السياسة الاجتماعية والحماية الاجتماعية

يعمل برنامج السياسة الاجتماعية والحماية الاجتماعية التابع للليونيسف على الحد من فقر الأطفال والهشاشة الاجتماعية من خلال تعزيز أنظمة حماية اجتماعية شاملة واستجابية للصدمات، وتوليد الأدلة لإصلاح السياسات، وتعزيز الاستثمارات العادلة والمستدامة في الأطفال

A boy looking at the horizon
UNICEF/UNI953461/Basha

التحدي

أدت سنوات من النزاع والتدهور الاقتصادي والضغط على الخدمات العامة الأساسية، إلى جانب التزايد في وتيرة الصدمات المرتبطة بالمناخ مثل الفيضانات والجفاف والنزوح، إلى زيادة الفقر والهشاشة بين الأطفال والأسر في اليمن. 

Children happily holding their birth certificate
UNICEF/UN0770749/Alqadimi أطفال نازحون يحتفلون بالحصول على شهادات ميلادهم في مخيم للنازحين بمحافظة مأرب، اليمن. يساهم هذا الدعم المقدم من اليونيسف والشركاء الأوروبيين (ECHO) في تمكين الأطفال النازحين من ممارسة حقهم الأساسي في الوصول إلى التعليم والخدمات الإنسانية.

. تشير التقديرات إلى أن 69% من الأطفال في اليمن يعانون من الفقر متعدد الأبعاد، حيث يواجهون شكلين على الأقل من الحرمان المتداخل

مع وجود تفاوت صارخ بين الأطفال الذين يعيشون في المناطق الريفية (81%) والمناطق الحضرية (36%). انكمش الإنفاق العام بشكل حاد خلال العقد الماضي، من نحو 40% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2007 إلى حوالي 11% في عام 2020، مما يحد بشدة من قدرة المؤسسات العامة على تمويل وتقديم الخدمات الأساسية. تضع القيود المالية وتراجع التمويل الخارجي ضغوطاً إضافية على الخدمات الاجتماعية وأنظمة الحماية الاجتماعية، مما يجعل الاستخدام العادل والكفء للموارد العامة المحدودة أمراً حيوياً ومحورياً للأطفال. تشكل المعدلات المرتفعة للفقر والأعراف الإجتماعية القائمة على النوع الاجتماعي استراتيجيات التكيف في اليمن: حيث تُسحب الفتيات من المدارس للزواج المبكر، ويدخل البنون في سوق العمل (عمالة الأطفال)، وتتمتع النساء بقدر محدود من السيطرة على الموارد الأسرية مع تقييد حرية التنقل، مما يحد من وصولهن إلى المساعدات النقدية والخدمات. ومن بين الفئات الأكثر هشاشة، يواجه الأطفال ذوو الإعاقة زيادة في التهميش وحواجز تحول دون وصولهم إلى الخدمات الاجتماعية وبرامج الحماية الاجتماعية. ويرجع ذلك إلى الوصمة الاجتماعية، والأنظمة غير الشاملة للإعاقة، فضلاً عن شحة البيانات التي تحد من القدرة على تصميم وتنفيذ برامج ملائمة للأطفال ذوي الإعاقة. 

تدعم اليونيسف السياسات الاجتماعية القائمة على الأدلة، وتعزيز أنظمة الحماية الاجتماعية، والتمويل العام المستدام لمعالجة فقر الأطفال والهشاشة وحماية الاستثمارات الأساسية الموجهة للأطفال. 

الحل

  1. فقر الأطفال والأدلة والسياسات

يقوم قسم السياسة الاجتماعية بتوليد وتعزيز استخدام الأدلة المتعلقة بفقر الأطفال متعدد الأبعاد، وهشاشة الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، وأوجه عدم المساواة، والمخاطر الناشئة لتوجيه تطوير السياسات وإصلاحها والتخطيط والتنفيذ عبر مجالات برامج اليونيسف. ويشمل ذلك تحليل فقر الأطفال متعدد الأبعاد، المؤشرات المركبة الموجهة للأطفال، لمحات الفقر على المستوى المحلي، الرصد الاجتماعي والاقتصادي، وتحليل السياسات والحوار بشأنها. تعمل السياسة الاجتماعية عبر القطاعات المختلفة لترجمة هذه الأدلة إلى سياسات وبرامج وإصلاحات مؤسسية تعالج أشكال الحرمان المتعددة التي تؤثر على الأطفال. ويدعم البرنامج ترجمة الأدلة إلى إصلاح للسياسات، وقرارات تخصيص الموارد، وتصميم البرامج لضمان معالجة احتياجات الأطفال المحرومين بشكل منهجي. 

A girl wearing a vail looking at the camera
UNICEF/UNI582045/Iizuka

التمويل العام للأطفال والتمويل المستدام للقطاع الاجتماعي 

في ظل بيئة مالية تزداد قيوداً، تدعم اليونيسف الحكومات لتعظيم أثر الموارد المحدودة وحماية الاستثمارات الأساسية في الأطفال من خلال تعزيز التخطيط والموازنة وإدارة المالية العامة الاستجابية لاحتياجات الأطفال، والدفع بإصلاحات التمويل العام التي تعطي الأولوية للاستثمار في الأطفال. ويشمل ذلك تحليل الموازنة والإنفاق، تقدير التكاليف، تحليل الحيز المالي والتمويل، تتبع الإنفاق، حشد الموارد المحلية، والتمويل مبتكر. تقدم السياسة الاجتماعية دعماً متقاطعاً في مجال التمويل العام لقطاعات الصحة والتقذية والقطاعات الأخرى المتعلقة بالأطفال لتعزيز كفاية وكفاءة وعدالة وشفافية ومساءلة واستدامة الاستثمارات العامة الموجهة للأطفال. 

