طفل من كل خمسة أطفال في العالم لا يحصلون على مياه كافية لتلبية احتياجاتهم اليومية – اليونيسف

اليونيسف تطلق مبادرة جديدة، ’الأمن المائي للجميع‘، لتعبئة الدعم الدولي والموارد للوصول إلى الأطفال في النقاط الساخنة المتأثرة بشدة من شح المياه

17 آذار / مارس 2021
أم تحمل طفلها ووعاء ماء
UNICEF/UN0406867/Andrianantenaina/2021
بعد المشي لعدة ساعات، تعود «كلودين» بالمياه إلى منزلها حاملة طفلها الصغير. وهما يمضيان في رحلة يومية طولها 14 كيلومتراً لجلب المياه في منطقة تعاني من الجفاف في مدغشقر.

نيويورك، 18 آذار / مارس 2021 — يعيش 1.42 بليون شخص في العالم، بما في ذلك 450 مليون طفل، في مناطق تعاني من مستوى ضعف عالٍ أو عالٍ جداً من حيث توافر المياه، وفقاً لتحليل جديد أصدرته اليونيسف اليوم. وهذا يعني أن طفلاً واحداً من كل خمسة أطفال في العالم لا يحصلون على مياه كافية لتلبية احتياجاتهم اليومية.

هذا التحليل هو جزء من مبادرة ’الأمن المائي للجميع‘، وهو يحدد المناطق التي يهدد فيها الشح المادي في المياه بالتداخل مع تدني مستويات خدمات المياه. وتعتمد المجتمعات المحلية التي تعيش في هذه المناطق على المياه السطحية، أو مصادر مياه غير محسّنة، أو من مصادر يتطلب الوصول إليها رحلة تستغرق أكثر من 30 دقيقة.

وقالت المديرة التنفيذية لليونيسف، السيدة هنرييتا فور، "ليست أزمة المياه في العالم مجرّد أزمة مقبلة، بل هي معنا الآن، وسيؤدي تغيّر المناخ إلى تفاقمها. ويمثل الأطفال الضحية الكبرى. فالأطفال هم من يخسرون تعليمهم ليذهبوا لجلب المياه عندما تجف الآبار القريبة. والأطفال هم من يعاني من سوء التغذية والتقزّم عندما يؤدي الجفاف إلى تقليص إمدادات الغذاء. والأطفال هم من يسقط في براثن المرض من جراء الأمراض المنقولة بالماء عندما تقع الفيضانات. ولا يتمكن الأطفال من غسل أيديهم لمكافحة الأمراض عندما تتدهور مصادر المياه".

تُظهِر البيانات بأن الأطفال في أكثر من 80 بلداً يعيشون في مناطق تعاني من مستوى ضعف عالٍ أو عالٍ جداً من حيث توافر المياه. وتوجد في منطقة شرق أفريقيا والجنوب الأفريقي أعلى نسبة من الأطفال الذين يعيشون في مثل هذه المناطق، إذ يواجه أكثر من نصف الأطفال — 58 بالمئة — صعوبة في الحصول على مياه كافية يومياً. وتتبعها منطقة غرب ووسط أفريقيا (31 بالمئة)، ثم جنوب آسيا (25 بالمئة)، ثم الشرق الأوسط (23 بالمئة). وتضم منطقة جنوب آسيا أكبر عدد من الأطفال الذين يعيشون في مناطق تعاني من مستوى ضعف عالٍ أو عالٍ جداً من حيث توافر المياه — أكثر من 155 مليون طفل.

وثمة 37 بلداً تُعتبَر ’نقاطاً ساخنة‘ من حيث تأثرها بشح المياه ويجب تعبئة الموارد العالمية والدعم والإجراءات العاجلة لمساعدتها، إذ يواجه فيها الأطفال ظروفاً عصيبة بصفة خاصة من حيث الأعداد المجردة، ونسب الأطفال المتأثرين. وتتضمن هذه القائمة إثيوبيا، وأفغانستان، وبابوا غينيا الجديدة، وباكستان، وبوركينا فاسو، وتنزانيا، والسودان، والنيجر، ونيجيريا، وكينيا، وهايتي، والهند، واليمن.

