تمكين التغيير

الأطفال ذوو الإحتياجات الخاصة ينضمون إلى اليونيسف لزيادة التوعية بمخاطر الذخائر المتفجرة وغير المتفجرة في اليمن

كريستل جوريلو
UNI698493
UNI698493
03 كانون الأول / ديسمبر 2024

أدى الصراع في اليمن إلى ظهور واحدة من أشد المواقف خطورة والتي نتج عن الصراع والمخاطر البيئية الواسعة النطاق. ومن بين هذه المخاطر، تشكل الألغام الأرضية والذخائر غير المنفجرة تهديدًا كبيرًا، وخاصة للأطفال حيث أن 56٪ من جميع ضحايا الأطفال من الذخائر المتفجرة يمكن أن يعزى إلى هذا الإرث من الحرب. وبينما تعمل اليونيسف مع الشركاء المحليين بلا كلل لتوفير المعلومات والحماية المنقذة للحياة، فقد سلطت جهود اليونيسف الضوء على شريحة مهمة لا تحصل على إنتباه واهتمام كبيرين وهذه الشريحة هي الأطفال ذوو الإعاقة، وخاصة أولئك الذين يعانون من ضعف السمع.

الوضع الإنساني في اليمن

منذ اندلاع الصراع، أصبح المشهد محفوفًا بالمخاطر، حيث تلوث الألغام الأرضية والمخلفات المتفجرة وغير المتفجرة 20 محافظة من أصل 22 محافظة. وترسم الإحصائيات صورة قاتمة ــ حيث يُقتل طفل أو يُصاب كل يوم بالذخائر المتفجرة. ويواجه الأطفال ذوو الإعاقة مخاطر أعظم؛ فهم غالبًا ما يفتقرون إلى الوصول إلى المعلومات الحاسمة التي قد تحميهم من هذه التهديدات الخفية. كان الوضع يتفاقم عندما لا تصل المعلومات الخاصة بالتوعية بمخاطر هذه الذخائر إلى الأطفال الذين يعانون من ضعف السمع.


[1] Civilian Impact Monitoring Project, UNHCR, 2023. 

التزام اليونيسف بالشمول

إدراكًا لهذه الفجوة، اتخذت اليونيسف خطوات كبيرة لضمان وصول التوعية بالمخاطر إلى جميع الأطفال. وتشكل هديل، وهي طالبة تبلغ من العمر 16 عامًا تعاني من ضعف السمع منذ الولادة، مثالاً ساطعًا لهذا الجهد الكبير. فمن خلال عملها مع جمعية الصم والبكم، تلقت هديل التوعية عن المخاطر المرتبطة بالذخائر غير المنفجرة وكيفية توصيل هذه المعلومة من خلال لغة الإشارة.

"من خلال أدوات توضيحية مختلفة تُرجمت إلى لغة الإشارة، نعمل على رفع الوعي حول مخاطر مخلفات الحرب. أنا سعيدة جدًا لأنني تلقيت التوعية. لقد عزز ذلك من معرفتي وأظهر لي كيفية تجنب المخاطر".

توضح هديل

من خلال الشراكة مع المركز التنفيذي اليمني لمكافحة الألغام وجمعية الصم والبكم، طورت اليونيسف مجموعة من رسائل التوعية خصيصًا للأطفال ذوي الإعاقات السمعية. تضمنت هذه التوعية مشاورات مع ذوي الإختصاص، وإنتاج مواد تعليمية بلغة الإشارة، وتنفيذ حملات في ثماني محافظات. وقد وصل التوعية الشاملة إلى أكثر من 31000 فرد، وتمكين الأطفال ذوي الإعاقة من أن يصبحوا دعاة للسلامة داخل مجتمعاتهم.

تأثير برنامج التوعية

منذ بدء برنامج حملة التوعية المستهدفة للأطفال ذوي الإعاقات السمعية، لم يتم الإبلاغ عن أي حالات لتشويه أو قتل أطفال في هذه الفئة السكانية بسبب الذخائر المتفجرة منذ 2023. ويؤكد هذا النجاح على قوة التعليم الشامل والمشاركة المجتمعية، مما يدل على أنه عندما يتم إدراج الأطفال ذوي الإعاقة، يمكنهم قيادة وتسهيل التغيير بدلاً من مجرد كونهم متلقين سلبيين للمعلومات.

التحديات المقبلة

على الرغم من هذه الإنجازات، لا تزال التحديات قائمة. وكما توضح قصة هديل، فإن استبعاد الأطفال ذوي الإعاقة من التثقيف التقليدي بشأن المخاطر يساهم في زيادة ضعفهم. هناك حاجة ملحة لتوسيع الجهود إلى ما هو أبعد من الإعاقات السمعية لتشمل الأطفال ذوي إعاقات مختلفة أخرى في اليمن، وضمان أن يكون برنامج التوعية EORE ليس في متناول الجميع فحسب، بل وذو صلة أيضًا بالجميع. يجب توسيع البرنامج ليشمل محافظات أخرى لحماية المزيد من الأطفال من أهوال بقايا المتفجرات.

المضي قدمًا

من خلال تطوير مواد لغة الإشارة وتدريب المدافعين الشباب مثل هديل، تعالج اليونيسف الفجوات الحرجة في معلومات السلامة. ومن المهم أن تعاون اليونيسف مع المركز اليمني لمكافحة الألغام كان مفيدًا في تنفيذ التوعية الفعالة. للحفاظ على هذه الجهود الحيوية وتوسيعها، فإن الدعم المستمر من المانحين أمر ضروري. سيمكن التمويل اليونيسف من الوصول إلى المزيد من الأطفال في المحافظات الإضافية، مما يضمن تزويد جميع الأطفال بالمعرفة التي يحتاجون إليها لحماية أنفسهم من مخاطر الألغام الأرضية والذخائر غير المنفجرة.