يونيسف لبنان - العمل من أجل إنهاء العنف ضدّ الأطفال

حملة يونيسف العالمية #القضاء_على_العنف تجعلنا الصوت الصارخ من أجل الأطفال ومعهم من أجل حمايتهم من العنف. حماية الأطفال هي جوهر رسالتنا.

I Will Raise You Without Violence

حقّ الأطفال في الحماية من جميع أشكال العنف

 

 

ينتشرُ العنف ضدّ الأطفال في كلِّ مكان، لكن الناس يغضون عنه غالبا الطرف. هو كامنٌ وراء الأبواب المغلقة وغير مرئيٍّ. لكلِّ الأطفال الحقّ في العيش متحررين من العنف الذي يضرّ نموّهم البدني والعقلي ويعيق تطوّر المجتمعات. وهذا العنف يمكن الحدّ منه، لا بل منعه كلياّ عندما يتآزر الناس ويقولون: هذا غير مقبول. وحين يجعلون ما هو مستتر ظاهر.

 

 

يملك جميع الأطفال الحقّ في الحماية من العنف وسوء المعاملة التي يمكن أن يتسبب بها أيّ شخصٍ في حياتهم، سواء الأهل أو الأساتذة أو الأصدقاء أو الشركاء أو الغرباء. وتعتبر جميع أشكال العنف التي يتعرّض لها الأطفال، بغضّ النظر عن طبيعة أو شدّة الفعل، ضارة. ويمكن أن يضرّ العنف بإحساس الأطفال وتقديرهم لذاتهم وإعاقة نموهم.

المادة 19 من إتفاقية حقوق الطفل

Embedded video follows
UNICEF2018/ Lebanon

 

ما هو العنف؟

 

ينتشرُ العنف ضدّ الأطفال في كلّ مكان. وهو يؤثر على الأطفال في جميع المراحل وعلى تطورهم من سنّ الطفولة الى سنوات المراهقة الأولى ويشمل: "العنف الجسدي أو العقلي، الإهانة وسوء المعاملة والإستغلال، والإعتداء الجنسي".  ويمكن أن يتخّذ العنف ضدّ الأطفال أشكالا عدة قد تكون صفعة بسيطة من أحد الوالدين الى إستخدام أشياء عنفية مثل العصا أو الحزام.

أين يكمن العنف المحتمل ضدّ الأطفال؟

يمكن أن يحدث العنف ضدّ الفتيات والفتيان في كلِ مكان. ويمكن أن يحدث في المجتمعات العامة والمدارس... وغالبا ما يحدث هذا في المنزل، الذي غالبا ما يكون المكان الأوّل الذي يتعرّض فيه الطفل للعنف. أوّل مكان يتفاعل فيه الأطفال مع الآخرين هو المنزل، لهذا يهمّ جدا أن تكون البيئات المحيطة إيجابية ورعائية ومُحبّة.

التهذيب العنفي

إستخدام العنف أسلوبا في فرضِ الإنضباط هو أحد أكثر أشكال العنف المنزلية شيوعا التي يتعرّض لها الأطفال. ويستخدم العديد من مقدمي الرعاية أساليب عنفية، جسدية ونفسية، على السواء لمعاقبة أطفالهم على السلوكيات التي يعتقدون أنها خاطئة وتعزيز السلوكيات الإيجابية الأخرى. وأظهرت نتائج الدراسة الإستقصائية للأسر التي أجرتها يونيسف عام 2016 أن أكثر من 57 في المئة من الاطفال في لبنان، ممن تتراوح أعمارهم بين سنة و14 سنة، تعرضوا الى شكلٍ واحد على الأقل من العقاب النفسي أو البدني من قبل أفراد الأأسرة خلال الشهر الذي سبق. يُشار هنا الى أن مقدمي الرعاية الصحية لا يستخدمون بعض الأساليب العنفية في التربية بقصد إيذاء الطفل بل لثقتهم أن هذه الطريقة فعالة ومقبولة إجتماعيا في تربية الأطفال. وفي حالات أخرى، يتأتى هذا نتيجة الغضب والإحباط وعدم معرفة الكثيرين مقدار هذا السلوك الذي يمكن أن يلحق الضرر بالطفل.

