التعلم المبكر
المساعدة في إعداد الأطفال للمدرسة لأنّ التبكير بالشروع في التعليم يهيّئ المناخ لتكافؤ الفُرص
تُعدّ الرعاية والتعليم في مرحلة مبكرة من الطفولة الاستثمار الأكثر كفاءةً وفاعليةً من حيث التكلفة ليسلك الأطفال درب التعلم مدى الحياة وضمان أن يحصل جميعهم على فرصة عادلة لتحقيق إمكاناتهم.
إنّ التبكير بالشروع بالتعليم يمهّد المناخ لتكافؤ الفُرص. فالتبكير يعطي الأطفال المهمشين بسبب الفقر أو الأصل العرقي أو الإعاقة أو بسبب موقعهم أو نوع جنسهم الدافع الذي يحتاجون إليه للانخراط بشكل كامل في عملية التعليم.
إنّ برنامج التعلم المبكر النوعي هو برنامج يساعد الأطفال في تحقيق إمكاناتهم التنموية واكتساب المعرفة والمهارات التي يحتاجون إليها لتحقيق النجاح في المدرسة.
يعود التعلم المبكر النوعي بفوائد واسعة النطاق على المجتمع. ويعني ذلك أنّ مزيداً من الأطفال يلتحقون بالمدرسة وينخفض عدد المتسربين، أو من يعيدون صفوفهم أو من يكونوا بحاجة إلى تعليم تعويضي أو خاص. وتصبح أنظمة التعليم أكثر كفاءةً ويمكن أن تحقق أهدافها بشكل أفضل - وهو ما من شأنه أن يمنح جميع الأطفال تعليماً جيّد النوعية.
التعلم المبكر بالأرقام
لقد ارتفع عدد الملتحقين بالتعليم المبكر والمرحلة التمهيدية في العقد الماضي، ولكن كثيراً من الأطفال لا تزال تفوتهم فرصة الالتحاق. ومن المؤسف أن يكون هؤلاء الأطفال هم الأكثر تهميشاً وهم الأمسّ حاجةً إلى التعلم المبكر.
وفي الوقت الذي تتوفر فيه العديد من خدمات التعليم التمهيدي الخاص، فإن أطفال الأسر الفقيرة والأطفال في المناطق الريفية النائية، والأطفال الناطقين بلغات الأقليات، والأطفال ذوي الإعاقة، والأطفال المتأثرين بحالات الطوارئ لا يمكنهم تحمل تكاليف هكذا دراسة وبالتالي فهم في عداد من تفوتهم فرصة التعلّم.
حول أنحاء العالم:
لا تتوفر سبل الالتحاق بالتعليم التمهيدي لما يزيد عن نصف الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 3 و6 سنوات ( 159 مليون طفل).
فالأطفال الذين يعيشون لدى الأسر الأكثر فقراً ينخفض احتمال التحاقهم بمرحلة التعليم التمهيدي عشرة أضعاف مقارنة بالأطفال لدى الأسر الأكثر ثراءً.
ويرتفع احتمال التحاق الأطفال في الأسر الأكثر ثراءً الذين تتراوح أعمارهم بين 3 و4 سنوات في برنامج تعليمي مبكّر من مرحلة الطفولة بستة أضعاف مقارنةً بالأطفال لدى الأسر الأشد فقراً.
هناك 25 في المئة فقط من الأطفال في البُلدان التي خضعت للدراسة ممّن يحققون تحصيلاً سليماً في مادتي القراءة والرياضيات من الناحية النمائية، مما يقلل آفاق نجاحهم في المدرسة.
يكمن جزء كبير من المشكلة في نقص الاستثمار، من جانب الحكومات في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل، في توفير التعلم والتعليم للأطفال في سن مبكرة. وتُنفق كثير من الحكومات فقط ما بين 0.1٪ إلى 0.2٪ من إجمالي الناتج القومي (GNP) على التعليم التمهيدي.
وما لَم تقم الحكومات والجهات المانحة والشركاء بتخصيص مزيدٍ من الموارد في برامج التعلم المبكر ذات الجودة، وخاصةً للأطفال الأكثر فقراً، فإن أزمة التعلم ستستمر والفوارق الاقتصادية ستتسع.
عمل اليونيسف في التعلم المبكر
المساواة والتكلفة الميسورة
إتاحة السبل الأوسع نحو التعليم المبكر ذي الجودة في جميع السياقات، من خلال تطوير برامج قوية، وبناء الأدلة للنهج المبتكرة، ومساعدة مقدمي الرعاية والمعلمين على التطور. ونساعد أيضاً الحكومات على توفير التعلم المبكر المراعي لظروف النزاع والدعم النفسي والاجتماعي للأطفال صغار السن وأسرهم في الأوضاع الإنسانية.
الدعم
في وضع السياسات، والتدريب، والبنية التحتية. العمل مع الحكومات الوطنية والشركاء والشبكات على جميع المستويات لتعزيز تقديم خدمات التعليم المبكر وتحسين كفاءة جودتها وميزانياتها ومراقبتها.
البيانات والمراقبة والأدلة
من خلال مؤشر تنمية الطفولة المبكرة ضمن عمليات المسح العنقودية المتعددة المؤشرات لليونيسف والشراكة مع مبادرات مثل مشروع قياس جودة التعلم المبكر ونتائجه لتطوير مقاييس جديدة.
المناصرة والتواصل
خلق تحرك، مع الشركاء، لزيادة الطلب على خدمات الآباء والخدمات المجتمعية وتأمين الاستثمار في التعليم المبكر من خلال الالتزام السياسي.
كيفية تطوير مسارات التعلم المبكر النوعي؟
:تشير الدلائل إلى وجود مكونات أساسية تجعل من برامج التعلم المبكر برامج ناجحة
- يُدير البرامج معلّمون مدرَّبون
- تستخدم البرامج أساليب تتمحور حول الطفل
- تدعم هذه البرامج وتنطوي على مشاركة العائلات والمجتمعات في تعلم الأطفال
- تدعم البرامج اللغة الأم للأطفال
- تستخدم البرامج مواد ذات صلة بالخلفية الثقافية وتوفر فرصاً للَّعب والاستكشاف.
.اطلعوا على معلومات أكثر حول كيفية بلوغ برنامج إثيوبيا لتسريع الجاهزية المدرسية الأطفالَ الذين تفوتهم فرصة التعليم التمهيدي
اطّلعوا على معلومات أكثر حول عمل اليونيسف في تنمية الطفولة المبكرة