قصة صفاء وتأثير عملها التطوعي مع اليونيسف
الأطفال الأكثر ضعفًا
- English
- العربية
صفاء، لاجئة سورية تبلغ من العمر 34 عامًا من حماة، تستعيد ذكريات وصولها إلى الأردن قائلة: "عندما وصلنا إلى الأردن لأول مرة، كانت الحياة صعبة للغاية. تنقلنا من مخيم غير رسمي إلى آخر، بينما كان زوجي يعمل في الزراعة الموسمية لتوفير احتياجاتنا. كان أطفالي يتوقون إلى الاستقرار".
في عام 2015، تغيّرت حياة صفاء عندما بدأت العمل التطوعي مع برنامج مكاني التابع لليونيسف. تشرح قائلة: " لم توفر لنا هذه الفرصة دخلًا ثابتًا فحسب، بل سمحت لنا أيضًا بالاستقرار في مكان واحد. ولأهم من ذلك كله أنها أعطتني الفرصة لإحداث تأثير إيجابي في حياة العديد من الأطفال الذين حُرموا من حقوقهم الأساسية، كما هو حال الكثيرين من أبناء بلدي".
تتولى صفاء تعليم الأطفال الرياضيات ومحو الأمية والمهارات الحياتية واللغة الإنجليزية في مركز مكاني. وتصف المركز قائلة: "مكاني هو منارة أمل للأطفال اللاجئين. يوفر لهم فرصة للتعلم والحماية ومساحة آمنة للعب." كما تقوم بتثقيف الأطفال حول حقوقهم وكيفية التعرف على المخاطر، مثل التنمر وعمالة الأطفال، والإبلاغ عنها. تؤكد صفاء: "بدون هذه المعرفة، لن يعرف الأطفال كيفية حماية أنفسهم".
ما يميز صفاء هو أنها تعيش في نفس المجتمع الذي يعيش فيه طلابها، مما يجعلها دائمًا قريبة منهم لدعمهم. تقول بفخر: " تمكنت من دعم الأطفال حتى في أصعب الظروف، كإغلاق الطرق بسبب الطين في الشتاء أو أثناء جائحة كورونا. كانت توفير الإنترنت والأجهزة اللوحية والمواد التعليمية من اليونيسف فائدة لا تُقدر بثمن".
كانت أعظم إنجازاتها أنها تمكنت من مساعدة الأطفال الأميين على تعلم القراءة والكتابة. تقول بابتسامة: " الآن أصبح العديد من هؤلاء الأطفال قادرين على القراءة والكتابة. هذا هو أعظم انتصاراتي، وجوهر مهمة اليونيسف".
أثر برنامج مكاني
يعمل برنامج مكاني على إشراك المتطوعين السوريين، مما يوفر لهم فرصًا لكسب العيش، ويدعم التكامل الاقتصادي والاجتماعي، ويعزز نموهم المهني واستقلاليتهم. قصة صفاء هي شهادة على القوة التحويلية للعمل التطوعي، وكيف يمكن للأفراد المساهمة في بناء مستقبل أفضل للأطفال والمجتمعات.