ويستمر تزايد الطلب على المياه تزايداً كبيراً ومطرداً، بينما تتناقص مصادر المياه. فإضافة إلى النمو السكاني السريع، يؤدي التوسع الحضري، وإساءة استخدام المياه وإدارتها، وتغيّر المناخ، والظواهر الجوية المتطرفة إلى تقليص الكميات المتوفرة من المياه المأمونة، مما يفاقم الإجهاد المائي. ووفقاً لتقرير صدر عن اليونيسف في عام 2017، سيعيش زهاء طفل واحد من كل أربع أطفال في العالم في مناطق تعاني من مستوى إجهاد مائي عالٍ بحلول عام 2040.

وبينما قد يشعر الجميع بتأثير شح المياه، فما من أحد يعاني أكثر من الأطفال الأشد ضعفاً. فالأطفال والأسر الذين يعيشون في مجتمعات محلية مستضعفة يواجهون سيفاً ذا حدّين إذ يتحملون مستويات عالية من شح المياه وفي الوقت نفسه أدنى مستوى من خدمات المياه، مما يجعل إمكانية الحصول على مياه كافية أمراً عرضة للتأثر بالصدمات المناخية والظواهر الجوية المتطرفة.

واستجابة إلى ذلك، تطلق اليونيسف مبادرة ’الأمن المائي للجميع‘ لضمان أن كل طفل يتمكن من الحصول على خدمات مياه مستدامة وقادرة على تحمّل تغير المناخ. وتهدف المبادرة إلى تعبئة الموارد، والشراكات، والابتكارات، واستجابة عالمية للنقاط الساخنة المحددة حيث توجد الحاجة الأكبر والأشد إلحاحاً إلى خدمات المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية الآمنة والقادرة على التحمّل والمستدامة.

وتعمل اليونيسف على توفير ما يلي:

  1. خدمات مياه شرب مأمونة وميسورة الكلفة: إمكانية الحصول على خدمات مياه مأمونة وميسورة الكلفة تتسم بأنها مستدامة وقريبة من المنزل وتُدار إدارةً مهنية.
  2. مجتمعات محلية وخدمات مياه وصرف صحي ونظافة صحية قادرة على تحمّل تغيّر المناخ: خدمات مياه وصرف صحي ونظافة صحية قادرة على الصمود أمام الصدمات المناخية، وتعمل باستخدام مصادر طاقة قليلة الاعتماد على الكربون، وتعزّز قدرة المجتمعات المحلية على التحمّل والتكيّف.
  3. العمل المبكر لمنع نقص المياه: تقييم الموارد، والاستخراج المستدام للمياه، والاستخدام الكفؤ للمياه، والتحذير المبكر، والإجراءات الوقائية المبكرة.
  4. التعاون المائي من أجل تكريس السلام والاستقرار: دعم المجتمعات المحلية والجهات الفاعلة الرئيسية صاحبة المصلحة في تنفيذ إدارة منصفة لخدمات المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية تعمل على زيادة التماسك الاجتماعي والاستقرار السياسي والسلام؛ وكذلك على منع الاعتداءات على البنى الأساسية للمياه والصرف الصحي والعاملين فيها في مناطق النزاعات.

وقالت السيدة فور، "علينا أن نتصرف الآن لمعالجة أزمة المياه ولمنع تفاقمها. وليس بوسعنا تحقيق الأمن المائي لكل طفل إلا من خلال الابتكارات والاستثمارات والتعاون، وضمان أن الخدمات مستدامة وقادرة على تحمّل الصدمات المناخية. ومن أجل أطفالنا وكوكبنا، يجب أن نشرع في العمل الآن".

بيانات الاتصال بالفريق الإعلامي

Sara Alhattab
UNICEF New York
هاتف: +1 917 957 6536
بريد إلكتروني: salhattab@unicef.org

محتوى الوسائط المتعددة

A girl child drinks safe water from a tap
A girl child drinks safe water from a tap outside a UNICEF supported school in the village of Dafo, situated 5 km from the city of Tadjourah, in the southern Djibouti.

عن اليونيسف

تعمل اليونيسف في بعض أكثر أماكن العالم صعوبة للوصول إلى الأطفال الأكثر حرماناً في العالم. فنحن نعمل من أجل كل طفل، في كل مكان، في أكثر من 190 بلداً وإقليماً لبناء عالم أفضل للجميع.

تابع اليونيسف على تويتر وعلى فيسبوك.