حالات الحصبة في ارتفاع عالمياً

كل ما تحتاج معرفته عن تفشي الحصبة وتأثيره على الأطفال

النص المرافق: فاطمة البالغة من العمر 8 أشهر تتلقى اللقاح في عيادة تطعيم متنقلة في الأردن.
UNICEF/UNI578946/Saleh Elaiwa

فيروس الحصبة شديد العدوى. وقد تكون الإصابة به فتّاكة بالنسبة للأطفال الصغار.

في بقاع كثيرة، يؤدي انخفاض تغطية التطعيم للأسف إلى خلق فرص لانتشار مرض الحصبة.

في السنوات الخمس الماضية، انتشر مرض الحصبة في أكثر من 100 بلد، يقطنها ما مجموعه نحو ثلاثة أرباع أطفال العالم.

ولكننا نعرف كيف نوقف هذا المرض.

فلقاحات الحصبة آمنة وفعّالة. وهي أفضل الطرق لحماية الأطفال من الإصابة بمرض الحصبة ونقله إلى الآخرين.

إذ ترتفع حالات الإصابة بالحصبة، هذه خمسة أشياء تحتاج إلى معرفتها:

 

1. يمكن أن تؤدي الإصابة بمرض الحصبة إلى الوفاة.

يفتك مرض الحصبة بنحو 300 شخص كل يوم، أو 12 شخصاً كل ساعة، معظمهم من الأطفال دون الخامسة.

وحتى عندما ينجو الأطفال من الإصابة بالحصبة، فإن الفيروس قد يتركهم يعانون من آثار صحية طويلة الأمد — أو إعاقات تلازمهم مدى الحياة.

وفي بعض حالات الإصابة، قد تشمل المضاعفات الشديدة الالتهاب الرئوي والإسهال الشديد والعمى والتهاب الدماغ. كما قد تؤدي الإصابة إلى إضعاف جهاز المناعة لدى الطفل وجعله أكثر عرضة للإصابة بعدوى أخرى لفترة طويلة بعد التعافي من الحصبة (وهي ظاهرة معروفة باسم فقدان المناعة).

إن الطفل الذي لم يتلق التطعيم غير محمي من الحصبة ومعرض لخطرها؛ والأطفال الذين يعانون من سوء التغذية والأطفال دون سن الخامسة يمثلون الفئتين الأكثر عرضة للخطر.
 

2. الحصبة من أشد الأمراض عدوى.

الحصبة مرض شديد العدوى ينتقل عبر الهواء. ويمكن أن ينتشر الفيروس بسهولة عندما يتنفس المصاب أو يسعل أو يعطس، فتنتشر جزيئات الفيروس في الهواء وعلى الأسطح — وقد تبقى الأسطح ناقلة للعدوى حتى ساعتين. ولسوء الحظ، يمكن للمصابين بالفيروس أن يبدؤوا بنشر المرض حتى قبل أن يعرفوا أنهم هم مصابون به — إذ يبدأ نشر المرض قبل أربعة أيام من ظهور الطفح الجلدي المميز لمرض الحصبة.

وبمجرد إصابة الطفل بالحصبة، فإن 90 بالمئة من الأشخاص الذين يتعامل معهم عن قرب سيصابون بالعدوى أيضاً — ما لم يكونوا محصّنين.

إن فيروس الحصبة لا يعترف بالحدود. وعلى مدى السنوات الخمس الماضية، انتشر مرض الحصبة في أكثر من 100 بلد، العديد منها كانت قد نجحت في القضاء على الحصبة بشكل كامل.

طفلان يقفان داخل منزلهما في مدينة كوتاباتو، في الفلبين، حيث يعيشان مع أسرتهما الممتدة. كان أبناء عمومتهما قد أصيبوا بالحصبة أثناء تفشي المرض في المنطقة.
UNICEF/U.S. CDC/UNI677988/Amanda Voisard طفلان يقفان داخل منزلهما في مدينة كوتاباتو، في الفلبين، حيث يعيشان مع أسرتهما الممتدة. كان أبناء عمومتهما قد أصيبوا بالحصبة أثناء تفشي المرض في المنطقة.

3. اللقاحات هي أفضل وسيلة لوقف تفشي الأمراض ولحماية الأطفال.

إن لقاحات الحصبة آمنة. توفّر جرعتان من لقاح الحصبة الحماية من الحصبة مدى الحياة (بنسبة 99 بالمئة). وهذه أفضل طريقة لمنع إصابة الأطفال بمرض الحصبة ووقف انتشار عدواه. يجب ألا يتعرض أي طفل لمضاعفات صحية خطيرة أو للموت بسبب الإصابة بالحصبة.

أنقذت لقاحات الحصبة حياة ما يقرب من 94 مليون شخص منذ عام 1974. وحمت هذه اللقاحات عدداً أكبر من الناس مقارنة بأي لقاح آخر في برنامج التمنيع الموسع.

