بيان صحفي مشترك: سوء التغذية الحاد يهدد حياة نصف الأطفال دون الخامسة في العام 2021 في اليمن

لا تزال الأزمة الإنسانية مستمرة في إلحاق أضرار فادحة بالأطفال، بحسب تحذيرات منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، واليونيسف، وبرنامج الأغذية العالمي، ومنظمة الصحة العالمية

12 شباط / فبراير 2021
تقرير التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي في اليمن
اليونيسف/2020/اليمن/حليم
في 27 ديسمبر 2020 ، أثناء أخذ قياس محيط منتصف الذراع للطفلة روابي مطهر أحمد حسن، البالغة من العمر7 أشهر.

صنعاء/عدن/روما/نيويورك/جنيف، 12 فبراير/شباط 2021 – حذرت أربع وكالات تابعة للأمم المتحدة اليوم أن من المتوقع أن يعاني ما يقرب من 2,3 مليون طفل دون الخامسة في اليمن من سوء التغذية الحاد عام 2021. كما من المتوقع أن يعاني 400,000 طفل منهم من سوء التغذية الحاد الوخيم مع إمكانية تعرضهم للوفاة في حال عدم حصولهم على العلاج بصورة عاجلة.

تشير الأرقام الجديدة، والواردة في التقرير الأخير بشأن سوء التغذية الحاد للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي الصادر يومنا هذا عن منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) وصندوق الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) وبرنامج الأغذية العالمي ومنظمة الصحة العالمية وشركاءهم، إلى وجود ارتفاع في معدلات سوء التغذية الحاد والحاد الوخيم بمقدار 16٪ وَ 22٪ على التوالي بين الأطفال تحت سن الخامسة عن العام 2020.

كما حذرت وكالات الأمم المتحدة من أن هذه الأرقام كانت من بين أعلى معدلات سوء التغذية الحاد الوخيم المسجلة في اليمن منذ تصاعد النزاع عام 2015.

يتسبب سوء التغذية بالضرر لنمو الطفل البدني والعقلي خاصة خلال العامين الأولى من حياة الطفل، حيث تكون هذه الأضرار دائمة في أغلب الأحيان، وتؤدي لحالات مستديمة من الفقر وعدم تكافؤ الفرص.

تبدأ الوقاية من سوء التغذية ومعالجة آثاره المدمرة بالرعاية الصحية الجيدة للأمهات، غير أن من المتوقع أن تعاني حوالي 1,2 مليون امرأة حامل أو مرضع في اليمن من سوء التغذية الحاد عام 2021.

لقد أسفرت سنوات من النزاع المسلح والتدهور الاقتصادي وجائحة كورونا والانخفاض الحاد في تمويل الاستجابة الإنسانية إلى دفع المجتمعات المحلية المنهكة إلى حافة الهاوية، مع تنامي معدلات انعدام الأمن الغذائي. وقد اضطر ذلك العديد من الأسر إلى تقليل كميات أو جودة الطعام الذي يتناولونه، بينما تلجأ بعض الأسر أحيانا إلى القيام بالأمرين معا.

قالت المديرة التنفيذية لليونيسف، السيدة هنرييتا فور: "إن تزايد عدد الأطفال الذين يعانون من الجوع في اليمن يجب أن يدفعنا جميعا للتحرك. سيموت المزيد من الأطفال مع كل يوم ينقضي دون القيام بالعمل اللازم. تحتاج المنظمات الإنسانية للحصول على موارد عاجلة يمكن توقعها مع إمكانية الوصول دون عوائق للمجتمعات المحلية في الميدان كي تتمكن من إنقاذ حياة الناس".

وقال المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة (الفاو)، السيد شو دونيو: "وجدت الأسر اليمنية نفسها في براثن النزاع منذ أمد طويل، ولم تؤد المخاطر التي ظهرت مؤخرا مثل فيروس كورونا إلا إلى تفاقم محنتهم بشكل قاس. وما لم يتحقق الأمن والاستقرار في جميع أنحاء البلاد وتتحسن سبل الوصول إلى المزارعين كي يتم تزويدهم بالوسائل اللازمة لاستئناف زراعة ما يكفي من الأغذية المفيدة، فسيستمر أطفال اليمن وعائلاتهم في الغرق في مستويات أعمق من الجوع وسوء التغذية ".

وقال المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي، السيد ديفيد بيزلي: "تمثل هذه الأرقام استغاثة أخرى من اليمن طلبا للمساعدة حيث أن كل طفل يعاني من سوء التغذية يعني أيضا وجود أسرة تكافح من أجل البقاء على قيد الحياة. إن الأزمة في اليمن هي عبارة عن مزيج فتّاك من النزاع والانهيار الاقتصادي والنقص الحاد في التمويل اللازم لتقديم المساعدة المنقذة للحياة والتي هناك حاجة ماسة إليها. لكن هناك حلا للجوع، وهو توفر الطعام وتوقف العنف. إذا تحركنا الآن، فلا يزال هناك وقت لإنهاء معاناة أطفال اليمن".

وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس: "تعد الأمراض وسوء البيئة الصحية من العوامل الرئيسية المسببة لسوء التغذية لدى الأطفال. وفي الوقت ذاته، فإن الأطفال المصابين بسوء التغذية يعدون أكثر عرضة للإصابة بالأمراض كالإسهال والتهابات الجهاز التنفسي والملاريا، والتي تشكل مصدر قلق بالغ في اليمن، من جملة أمور أخرى. إنها حلقة مفرغة وفتاكة في كثير من الأحيان لكن يمكن من خلال القيام بتدخلات متدنية الكلفة وبسيطة نسبيا إنقاذ العديد من الأرواح".

