توزيع مستلزمات النظافة الأساسية للنازحين في اليمن

حوالي 15.3 مليون شخص في اليمن بحاجة للمياه النظيفة ونظام الصرف الصحي

يونيسف اليمن
UN0827846
UNICEF/UN0827846/Mansoor
16 نيسان / أبريل 2023

على مرّ ثمانِ سنوات، ما زال اليمن يواجه واحدة من أكثر الأزمات الإنسانية تعقيدًا في العالم، حيث تشهد البلاد صراعاً مدمراً وأزمة اقتصادية خلفت ملايين الأشخاص في حاجة إلى المساعدات الإنسانية.

ومع وجود حوالي 15.3 مليون شخص في اليمن بحاجة للمياه النظيفة ونظام الصرف الصحي، فقد أصبح الوضع مزرياً بشكل خاص بالنسبة للنازحين الذين غالباً ما يفتقرون إلى المياه النظيفة ومرافق النظافة الأساسية. كما أدى الصراع المستمر والكوارث الطبيعية إلى إلحاق أضرار واسعة بالبنية التحتية للمياه والصرف الصحي، مما أدى إلى تفاقم المشكلة. وقد أدى عدم الحصول على المياه الصالحة للشرب والصرف الصحي إلى تفشي الأوبئة مثل الكوليرا والإسهال المائي الحاد، مما أثر على مئات الآلاف من الناس.

حزمة خط الاستجابة الأول

للتخفيف من معاناة الناس، تعمل اليونيسف بدعم من حكومة اليابان لتقديم الدعم الأساسي للنازحين في جميع أنحاء اليمن.

ومن المبادرات الرئيسية التي تنفذها اليونيسف توزيع مستلزمات آلية الاستجابة السريعة، والتي تشمل الاحتياجات الأساسية مثل مستلزمات النظافة الصحية الأساسية والحقائب النسائية. وصُممت مستلزمات آلية الاستجابة السريعة لتلبية الاحتياجات الفورية والأساسية للأسر النازحة التي أُجبرت على الفرار من منازلها جرّاء النزاع أو الكوارث الطبيعية.

وحدثت عدة موجات نزوح في محافظة تعز في عام 2022م، حيث تأثرت مخيمات النازحين بالنزاع المستمر والفيضانات والسيول. وغطت استجابة الخط الأول لآلية الاستجابة السريعة أكثر من 3,300 أسرة (23,100 شخص) في تعز وحدها، في حين سجل شركاء آلية الاستجابة السريعة ودعموا أكثر من 400,000 نازح جديد في 21 محافظة.

وتشمل مستلزمات النظافة الصحية التي توزعها اليونيسف المواد الأساسية مثل المنظفات، وقطع الصابون، والمناشف، ومقصات الأظافر، وأحواض الأطفال.

UN0827844
UNICEF/UN0827844/Mansoor مكونات مستلزمات النظافة الصحية التي وزعتها اليونيسف في مخيم الهدى في محافظة تعز

يسلط ريدان عبد الله – أحد الموظفين في آلية الاستجابة السريعة - الضوء على التحديات التي تواجه توزيع المساعدات في الوضع الحالي، قائلًا: "من أحد أكبر التحديات هو الطلب الهائل هنا في تعز بفعل زيادة أعداد النازحين جرّاء النزاع".

UN0829092
UNICEF/UN0829092/Mansoor ريدان عبدالله – أحد الموظفين في آلية الاستجابة السريعة – وهو يعكف على تنظيم مستلزمات النظافة قبل توزيعها في مخيم الهدى بمحافظة تعز

ويؤكد صدام أحمد - وهو موظف أيضًا في آلية الاستجابة السريعة - على الصعوبات اللوجستية التي تحيط بنقل المساعدات من منطقة إلى أخرى بسبب النزاع وكيفية إجراء الجلسات التوعوية.

UN0827847
UNICEF/UN0827847/Mansoor صدم أحمد – موظف في آلية الاستجابة السريعة – وهو يسجل إحدى المستفيدات للحصول على مستلزمات النظافة في مخيم الهدى في محافظة تعز

"ونظرًا لاتساع مساحة المحافظة والمسافات الطويلة بين المناطق، من الصعب توزيع المستلزمات في الوقت المحدد. وفيما يتعلق بالأنشطة التوعوية، نعمل مع متطوعين من المناطق المستهدفة وننفذ حملات توعوية من منزل إلى منزل".

التأثيرات على النازحين اليمنيين

ساعد الدعم الذي قدمته الحكومة اليابانية واليونيسف النازحين في اليمن بشكل كبير.

وفي هذا الصدد، قال محفوظ هزاع وهو مدرس نازح من الحديدة عند استلامه لمستلزمات النظافة: "احتوت مستلزمات النظافة على مواد ساعدتني وعائلتي في الحفاظ على روتيننا الأساسي للنظافة".

UN0827863
UNICEF/UN0827863/Mansoor محفوظ هزاع وهو ينتظر في الطابور للتسجيل للحصول على مستلزمات النظافة في مخيم الهدى في محافظة تعز

وبالنسبة لميرفت عبده - وهي امرأة نازحة من صنعاء - فإن مستلزمات النظافة ضرورية للحفاظ على النظافة في وضعها الحالي. وتقول: "لقد أثر الصراع سلبًا علينا بكل الطرق، عقليًا وجسديًا واجتماعيًا وماليًا. ونحن بحاجة إلى كل المساعدة التي يمكننا الحصول عليها للتغلب على هذا الوضع الصعب".

UN0829089
UNICEF/UN0829089/Mansoor النازحة ميرفت عبده وهي تحمل مستلزمات النظافة التي استلمتها في مخيم الهدى بمحافظة تعز

كانت الجلسات التوعوية مفيدة للتأكد من فهم العائلات لكيفية استخدام مستلزمات النظافة بشكل فعّال، وتوفر هذه الجلسات التثقيف حول أهمية غسل اليدين والنظافة الشخصية وتخزين المياه بصورة آمنة واستخدامها.

UN0827861
UNICEF/UN0827861/Mansoor نازحات في مخيم الهدى أثناء جلسات التثقيف الصحي والتوعية في محافظة تعز

دعم مستمر

كانت حكومة اليابان وما زالت شريكاً عريق لليونيسف في اليمن، حيث دعمت برامج مختلفة لمساعدة الأطفال والأسر المتضررة من النزاع المستمر. وقد ساعد هذا الدعم اليونيسف على تقديم المساعدة الحيوية للأطفال والأسر الأكثر ضعفًا، بمن فيهم النازحين من ديارهم.