حوالي 2 بليون شخص يعتمدون على مرافق رعاية صحية تفتقر إلى خدمات المياه – منظمة الصحة العالمية، اليونيسف

نقص المياه يُعرِّض العاملين الصحيين والمرضى لخطر أكبر بالإصابة بعدوى كوفيد-19

14 كانون الأول / ديسمبر 2020
طبيب يغسل يديه بالماء والصابون في مركز تيجالريجو للصحة المجتمعية في يوجياكارتا، إندونيسيا.
UNICEF/UNI350126/Ijazah
طبيب يغسل يديه بالماء والصابون في مركز تيجالريجو للصحة المجتمعية في يوجياكارتا، إندونيسيا.

14 كانون الأول/ ديسمبر 2020 | جنيف، نيويورك — حذّرت منظمة الصحة العالمية واليونيسف من أن نحو 1.8 بليون شخص يواجهون مستوى عالياً من خطر الإصابة بكوفيد-19 وغيره من الأمراض بسبب استخدامهم لمرافق رعاية صحية تفتقر لخدمات المياه الأساسية أو عملهم فيها.

وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس، "إن العمل في مراكز الرعاية الصحية دون مياه وصرف صحي ونظافة صحية هو صنو لإرسال الممرضين والأطباء للعمل دون معدات حماية شخصية. إن إمدادات المياه، والصرف الصحي والنظافة الصحية في مرافق الرعاية الصحية هي ضرورة أساسية لوقف كوفيد-19. ولكن ما تزال توجد فجوات كبيرة يجب التغلب عليها، خصوصاً في أقل البلدان نمواً".

ويأتي التقرير، وعنوانه "الأساسيات أولاً: خدمات المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية الشاملة في مرافق الرعاية الصحية من أجل رعاية آمنة وجيدة"، في الوقت الذي تكشف فيه جائحة كوفيد-19 عن مواطن ضعف رئيسية ضمن الأنظمة الصحية، بما في ذلك عدم كفاية الإجراءات لمنع العدوى والسيطرة عليها.

تتسم خدمات المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية بأهمية حاسمة لسلامة العاملين الصحيين والمرضى، بيد أن توفير هذه الخدمات لا يُولَى الأولوية اللازمة. وعلى مستوى العالم، ثمة مرفق رعاية صحية واحد من بين كل أربعة مرافق يفتقر لخدمات المياه، في حين يفتقر 1 من كل 3 منها لمرافق النظافة الصحية لليدين في الأماكن التي تُقدّم فيها الرعاية، ويفتقر 1 من كل عشرة منها لمرافق الصرف الصحي، كما لا يقوم مرفق رعاية صحية واحد من كل ثلاثة مرافق بفصل المخلفات فصلاً آمناً.

وقالت المديرة التنفيذية لليونيسف، السيدة هنرييتا فور، "إن إرسال العاملين الصحيين والناس المحتاجين للعلاج إلى مرافق رعاية صحية تفتقر إلى المياه النظيفة والمراحيض الآمنة، أو حتى الصابون، يُعرّض حياتهم للخطر. وكان هذا الوضع خطيراً ولا شك قبل جائحة كوفيد-19، ولكن بات من المستحيل تجاهل هذه التفاوتات في هذه السنة. وإذ نعكف على وضع رؤية جديدة لعالم ما بعد كوفيد وتشكيله، فما عاد التحقق من أننا نرسل الأطفال والأمهات إلى أماكن رعاية مزودة بخدمات مياه وصرف صحي ونظافة صحية كافية مجرد أمر بوسعنا تحقيقه، وإنما يجب علينا تحقيقه، فهذا الأمر ضرورة مطلقة".

ويصل الوضع إلى أسوأ درجاته في البلدان الـ 47 الأقل نمواً: إذ يفتقر مرفق رعاية صحية من كل مرفقين إلى مياه الشرب الأساسية، ويفتقر 1 من كل 4 منها لمرافق النظافة الصحية لليدين في أماكن تقديم الرعاية؛ ويفتقر 3 من كل 5 منها لخدمات الصرف الصحي الأساسية.