 

الحماية الاجتماعية الشاملة والاستجابية للصدمات 

تدفع اليونيسف باتجاه التوسع في سياسات ومؤسسات وأنظمة الحماية الاجتماعية الشاملة والتكيفية والاستجابية للصدمات التي تصل بشكل أفضل إلى الأطفال والأسر الأكثر هشاشة، بما في ذلك الأطفال ذوي الإعاقة والأسر المتأثرة بالصدمات الاقتصادية والإنسانية والمناخية. يروج البرنامج لروابط قطاعية مشتركة أكثر قوة بين الحماية الاجتماعية والصحة، التغذية، التعليم، المياه والصرف الصحي والنظافة العامة (WASH)، وغيرها من الخدمات الأساسية لتحسين الوصول، معالجة أوجه الهشاشة المتعددة، تعزيز الصمود، وتحسين النتائج للأطفال. 

شكّل برنامج التحويلات النقدية غير المشروطة (UCT) الذي تنفذه اليونيسف بتمويل من البنك الدولي منصة تقديم رئيسية للمساعدات الاجتماعية، حيث وصل إلى 1.45 مليون أسرة. وتستعد اليونيسف وشركاؤها لإطلاق مرحلة جديدة من البرنامج لتعزيز تصميمه المنسجم مع احتياجات الأطفال وتعزيز الروابط الوثيقة مع نتائج التغذية. 

تعمل اليونيسف على تعزيز أنظمة الحماية الاجتماعية المتكاملة من خلال برامج "النقد المكمل" (Cash Plus) المبتكرة التي تجمع بين المساعدات النقدية وإدارة الحالات، والإحالات، ودعم تغيير السلوك لتحسين النتائج للأطفال والنساء الأكثر هشاشة. واستناداً إلى التنفيذ الناجح منذ عام 2019، تواصل اليونيسف دفع المنهجيات الاستجابية للتغذية والتعليم عبر المديريات المستهدفة في اليمن، للوصول إلى الأطفال والنساء المستضعفين بدعم مخصص يحسن الوصول إلى الخدمات الأساسية، يعزز تغذية الأطفال، والالتحاق بالمدارس والاستمرار فيها، يقوي صمود الأسر، ويعزز التنسيق بين الحماية الاجتماعية وأنظمة الخدمات القطاعية كنموذج قابل للتوسع للبرامج الوطنية. يوضح هذا النهج كيف يمكن للحماية الاجتماعية المتكاملة أن تسهم في تحسين نتائج رأس المال البشري مع تعزيز أنظمة تقديم الخدمات المحلية. 

 

A girl with disability smiles to the camera.
UNICEF/UNI1012744/Al-Qulia'ah
  1. التعزيز المؤسسي، إصلاح السياسات، والشراكات 

من خلال الشراكات وحوار السياسات والتعزيز المؤسسي، تدعم اليونيسف المؤسسات الوطنية والقطاعية لترجمة الأدلة وأولويات السياسات إلى برامج فعالة وممولة بشكل كافٍ ومستدام. وعلى وجه التحديد، تواصل اليونيسف دعم وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل (MoSAL) والمؤسسات الرئيسية الأخرى المعنية بالحماية الاجتماعية مثل صندوق الرعاية الاجتماعية (SWF)، وصندوق التدريب والتنمية (SFD)، اللجنة الاستشارية للحماية الاجتماعية (SPCC)، وصندوق رعاية وتأهيل المعاقين (HCRF) لتعزيز القدرات المؤسسية، أطر السياسات، التنسيق والماءلة، ولدفع إصلاحات السياسات والمؤسسات القائمة على الأدلة لصالح الأطفال. كما تهدف إلى النهوض بأجندة الحماية الاجتماعية وجسر الفجوة بين العمل الإنساني والتنموي والسلام من خلال تعزيز التنسيق وأدوات وآليات الحماية الاجتماعية الموحدة مثل السجلات، معايير الاستهداف، وأشكال التحويلات النقدية. 

في جميع مجالات العمل، تروج اليونيسف للحماية الاجتماعية والسياسات العامة الشاملة للإعاقة لضمان تمكن الأطفال ذوي الإعاقة من الوصول إلى المساعدات الاجتماعية والخدمات الأساسية على قدم المساواة. 

من خلال هذا العمل الاستراتيجي والمتقاطع بين القطاعات، تساعد اليونيسف على الحد من فقر الأطفال وهشاشتهم من خلال الضمان بأن الأدلة توجه السياسات، وأن الموارد العامة تُستثمر بشكل عادل في الأطفال، وأن المؤسسات الوطنية مجهزة لتقديم خدمات اجتماعية وحماية اجتماعية شاملة ومستدامة واستجابية للصدمات وقادرة على الصمود لكل طفل. 

النموذج المتكامل للدعم الاجتماعي والاقتصادي والتمكين

تقرير تقييم الضعف والإحتياج في محافظة عدن

اقرأ الآن

النموذج المتكامل للدعم والتمكين الاجتماعي والاقتصادي

تقرير تقييم الضعف والإحتياج في أمانة العاصمة ومحافظة صنعاء

اقرأ الآن

خطة الالتزام البيئي والاجتماعي

العنوان الفرعي التحويلات النقدية غير المشروطة | مشروع الاستجابة الطارئة لتعزيز الحماية الاجتماعية والتصدي لجائحة كورونا

اقرأ الآن

مشروع الاستجابة الطارئ للأزمة في اليمن

تقييم الأثر الاجتماعي (SIA) للمكون 3 (التحويلات النقدية الطارئة)

اقرأ الآن