيلو البالغ من العمر 9 أشهر، والمصاب بمتلازمة زيكا الخلقية وصغر الرأس، بينما يمطره أشقاؤه بالقبلات داخل منزلهم في غواتيمالا.
UNICEF/UN0148747/Volpe
يضحك دانيلو، 9 أشهر، بينما يمطره أشقاؤه بالقبلات داخل منزلهم في غواتيمالا. يعاني دانيلو من متلازمة زيكا الخلقية وصغر الرأس، ويحصل على الحب والاهتمام والرعاية والدعم الذي يحتاجه من الأسرة والجيران والمجتمع.

نيويورك، 10 تشرين الثاني / نوفمبر 2021 — يُقدَّر أن عدد الأطفال ذوي الإعاقات في العالم يبلغ حوالي 240 مليون طفل، وفقاً لتقرير جديد صادر عن اليونيسف. ويعاني الأطفال ذوو الإعاقات من الحرمان مقارنة مع سائر الأطفال وفقاً لمعظم مقاييس عافية الطفل، حسبما وجد التقرير.

وقالت المديرة التنفيذية لليونيسف، السيدة هنرييتا فور، "يؤكد هذا البحث الجديد على ما كنا نعرفه أصلاً: يواجه الأطفال ذوو الإعاقات صعوبات عديدة وغالباً مركّبة في إعمال حقوقهم. فمن إمكانية الحصول على التعليم، إلى توفير من يقرأ لهم في المنزل، تظل الأرجحية أقل بشمول الأطفال ذوي الإعاقات أو الاستماع إلى أصواتهم، وحسب جميع المقاييس تقريباً. وفي كثير من الحالات، يُترك الأطفال ذوو الإعاقات ببساطة ليتخلفوا عن الركب".

يتضمّن التقرير بيانات قابلة للمقارنة دولياً من 42 بلداً ويغطي أكثر من 60 مؤشراً لعافية الطفل — من التغذية والصحة، إلى إمكانية الحصول على المياه والصرف الصحي، والحماية من العنف والاستغلال، والتعليم. وهذه المؤشرات مصنّفة بحسب نوع الصعوبة الوظيفية لدى الطفل وشدتها، وجنس الطفل، ووضعه الاقتصادي، وبلده. ويُبرِز التقرير العوائق التي يواجهها الأطفال ذوو الإعاقات أمام المشاركة الكاملة في مجتمعاتهم وكيف يُترجم ذلك عادة على شكل نتائج صحية واجتماعية سلبية.

وغالباً ما يكون الأطفال ذوو الإعاقات، مقارنة مع سائر الأطفال:

  • أقل أرجحية بنسبة 24 بالمئة أن يحصلوا على تحفيز مبكر ورعاية متجاوبة؛
  • أقل أرجحية بنسبة 42 بالمئة أن يمتلكوا مهارات تأسيسية في القراءة والحساب؛
  • أكثر أرجحية بنسبة 25 بالمئة للإصابة بالهزال وبنسبة 34 بالمئة للإصابة بالتقزم؛
  • أكثر أرجحية بنسبة 53 بالمئة أن يعانوا من أعراض التهابات الجهاز التنفسي الحادة؛
  • أكثر أرجحية بنسبة 49 بالمئة ألا يكونوا قد التحقوا بالمدارس أبداً؛
  • أكثر أرجحية بنسبة 47 بالمئة أن يكونوا غير ملتحقين بالمدارس الابتدائية، وبنسبة 33 بالمئة أن يكونوا غير ملتحقين بالتعليم الإعدادي، وبنسبة 27 بالمئة أن يكونوا غير ملتحقين بالتعليم الثانوي؛
  • أكثر أرجحية بنسبة 51 بالمئة أن يشعروا أنهم غير سعداء؛
  • أكثر أرجحية بنسبة 41 بالمئة أن يشعروا بالتمييز ضدهم؛
  • أكثر أرجحية بنسبة 32 بالمئة أن يتعرضوا لعقاب بدني شديد.

مع ذلك، ثمة تفاوت كبير في تجارب العيش مع الإعاقة. ويُظهِر التحليل أن ثمة طيفاً من الأخطار والنتائج بحسب نوع الإعاقة، والمكان الذي يعيش فيه الطفل، والخدمات التي يتمكن الطفل من الحصول عليها. وهذا يسلط الضوء على أهمية تصميم حلول مستهدفة لمعالجة انعدام المساواة.

