حماية الطفل
يهدف برنامج حماية الطفل في اليونيسف إلى الوقاية من كافة أشكال العنف والاستغلال والإساءة والإهمال التي يتعرض لها الأطفال، والتصدي لها. ويتمثل هدفه في ضمان نشأة كل طفل في بيئة آمنة وداعمة، وإتاحة الوصول إلى الخدمات والأنظمة التي تحمي حقوقهم وتعزز رفاههم
- English
- العربية
التحدي
أدّت الأزمات المتراكمة في لبنان، بما في ذلك الانهيار الاقتصادي والنزاعات المسلّحة، إلى إغراق الأسر في الفقر، ودفع الخدمات الأساسية إلى حافة الانهيار، وزيادة المخاطر التي يتعرض لها الأطفال والنساء بشكل كبير.
وفي ظل الموارد المحدودة وانعدام شبه كامل لشبكات الحماية الاجتماعية، تلجأ العديد من الأسر إلى آليات تأقلم سلبية، كخفض النفقات على الصحة والتعليم، أو حتى إرسال أطفالهم إلى سوق العمل.
ومع تفكك الأنظمة المفترض أن تحميهم، بات الأطفال أكثر عرضة للعنف والاستغلال والإساءة، مما يؤدي إلى أضرار جسدية وذهنية ونفسية واقتصادية ترافقهم حتى عمر المراهقة والبلوغ.
في عام 2024، أدى تصاعد النزاع إلى ازدياد حاد في الانتهاكات الجسيمة ضد الأطفال، لا سيما القتل والتشويه، كما واصلت الجماعات المسلحة تجنيد الأطفال واستخدامهم.
كما أدت الأزمة إلى تصاعد التوتر والقلق داخل الأسر، مما أثر سلباً على الصحة النفسية للأطفال، وتسبب في بعض الحالات في إرتفاع في نسبة العنف الأسري والممارسات الضارة الاجتماعية والمرتبطة بالنوع الاجتماعي.
وتتأثر الفتيات المراهقات بشكل غير متناسب بهذه الأزمات المتداخلة، إذ يعانين غالباً من التهميش والإقصاء، ويواجهن مخاطر متزايدة للعنف القائم على النوع الاجتماعي، إضافةً إلى تداعيات صحية سلبية. فيما يبرز زواج الأطفال كأحد مصادر القلق المتزايد.
وفي الوقت نفسه، يزداد عدد الأطفال المتصلين بمنظومة العدالة الجنائية في ظلّ تراجع فرص حصولهم على خدمات إعادة التأهيل والدمج.
الحل
تعني حماية الأطفال والنساء صون سلامتهم الجسدية والنفسية والاجتماعية، وتتطلب استجابة شاملة ومتعددة القطاعات، تشمل توفير خدمات الحماية الاجتماعية والقانونية، والرعاية الأسرية، لا سيما للفئات الأكثر هشاشة، وضمان وجود أنظمة عدالة صديقة للطفل يمكن الوصول إليها بأمان وفي الوقت المناسب.
إنّ إحداث التغيير الحقيقي يستلزم استجابة وطنية منسقة تقودها الحكومة، بدعم من فريق الأمم المتحدة في لبنان والمجتمع المدني والجهات المانحة والقطاع الخاص والقيادات الدينية والمؤسسات المالية.
كما يجب تمكين الأطفال أنفسهم وتعزيز وعيهم بحقوقهم، لضمان مشاركتهم الفاعلة في حماية أنفسهم وبناء مستقبلهم.
وعلى الحكومة اللبنانية إعطاء الأولوية لحماية ورفاه النساء والأطفال من خلال:
إنجازاتنا الرئيسيّة
قدّمت اليونيسف الدعم التقني، وقادت حوارات سياساتية، وانخرطت في جهود المناصرة الاستراتيجية، مركّزة شراكتها مع الحكومة على تعزيز أنظمة حماية الطفل الوطنية، لا سيما عبر دعم إصلاحات نظام الرعاية البديلة لمنع الانفصال غير الضروري للأطفال عن أسرهم، والدعوة إلى نظام عدالة صديق للطفل يصون حقوقه وسلامته وكرامته.
- تقديم الدعم النفسي الاجتماعي وبرامج التربية الإيجابية لما يقارب 51,000 طفل وأكثر من 42,000 مقدّم رعاية؛
- توزيع صندوق أدوات لـ12,500 مقدّم رعاية يحتوي على موارد عملية عزّزت معرفتهم ومهاراتهم في دعم رفاه وتطور الأطفال؛
- الوصول إلى 190,000 شخص من خلال 838 مبادرة مجتمعية ضمن برنامج "قدوة"، لتعزيز الوعي والانخراط في قضايا حماية الطفل والعنف القائم على النوع الاجتماعي.
تقديم دعم إدارة حالات منقذة للحياة لحوالي 2,800 طفل، بما في ذلك لم شمل أسر الأطفال غير المصحوبين أو المنفصلين خلال التنقلات العابرة للحدود. وتوفير التمثيل القانوني للأطفال المحتجزين أو النازحين من مكان احتجاز الى آخر خلال النزاع المسلح 2023-2024.
الوصول إلى أكثر من 11,750 امرأة وفتاة مراهقة من خلال خدمات الوقاية والاستجابة. وقد تم توفير * توفير إدارة حالات وإحالات إلى خدمات متخصصة للنساء والفتيات الناجيات من العنف القائم على النوع الاجتماعي.
تحسين ظروف الأطفال المحتجزين، عبر توزيع مستلزمات النظافة والملابس في سجن رومية المركزي للحد من انتشار الأمراض المعدية. وتجهيز غرف استماع صديقة للطفل في ستة قصور عدل. وبناء قدرات فاعلين في مجال عدالة الأحداث لتأمين اجراءات صديقة للطفل للأطفال الذين هم في تماس مع القانون.
رفع التوعية بمخاطر الذخائر غير المنفجرة لدى أكثر من 23,420 طفلاً ومقدّم رعاية وعامل في الخطوط الأمامية. وتوزيع أكثر من 542,000 مادة توعوية وتثقيفية حول المخاطر. بالاضافة تفعيل حملة رقمية حول المخاطر وصلت إلى أكثر من 3.4 مليون شخص برسائل توعية أساسية، وتدريب 110 عضواً من المجتمعات المحلية. وساهمت الحملات الرقمية المكملة في تعزيز السلوكيات الآمنة، وحماية الأطفال والنساء، والتخفيف من المخاطر، وبناء القدرة على الصمود في المجتمعات المتأثرة بالنزاع.