عامان من الحرب الجهنمية جلبا الدمار لأطفال غزة
بيان صادر عن المديرة التنفيذية لليونيسف السيدة كاثرين راسل
نيويورك، 8 تشرين الأول / أكتوبر 2025 — "منذ أكثر من 700 يوم، يتم قتل وتشويه وتهجير الأطفال في غزة، في حرب مدمّرة تُعَدُّ إهانةً لإنسانيتنا جميعاً. تستمر الغارات الإسرائيلية على مدينة غزة وأجزاء أخرى من قطاع غزة. لا يمكن للعالم، بل ولا ينبغي له، أن يسمح باستمرار هذا الوضع.
"خلال العامين الماضيين، وردت تقارير عن مقتل أو تشويه ما يصل إلى 64 ألف طفل في جميع أنحاء قطاع غزة، منهم ما لا يقل عن ألف طفل رضيع. كما نجهل عدد الذين ماتوا بسبب أمراض يمكن الوقاية منها — أو دفنوا تحت الأنقاض.
"لا تزال المجاعة مستمرة في مدينة غزة بل وتنتشر جنوباً، حيث يعيش الأطفال أصلاً في ظروف قاسية. وتظل أزمة سوء التغذية، وخاصة بين الأطفال، صادمة؛ والأشهر التي لا يحصل فيها الأطفال على طعام كافٍ تسبب ضرراً دائماً لنموهم وتطورهم.
"إن الحاجة إلى وقف إطلاق النار ملحة جداً. منذ صباح السبت، أفادت التقارير عن مقتل 14 طفلاً على الأقل، مع استمرار القصف الإسرائيلي المكثف على مدينة غزة ومناطق أخرى.
إن اليونيسف ترحب بكل الجهود المبذولة لإنهاء الحرب وخط طريق نحو السلام في غزة والمنطقة. إن أي خطة يجب أن تقود إلى وقف لإطلاق النار، وإطلاق سراح الرهائن، وتوفير المرور الآمن والسريع والميسّر للمساعدات الإنسانية — من جميع المعابر والطرق المتوفرة — وبالمستوى الذي يحتاجه بشدة جميع سكان غزة، وخاصة الأطفال.
"ما ينص عليه القانون الدولي الإنساني واضح: وندعو إسرائيل إلى ضمان الحماية الكاملة لأرواح جميع المدنيين. أما منع وصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين فهو محظور بالمطلق. إن مبادئ التمييز والتناسب والحذر يجب أن تكون أساساً لتوجيه جميع الأعمال العسكرية؛ والمدنيون الذين لا يستطيعون إخلاء مناطق القتال أو لا يفعلون ذلك أو يختارون عدم إخلائها يظلون مدنيين — ويجب حمايتهم على الدوام.
"إن كل طفل يُقتل يمثّل خسارة لا يمكن تعويضها. ومن أجل جميع الأطفال في غزة، يجب إنهاء هذه الحرب الآن".