ولكن يمكن تصويب هذا الأمر، إذ تشير التقديرات الأولية للتقرير إلى أن الأمر سيكلف دولاراً واحداً لكل شخص لتمكين جميع البلدان الـ 47 الأقل نمواً من توفير خدمات المياه الأساسية في المرافق الصحية. وبالمعدل، يتطلب الأمر 0.20 دولاراً لكل شخص سنوياً لتشغيل الخدمات وصيانتها.

ووفقاً للتقرير، تُحقِّق الاستثمارات الفورية والمتدرجة في المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية عوائد كبيرة: فتحسين النظافة الصحية في مرافق الرعاية الصحية هو "أفضل صفقة" للتصدي لمقاومة مضادات الميكروبات، فهي تقلّص تكاليف الرعاية الصحية لأنها تقلص العدوى المرتبطة بتقديم الرعاية الصحية (فعلاجها مكلف)، كما أنها توفر الوقت إذ لا يضطر العاملون الصحيون إلى البحث عن مياه لغاية النظافة الصحية للأيدي. كما تزيد النظافة الصحية الجيدة من الاستفادة من الخدمات، وكل ذلك يمثل عائداً يبلغ 1.5 دولار عن كل دولار يُستثمر.

وهذه الخدمات ضرورية بصفة خاصة للفئات السكانية المستضعفة، بما في ذلك الأمهات الحوامل، والمواليد الجدد والأطفال. ويُعتبر تحسين خدمات المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية في مرافق الرعاية الصحية مهماً أهمية خاصة في الأوقات القريبة من الولادة، وهو الوقت الذي تعاني فيه أمهات عديدات ومواليد جدد عديدون ويتوفون، بما في ذلك من جراء مشاكل صحية يمكن منعها من قبيل الإنتان. وبوسع توفير خدمات مياه وصرف صحي ونظافة صحية أفضل أن ينقذ أرواح مليون امرأة ومولود جديد وأن يقلص حالات الإملاص.

يقدم التقرير أربع توصيات رئيسية:

  • تنفيذ خرائط طريق وطنية محدة التكاليف ومزودة بتمويل ملائم؛
  • رصد التقدم المُحَرز في تحسين خدمات المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية والممارسات المتصلة بها وتوفير بيئة تمكينية، واستعراض التقدم استعراضاً منتظماً؛
  • تنمية قدرات قوة العمل في المجال الصحي للمحافظة على خدمات المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية وتعزيز ممارسات النظافة الصحية الجيدة؛
  • إدماج المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية في عمليات التخطيط والميزنة والبرمجة المنتظمة لقطاع الصحة، بما في ذلك في الاستجابة إلى كوفيد-19 وجهود التعافي من أجل تقديم خدمات جيدة.

لقد أظهر الشركاء في مجال المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية وفي مجال الصحة دعمهم لتلبية غايات المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية في مرافق الرعاية الصحية على المستويين العالمي والقطري. وبحلول عام 2020، كان أكثر من 130 شريكاً قد التزموا بتقديم موارد، وقدم 34 منهم التزامات مالية مكرسة لهذه الغاية بلغ مجموعها 125 مليون دولار.

مع ذلك، ظل تطبيق قرار جمعية الصحة العالمية بشأن المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية في مرافق الرعاية الصحية الصادر عام 2019 متفاوتاً. فمن بين البلدان الـ 50 التي تتوفر عنها بيانات لدى منظمة الصحة العالمية واليونيسف، قام 86 بالمئة منها بتحديث المعايير، وأجرى 70 بالمئة منها تقييمات أولية تُظهر أن هذا المجالات تسير على المسار المحدد. ولكن لم يضع سوى ثلث البلدان خرائط طريق وطنية محددة التكاليف بشأن المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية في المرافق الصحية، وأدمج 10 بالمئة منها فقط مؤشرات حول المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية في آليات رصد الأنظمة الصحية الوطنية.

وثمة حاجة إلى مزيد من التمويل العالمي التحفيزي، والدعم الفني، وتوفير موارد محلية للمحافظة على سلامة العاملين الصحيين والمرضى وحمايتهم. وثمة فرصة حالياً للبناء على الجهود والالتزامات القائمة وإدماج المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية في مرافق الرعاية الصحية في جميع الخطط الوطنية لمواجهة كوفيد-19، وعمليات توزيع اللقاحات، وحُزم الانتعاش الاقتصادي.