وبرغم أن معظم البلدان تدرج الآن لقاحات الحصبة في جداول التحصين الوطنية، لكنّ الكثير من الأطفال ما زالوا غير محميين. إن قصة الأطفال غير الملقحين هي قصة عن التفاوت الاجتماعي والفقر والمجتمعات المحلية المحرومة.


4. انخفاض معدلات التطعيم يساعد في تفشي مرض الحصبة.

وبما أن مرض الحصبة سريع الانتشار، فإن الحفاظ على معدلات تطعيم عالية في كل المجتمعات المحلية أمر بالغ الأهمية في منع تفشي المرض.

إن الوصول إلى تغطية 95 بالمئة أو أكثر من الأطفال بجرعتين من لقاح الحصبة أمر ضروري لحماية المجتمعات المحلية من تفشي هذا المرض. لا بد من تطعيم جميع الأطفال ضد مرض الحصبة.

في الوقت الحالي، يبلغ معدل التغطية العالمية للجرعة الأولى من لقاح الحصبة 84%، وللجرعة الثانية 76% فقط — وهذا أقل بكثير من المستوى المطلوب للحماية؛ ما يفسح المجال لانتشار مرض الحصبة ويعرّض الفئات الضعيفة لخطر أكبر، ويشمل ذلك الأطفال الذين لم يتلقوا اللقاح.

إن حملات التطعيم الدورية ضد الحصبة والتحصين الجماعي في البلدان ذات معدلات الإصابة المرتفعة هما أمران لهما أهمية بالغة في وقف تفشي المرض والحد من الوفيات الناجمة عنه على مستوى العالم.

فتاة صغيرة ترفع بطاقة التطعيم الخاصة بها بعد أن تلقت اللقاحين المضادين للحصبة والحصبة الألمانية في ولاية كسلا بالسودان.
UNICEF/UNI514454/Elfatih فتاة صغيرة ترفع بطاقة التطعيم الخاصة بها بعد أن تلقت اللقاحين المضادين للحصبة والحصبة الألمانية في ولاية كسلا بالسودان.

5. التحول إلى استخدام قوارير لقاح تحتوي على 5 جرعات من شأنه أن يساعد الحكومات على إنقاذ المزيد من الأرواح.

في كثير من الأحيان يتم شراء لقاحات الحصبة على شكل قوارير تحتوي على 10 جرعات. وبمجرد فتح القارورة، لن يكون أمام العاملين سوى بضع ساعات لاستخدام كل الجرعات العشر. وأي جرعات غير مستخدمة ستنتهي صلاحيتها وتفسد ويجب التخلص منها.

قد يتردد الموظفون في بعض الأحيان في فتح قارورة جديدة لطفل واحد أو طفلين فقط، عارفين أن بقية الجرعات ستذهب سدى. إن التردد والخوف من هدر اللقاحات يؤديان في كثير من الأحيان إلى عدم فتح القوارير من الأصل مما يترك الأطفال دون اللقاح اللازم لحمايتهم من الحصبة.

إن التغيير وهو بسيط من قوارير ذات 10 جرعات إلى قوارير ذات 5 جرعات يمكن أن يساعد في زيادة تغطية التطعيم ضد الحصبة وأيضاً في تقليل الهدر.

Embedded video follows

دور اليونيسف في مكافحة الحصبة

مهمة اليونيسف هي الوصول إلى كل طفل وتقديم اللقاحات المنقذة للحياة.

  • تقوم اليونيسف سنوياً بتوزيع نحو 250 مليون جرعة من اللقاحات المضادة لمرض الحصبة. وهذه اللقاحات ضرورية لحماية الأطفال ضد الحصبة ويتم توزيعها عبر برامج التحصين الدورية والحملات الوقائية في أكثر من 90 بلداً. كما تعتبر اللقاحات ضرورية للاستجابة لتفشي مرض الحصبة، بما في ذلك في أوضاع الصراعات والأوضاع الإنسانية.
  • باعتبارها أكبر مشتر للقاحات في العالم، تستفيد اليونيسف من قوتها الشرائية الكبيرة لتأمين إمدادات موثوقة ومستدامة من لقاحات الحصبة عالية الجودة بأسعار معقولة. لقاحات الحصبة آمنة ولها فعالية عالية في إنقاذ حيوات الأطفال وكلفة متدنية نسبياً.
  • تشارك اليونيسف في مبادرة الحصبة والحصبة الألمانية. والمبادرة على رأس حملة عالمية نحو القضاء على الحصبة والحصبة الألمانية والسيطرة عليهما، وهي شراكة بين القطاعين العام والخاص وتضم بين أعضائها منظمة الصحة العالمية ومراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها الأمريكية (CDC)، ومؤسسة الأمم المتحدة، والصليب الأحمر الأمريكي.
     

بمتابعة الاستثمار في اللقاحات وإعطائها الأولوية، يمكننا ضمان عدم وفاة أي طفل في أي مكان بسبب مرض نعرف كيف نتقي شره.