زلازل عنيفة تضرب فنزويلا وتُهدد آلاف الأطفال بمخاطر جمة
كاراكاس / نيويورك، 25 حزيران / يونيو 2026 — يقطن نحو 3.9 مليون طفل في المناطق المتضررة من الزلزالين العنيفين الذين ضربا فنزويلا في 24 حزيران / يونيو بقوة 7.5 و7.2 درجة، وتتهدد مخاطر جسيمة آلاف الأطفال والأسر.
وطالت آثار الزلازل المجتمعات المحلية في كاراكاس وولايات ’أراغوا‘ و’كارابوبو‘ و’فالكون‘ و’لا غوايرا‘ و’ميراندا‘ والمناطق المحيطة بها؛ إذ أسفرت في المناطق الأشد تضرراً عن انهيار عشرات المباني، وأُبلغ عن وجود أطفال بين الضحايا. وفيما لا تزال السلطات عاكفة على تقييم حجم الدمار، تشير التقارير إلى تضرر المساكن والبنية التحتية العامة والخدمات الأساسية، في وقت لا تزال فيه المجتمعات المحلية تواجه مخاطر وقوع هزات ارتدادية.
وصرحت المديرة التنفيذية لليونيسف السيدة كاثرين راسل قائلة: "تفطر القلوب المشاهد الواردة من فنزويلا والقصص التي ينقلها الزملاء من الميدان؛ قلوبنا مع الأطفال والأسر الذين فجعوا بفقد أحبائهم، وكل من انقلبت حياته رأساً على عقب. ومع اتضاح حجم الدمار، يجب أن تتركز جهود الاستجابة أولاً وأخيراً على ضمان سلامة الأطفال وحمايتهم وعافيتهم".
إن الأطفال دائماً في صدارة الفئات السكانية المهددة عند وقوع الكوارث؛ وقد يواجهون في الساعات والأيام المقبلة خطر الإصابة، والانفصال عن أسرهم، والتهجير، والكرب النفسي، ناهيك عن تعطل الخدمات الحيوية كالرعاية الصحية، والمياه الآمنة، والتعليم، والحماية.
تحتاج آلاف الأسر إلى دعم عاجل إذ يستمر تقييم الخسائر، لا سيما بعدما لحق الدمار بالمنازل والمدارس والمرافق الصحية وشبكات المياه وغيرها من البنى التحتية الحيوية، مما أعاق الوصول إلى الخدمات الأساسية وضاعف المخاطر المحيطة بالأطفال والقائمين على رعايتهم.
وتعمل اليونيسف بالتنسيق مع السلطات الوطنية والشركاء على تقييم احتياجات المتضررين ومساندة جهود الإغاثة، لضمان حصول الأطفال والأسر على الطبابة، وخدمات الحماية، والدعم النفسي والاجتماعي، والمياه والمساحات الآمنة.
اليونيسف حاضرة في الميدان وتؤكد التزامها الراسخ بدعم المبادرات الوطنية لتلبية احتياجات الأطفال المتضررين وأسرهم، لا سيما الفئات الأشد ضعفاً؛ علماً بأنه قبل وقوع هذه الزلازل، بلغت قيمة نداء اليونيسف للعمل الإنساني من أجل الأطفال لعام 2026 بشأن فنزويلا 137.6 مليون دولار أمريكي، لم يُموَّل منها إلا 35 بالمئة فقط.