ازدادت معدلات الإصابة بسوء التغذية الحاد بين الأطفال الصغار والأمهات في اليمن مع انقضاء كل عام من أعوام النزاع في حين شهد العام 2020 تدهورا كبيرا بسبب ارتفاع معدلات الإصابة بالأمراض كالإسهال والتهابات الجهاز التنفسي والكوليرا وارتفاع معدلات انعدام الأمن الغذائي. ومن بين المحافظات الأكثر تضررا عدن والضالع وحجة والحديدة ولحج وتعز ومدينة صنعاء، والتي تمثل أكثر من نصف حالات سوء التغذية الحاد المتوقعة عام 2021.

تعد اليمن اليوم واحدة من أكثر الأماكن خطورة في العالم يمكن أن ينشأ فيها الأطفال، حيث تعاني البلاد من ارتفاع معدلات الأمراض المعدية، ومحدودية فرص الحصول على خدمات التحصين الروتينية والخدمات الصحية للأطفال والأسر، والممارسات الغير سليمة لتغذية الرضع والأطفال الصغار، وقصور أنظمة الصرف الصحي والإصحاح البيئي.

وفي الوقت ذاته، يواجه نظام الرعاية الصحية الهش أصلا الآثار الجانبية لفيروس كورونا والذي استنزف الموارد الشحيحة وأسفر عن انخفاض أعداد المرضى الذين يلتمسون الحصول على الرعاية الطبية.

إن الحالة المتردية للأطفال والأمهات في اليمن تعني بأن تعثر الخدمات الإنسانية – من الصحة إلى المياه والصرف الصحي والإصحاح البيئي والتغذية والمساعدات الغذائية ودعم سبل العيش – قد يسفر عن تدهور وضعهم التغذوي.

ولا تزال الاستجابة الإنسانية تعاني من نقص حاد في التمويل حيث حصلت خطة الاستجابة الإنسانية عام 2020 على 1,9 مليار دولار أمريكي من أصل الاحتياجات اللازمة والمقدرة بمبلغ 3,4 مليار دولار أمريكي.

 

#####

 

ملاحظات للمحررين:

رابط لتقريرالتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي:

التقرير الكامل: https://bit.ly/2N1WMyt

رابط لصفحة التحليل: http://www.ipcinfo.org/ipcinfo-website/alerts-archive/issue-34/en/

حول برنامج الأغذية العالمي: حصل برنامج الأغذية العالمي على جائزة نوبل للسلام لعام 2020. نعتبر أكبر منظمة إنسانية في العالم تعمل في مجال إنقاذ الأرواح في حالات الطوارئ ونستخدم المساعدات الغذائية لبناء مسار نحو السلام والاستقرار والازدهار للأشخاص الذين يتعافون من النزاعات والكوارث وتأثيرات تغير المناخ.

 

حول منظمة الفاو: منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) هي وكالة متخصصة تابعة للأمم المتحدة تقود الجهود الدولية للقضاء على الجوع. هدفنا هو تحقيق الأمن الغذائي للجميع والتأكد من حصول الناس بصورة منتظمة على ما يكفيهم من الغذاء عالي الجودة ليعيشوا حياة نشطة وصحية. مع وجود أكثر من 194 دولة عضو، تعمل المنظمة في أكثر من 130 دولة حول العالم.


عن منظمة اليونيسف: تعمل اليونيسف في أصعب الأماكن في العالم للوصول إلى الأطفال الأشد حرماناً. في أكثر من 190 بلداً وإقليما، نبذل كل ما يلزم لمساعدة الأطفال في كل مكان في العالم لبناء عالم أفضل للجميع. 


حول منظمة الصحة العالمية: تقوم منظمة الصحة العالمية بدور ريادي على المستوى الدولي في مجال الصحة العامة ضمن منظومة الأمم المتحدة. تأسست منظمة الصحة العالمية عام 1948، وتعمل مع 194 من الدول الأعضاء في ست مكاتب إقليمية وأكثر من 150 مكتبا قُطريا، لتعزيز الصحة والحفاظ على العالم آمنًا وخدمة الفئات الضعيفة. هدفنا للفترة 2019-2023 هو ضمان حصول مليار شخص إضافي على تغطية صحية شاملة، وحماية مليار شخص إضافي من حالات الطوارئ الصحية، وتزويد مليار شخص آخر بوضع صحي ورفاه أفضل.

بيانات الاتصال بالفريق الإعلامي

بيسمارك سوانجن
مدير قسم الإتصال والإعلام
مكتب اليونيسف - اليمن
هاتف: +967 71 222 3161
بريد إلكتروني: bswangin@unicef.org

محتوى الوسائط المتعددة

طفل يعاني من سوء التغذية الحاد الوخيم في أحمد مشافي صنعاء، اليمن
طبيب يقيس محيط ذراع طفل يعاني من سوء التغذية الحاد الوخيم في أحمد مشافي صنعاء، اليمن

مواد الوسائط المتعددة متوفرة هنا

عن اليونيسف

تعمل اليونيسف في بعض المناطق الأصعب في العالم، وذلك للوصول إلى الأطفال الأكثر حرماناً. نعمل في 190 دولة ومنطقة من أجل كلّ طفل، في كلّ مكان، لبناء عالم أفضل للجميع.

للمزيد من المعلومات حول اليونيسف وما تقوم به من أجل الأطفال، يمكنكم زيارة موقعنا www.unicef.org/yemen

تابعوا حسابات يونيسف في اليمن على  فيسبوك   تويتر   يوتيوب