تُشكّل جميع أشكال العنف، بغضِّ النظر عن نوعِهِ، إنتهاكاً فاضحاً لحقوقِ الطفل.

Embedded video follows
UNICEF2018/ Lebanon

ما هي الصفقة الكبرى في مسألةِ العنف؟

عواقبٌ كثيرة تتأتى عن العنف ضدّ الأطفال. وسيكون لكثير منها نتائج سلبية واضحة، سواء تسببت بأضرارٍ جسدية أو نفسية أو أدت الى الموت. ويمكن أن يدوم هذا التأثير مدى الحياة وأن ينتقل من جيلٍ الى جيل. ويهمّ هنا أن تعرفوا أنه حين يتعرض الشباب الى أشكالٍ عنفية فإن إحتمال أن يُصبحوا ضحايا في المستقبل ويتصرفوا بدورهم بعنفٍ مع الآخرين يتزايد. وفي هذا الإطار تُبيّن الأبحاث أن العنف يمكن أن يؤثر سلبا على الأداء والإنجاز التعليمي للأطفال، وهذا ما يتأتى عنه عواقب إقتصادية على المدى البعيد، وصولا الى الفقر. إنّ التعرّض الى العنف في سنٍّ مبكرة يمكن أن يُضعف نمو الدماغ ويؤدي الى مشاكل في الصحة العقلية والنفسية وله ضرر واضح على الصحة الجسدية والجنسية وحتى الإنجابية. العنفُ في جميع أشكاله ضار. وفي أسوأ الحالات، يمكن أن يكون مميتا.

كيف يمكن الحدّ من أشكال العنف ضدّ الأطفال؟

يتطلبُ هذا تحولا كبيرا في ما تعتبره كثير من المجتمعات ممارسات مقبولة. وواضحٌ أن الآباء الذين يستخدمون العنف مع أطفالهم سبق وتعرضوا له في طفولتهم. وفي الأرقام، يعتبر 1,4 مليار من مقدمي الرعاية في مختلف أنحاء العالم، أي ما يزيد عن واحد من كل أربعة أشخاص، أن العقاب البدني ضروري كشكل من أشكال ضبط الأطفال. واستنادا الى دراسة المعرفة والسلوك والتطبيق التي أجرتها جامعة مالمو في 2018، ونشرتها يونيسف وحكومة لبنان، يتبيّن أن 69 في المئة من اللبنانيين و66 في المئة من اللاجئين الفلسطينيين في المخيمات و62 في المئة من اللاجئين السوريين في المخيمات غير الرسمية يدركون أنه من الخطأ ضرب الطفل. ووجدت الدراسة نفسها أن 27 في المئة رأوا أن العنف اللفظي يكفي كوسيلة تأديب للأطفال. في المقابل اعتبر 15 في المئة أن الإيذاء البدني هو وسيلة تأديب أكثر فعالية.

Embedded video follows
UNICEF2018/ Lebanon

ما هو الإنضباط الإيجابي الذي تُروّج يونيسف له؟

تشملُ الممارسات التأديبية غير العنفية ما يلي:

1-كُنّ عادلا خصوصاً في ما يتعلق بالقواعد والأنظمة التي تحكم العلاقة مع الطفل. حساسية الأطفال عالية وأيّ تعامل غير عادل يُولد فيهم كثير من المشاعر السلبية.
2-علّم طفلك حلولاً بديلة للعنفِ والضرب. شجعهُ على التعبير عن مشاعره وأفكاره. وتذكر أن الحوار البناء يمكن أن يؤدي دائما الى حلول إيجابية.

3-لا تقارن بين الأولاد.

4-إبتعد دائما عن التصنيف وعن وصفِ الأطفال بأنهم أذكياء أو أشقياء أو كسالى لأن من شأن هذا إشعال الغيرة بين الأخوة والأخوات ويحدّ منثقتهم بأنفسهم ويُعزز شعورهم بالإقصاء.

5-حدد مكان ومساحة النقاش. فلكلّ طفل الحقّ في أن يُسمع صوته من دون أن يتلقى اللوم. ولا تنحاز الى طرف. وشجّع الأطفال دائما على المشاركة في النقاش وإيجاد الحلول.