الأمل في أياديهم: أطفال لاجئون يشاطرون مقتنياتهم التذكارية

صورة، لعبة، بطانية. ثمة شيء مشترك بينها: فهي أغلى شيء في العالم للاجئ سوري.

بقلم كريستوفر هيرويج وأدريان برون
18 يونيو 2019

يملك العديد منا أشياء عزيزة علينا من طفولتنا، شيء تذكاري يذكرنا بشيء ما أو بأحد أحبائنا. وقد وجد الأطفال السوريون الذين فروا سعياً للأمان، مكاناً بين الأشياء الضرورية التي حملوها معهم، حتى بينما كان العنف دائراً، ليضعوا بينها مثل هذه المقتنيات التذكارية.

وبالنسبة للعديد من الأطفال السوريين دون سن الخامسة في مخيم الزعتري للاجئين في الأردن، والذين يبلغ عددهم حوالي 44,000 طفل، توفر لهم هذه المقتنيات العزيزة رابطاً بماضيهم يجلب لهم الطمأنينة في عالم متقلب. وثمة قصة وراء كل قطعة من هذه المقتنيات.

شاطَرَ تسعة أطفال لاجئين هذه القصص – حول حياتهم المقتلعة، ومقتنياتهم التذكارية، والذكريات المؤثرة التي تمثلها هذه الأشياء العزيزة.

 

Hala and photo
UNICEF/UN0264938/Herwig
Hala and photo
UNICEF/UN0264939/Herwig

تُخبئ «هالة»، 11 سنة، الصور التي جلبتها من سوريا في مكان أمين لحمايتها من التلف، ولكنها تُخرجها أحياناً لتنظر إليها، ولتتذكر حياتها السابقة. أما صورتها المفضلة، فهي صورتها مع شقيقها. وتقول «هالة»، "كان يوم جمعة، وألبستني أمي ملابس جميلة لصلاة الجمعة، ثم ذهبنا إلى السوق وإلى مطعم. بعد ذلك ذهبنا إلى استديو تصوير حيث التُقطت هذه الصورة. وعندما أنظر إليها، أتذكر تلك الأيام من جديد".

Ahmed and a key fob
UNICEF/UN0264924/Herwig
Ahmed and key fob
UNICEF/UN0264925/Herwig

يقول «أحمد»، 12 سنة، وهو يحمل ميدالية كُتب عليها اسم أبيه، "تعود ميدالية المفاتيح هذه لأبي؛ فقد ورثتها عنه منذ مدة طويلة". وقد توفي والده من جراء نوبة قلبية عند بداية الحرب في سوريا. ويعيش «أحمد» الآن مع جدته وشقيقه في مخيم الزعتري، ويقول " لدي ذكريات قليلة عن أبي، ولكن ... الذكرى المفضلة هي عندما اصطحبنا إلى النهر في نزهة. وإذا أردت أن أتذكره فإنني أُخْرِج ميدالية المفاتيح وأنظر إليها".

 

Yara and Farah
UNICEF/UN0264937/Herwig
Yara and Farah
UNICEF/UN0264936/Herwig

تحمل «يارا»، 10 سنوات، لعبتها، وهي هدية من والدها في عيد ميلادها، وقد سمّت اللعبة ’فرح‘. وتقول، "أصبح الوضع مخيفاً في سوريا، وكان هناك إطلاق رصاص، وقال والدي جهّزي أغراضكِ، فنحن مغادرون. وأردتُ أن أحضر دمية الدب التي أملكها، ولكن والداي رفضا، فقد كان حجمها كبيراً، لذا وضعتُ ’فرح‘ في حقيبتي". وتريد «يارا» أن تعود إلى سوريا يوماً ما، وقد قطعت على نفسها عهداً بأن تُعيد ’فرح‘ معها. "سوف أعدّ لها ملابس جميلة وأجهزها وسوف نذهب. ولكن في هذه المرة، سأصطحب معي جميع ألعابي".