وقالت المديرة العالمية للمياه في مجموعة البنك الدولي، السيدة جينيفر سارا، "إن المياه هي بمثابة معدات حماية شخصية بالنسبة لملايين العاملين الصحيين في العالم. ومن الضروري أن يتواصل تدفّق التمويل لتوفير خدمات المياه والصرف الصحي لأولئك الذي يكافحون أزمة كوفيد-19 على الخطوط الأمامية. إن تمويل المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية في مرافق الرعاية الصحية هو من بين الاستثمارات الأكثر فاعلية من حيث الكلفة التي بوسع الحكومات تخصيصها".

وتشير البيانات التي نشرتها منظمة الصحة العالمية في تشرين الأول/ أكتوبر بأن عدوى كوفيد-19 بين العاملين الصحيين أكبر كثيراً منها بين عامة السكان: فالعاملون الصحيون يمثلون أقل من 3 بالمئة من السكان، بيد أنهم يشكلون 14 بالمئة من الإصابات بكوفيد-19 في العالم التي تم إبلاغ منظمة الصحة العالمية بشأنها. إن ضمان توفير أساسيات المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية للعاملين الصحيين ليحافظوا على سلامة أنفسهم ومرضاهم وأسرهم وأطفالهم – هو ضرورة حتمية.

وقال الرئيس التنفيذي للمنظمة الخيرية العالمية ’منظمة المعونة المائية‘، السيد تيم وينرايت، "ثمة ملايين الناس ليس أمامهم خيار سوى أن يسعوا للحصول على الرعاية من الـ 50% من مرافق الرعاية الصحية في العالم النامي التي تفتقر للمياه النظيفة. ولا يجوز أن يستمر هذا الأمر. ففي كل يوم تتعرض حياة العاملين الصحيين والمرضى للخطر. وإذا لم يتمكن العاملون الصحيون في الخطوط الأمامية من غسل أيديهم؛ وتزويد مرضاهم بالمياه النظيفة؛ واستخدام مرحاض لائق، فحينها يتوقف المستشفى عن أن يكون مستشفى، ويصبح مكاناً لتكاثر الأمراض".

ملاحظة إلى المحررين الصحفيين:

تتضمن البيانات في تقرير هذا العام إحصائيات عن 165 بلداً من استقصاءات تمثل 760,000 مرفق رعاية صحية. ومقارنة مع تقرير خط الأساس الصادر العام الماضي، فقد توفرت آنذاك تقديرات من 125 بلداً مع بيانات تمثل 560,000 مرفق رعاية صحية. أما البيانات حول التقدّم الذي أحرزته البلدان في تنفيذ قرار جمعية الصحة العالمية فتمثل 47 بلداً. وهذه هي المرة الأولى التي يجري فيها جمع هذه البيانات وتحليلها.

خدمات الصرف الصحي هي إجراءات تُتخذ لضمان الإدارة الصحية للمخلفات البشرية على امتداد سلسلة الصرف الصحي: الجمع، والاحتواء، والتفريغ، والنقل، والمعالجة، والتخلص الآمن منها.

روابط ذات صلة:

سيتوفر النص الكامل للتقرير، وبيان صحفي، ورسومات معلوماتية على الرابطين التاليين:

منظمة الصحة العالمية:

http://who.int/news/item/14-12-2020-almost-2-billion-people-depend-on-health-care-facilities-without-basic-water-services-who-unicef

اليونيسف:

https://www.unicef.org/press-releases/wash-healthcare-facilities-2020

 

بيانات الاتصال بالفريق الإعلامي

Sara Alhattab
UNICEF New York
هاتف: +1 917 957 6536
بريد إلكتروني: salhattab@unicef.org

Additional resources

طفل حديث الولادة ينام داخل جناح الولادة في مستشفى روكونيو بمنطقة كاموينجي.
طفل حديث الولادة ينام داخل جناح الولادة في مستشفى روكونيو بمنطقة كاموينجي.

عن اليونيسف

تعمل اليونيسف في بعض أكثر أماكن العالم صعوبة للوصول إلى الأطفال الأكثر حرماناً في العالم. فنحن نعمل من أجل كل طفل، في كل مكان، في أكثر من 190 بلداً وإقليماً لبناء عالم أفضل للجميع.

تابع اليونيسف على تويتر وعلى فيسبوك.