وكانت إمكانية الحصول على التعليم أحد موضوعات عديدة درسها التقرير. فرغم الاتفاق الواسع النطاق على أهمية التعليم، ما زال الأطفال ذوو الإعاقات يتخلفون عن الركب. ووجد التقرير أن الأطفال الذين يعانون من صعوبات في التواصل وفي العناية بأنفسهم هم الأكثر أرجحية بأن يكونوا غير ملتحقين بالمدارس، وذلك بصرف النظر عن مستوى التعليم. ويزيد معدل عدم الالتحاق بالمدارس بين الأطفال الذين يعانون من إعاقات متعددة، ويزداد التفاوت ازدياداً كبيراً عند أخذ شدة الإعاقة بالاعتبار.

وقالت ماريا أليكساندروفا، 20 سنة، وهي من مناصري اليونيسف الشباب من بلغاريا ومعنية بالتعليم الشامل للجميع، "لا يمكننا اعتبار التعليم الشامل للجميع بأنه أمر من الكماليات. فقد ظل الأطفال ذوو الإعاقات ومنذ مدة طويلة مستبعدين عن المجتمع بطريقة لا يجب أن يجد أي طفل نفسه فيها. وتمثل تجربتي كامرأة ذات إعاقة تأكيداً لهذا الطرح. ولا يجدر أن يضطر أي طفل، لا سيما الأشد ضعفاً بينهم، للكفاح لوحده من أجل التمتّع بحقوق الإنسان الأساسية. ويتعين على الحكومات والجهات صاحبة المصلحة والمنظمات غير الحكومية أن تضمن حصول الأطفال ذوي الإعاقات على تعليم متساوٍ وشامل للجميع".

تعمل اليونيسف مع الشركاء على المستويين العالمي والمحلي للمساعدة في إعمال حقوق الأطفال ذوي الإعاقات. ويجب أن يكون لجميع الأطفال، لا سيما ذوي الإعاقات، صوت في القضايا التي تؤثر على حياتهم، ويجب تزويدهم بالفرص لتحقيق إمكاناتهم والمطالبة بحقوقهم. وتدعو اليونيسف الحكومات إلى:

  • تزويد الأطفال ذوي الإعاقات بفرص متكافئة. يجب على الحكومات أن تعمل مع الأشخاص ذوي الإعاقات للقضاء على العوائق البدنية والعوائق في مجال التواصل والعوائق الناتجة عن المواقف الاجتماعية، والتي بمجموعها تُبقي الأشخاص ذوي الإعاقات خارج المجتمع. ويجب عليها أن تضمن تسجيل الولادات؛ وتوفير خدمات الصحة والتغذية والمياه الشاملة للجميع؛ والتعليم القائم على المساواة؛ وإمكانية الحصول على التقنية المساعِدة. ويجب عليها أن تعمل أيضاً للقضاء على الوصم والتمييز في جميع المجتمعات المحلية.
  • استشارة الأشخاص ذوي الإعاقات وأخذ النطاق الكامل للإعاقات بعين الاعتبار، إضافة إلى الاحتياجات المحددة للأطفال وأسرهم، عند توفير خدمات شاملة للجميع وتعليم جيد قائم على المساواة.

يسعى التحليل إلى زيادة شمول الأطفال واليافعين ذوي الإعاقات في العالم، والذين يشكلون 1 من كل 10 أطفال، وذلك من خلال التحقق من احتسابهم واستشارتهم ومراعاة ظروفهم عند صناعة القرارات.

يفوق التقدير العالمي الجديد لعدد الأطفال ذوي الإعاقات التقديرات السابقة، وهو يستند إلى فهم أعمق وأكثر شمولاً للإعاقات يأخذ بالاعتبار الصعوبات على امتداد عدة مجالات من أداء وظائف الجسم، إضافة إلى أعراض القلق والاكتئاب.

وقالت السيدة فور، "غالباً ما ينجم استبعاد الأشخاص عن كونهم يعيشون بعيداً عن الأعين. ولم تتوفر لنا ومنذ مدة طويلة جداً بيانات موثوقة حول عدد الأطفال ذوي الإعاقات. وعندما نقصّر عن احتساب هؤلاء الأطفال وأخذهم بالاعتبار واستشارتهم، فإننا نقصّر عن مساعدتهم في بلوغ إمكاناتهم الهائلة".

بيانات الاتصال بالفريق الإعلامي

Tess Ingram
UNICEF New York
هاتف: +1 347 593 2593
بريد إلكتروني: tingram@unicef.org

عن اليونيسف

تعمل اليونيسف في بعض أكثر أماكن العالم صعوبة للوصول إلى الأطفال الأكثر حرماناً في العالم. فنحن نعمل من أجل كل طفل، في كل مكان، في أكثر من 190 بلداً وإقليماً لبناء عالم أفضل للجميع.

تابع اليونيسف على تويتر وفيسبوك ويوتيوب