 

Omar and Ben 10
UNICEF/UN0264951/Herwig
Omar and Ben 10
UNICEF/UN0264951/Herwig

يقول «عمر»، 11 سنة، "لعبتي ’بِن 10‘ يتحول إلى كائن من الفضاء وينقذ العالم"، مشيراً إلى دميته. وقد خسر «عمر» شقيقيه الاثنين في النزاع السوري. وكان أحدهما، «عبد الرحمن»، قد "اشتراها لي وطلب مني أن أعتني بها. وكنا نشاهد برنامج الصور المتحركة [بِن 10] معاً. واضطرت أسرة «عمر» لترك معظم مقتنياتها في سورية، "ولكن أمي وضعت ’بِن 10‘ مع أمتعتنا".

 

Rudaina and keys
UNICEF/UN0264941/Herwig
Rudaina and keys
UNICEF/UN0264940/Herwig

ما زالت «ردينة»، 11 سنة، تحتفظ بمفاتيح بيتها في سوريا، وتقول "لقد جلبتها معي. فعندما نعود إلى سوريا سأكون أنا من يفتح الباب". لا تتذكر «ردينة» وطنها، وهي في الصف الرابع في مدرسة في مخيم الزعتري، ولكنها تقول إن والداها أخبراها بأن بلدها جميل. وتقول، "كان لنا بيت في السابق، ولكننا نعيش الآن في غرفة متنقلة (كارافان). وأشعر بحزن شديد عندما أحمل المفاتيح لأنني بعيدة جداً عن بيتي".

 

Nour and blanket
UNICEF/UN0264943/Herwig
Nour and blanket
UNICEF/UN0264942/Herwig

تعرِض «نور»، 12 سنة، بطانيتها وتقول موضّحة، "هذه بطانيتي ... اشترتها لي جدتي. أتذكر أننا اضطررنا إلى الفرار بسبب القصف، وكنت أتدثر بها ... عندما أتيت إلى هنا". وتقول «نور» إنها تشعر بالحزن أحياناً عندما تغطي نفسها ببطانيتها الآن، ولكنها تشعر بالأمان أيضاً. "سأحتفظ بها طالما استطعت ذلك".

 

Iman and Lulu
UNICEF/UN0264947/Herwig
Iman and Lulu
UNICEF/UN0264944/Herwig

عندما كانت «إيمان» صغيرة، كان والداها يعطيانها لعبة عندما تبكي. وتقول «إيمان»، 13 سنة، أنها أسمت لعبتها ’لولو‘، "أشعر بالأمان طالما كانت معي"، وأضافت أن وجود لعبتها معها يخفف كربها عندما تكون خائفة أو حزينة. ورغم أنها تحتفظ بـ ’لولو‘ في مكان أمين، إلا أنها تسمح لشقيقتها الصغرى أن تلعب بها، وتقول "سأحتفظ بها إلى الأبد".

 

Qusai and Backpack
UNICEF/UN0264952/Herwig
Qusai and Backpack
UNICEF/UN0264952/Herwig

يقول «قُصي»، 13 سنة، إن لديه شيئاً سيحتفظ به إلى الأبد: حقيبته المدرسية. "سأقول لأولادي إن والدي أعطاني إياها". وباتت الحقيبة صغيرة عليه حالياً، إلا أنه يحتفظ بها على أي حال لأنها تذكره بوالده. ويقول، "إنها من بلدي أيضاً".

 

Shatha and Dog
UNICEF/UN0264948/Herwig
Shatha and Dog
UNICEF/UN0264946/Herwig

تقول «شذى»، 15 سنة، "أحضرت كلبي" إذ تحمل لعبة صغيرة في يديها. وكان عمرها 9 سنوات عندما غادرت سوريا. وتقول، "عندما اضطررنا للمغادرة، كان لدي الكثير من الألعاب لأختار من بينها، ولكنه كان لعبتي المفضلة". وتقول إنها كانت تحمله طوال الطريق إلى مخيم الزعتري، "أنا لا أترك كلبي أبداً ... كي يحميني. وسيظل كلبي اللعبة معي دائماً. وسأخبر أطفالي يوماً ما قصة حياتي بأكملها وقصة حياته – لأنها هي نفسها قصة حياتي".