برنامج مكاني يصنع فرقاً في حياة شام وميمن
مركز مكاني يغيّر حياة الأطفال واليافعين في مخيم الزعتري للاجئين
- English
- العربية
شام وميمن فتاتين لاجئتين سوريتين فرتا من بلدهن مع عائلاتهن ووجدتا الملاذ في مخيم الزعتري. كآلاف الأطفال في المخيم، احتاجت شام وميمن إلى مكان للتعلّم والاستمتاع بطفولتهم وتجاوز صعاب حياة اللجوء. وجدت الفتاتان هذا المكان في مركز مكاني التابع لليونيسف في مخيم الزعتري.
حياة فتاة في الزعتري
تعيش شام التي تبلغ من العمر 13 عاماً في المخيم مع عائلتها المكوّنة من والديها وأخت وشقيقين. قد تغيرت العديد من الأمور في حياتهم خلال السنوات، لكن شيء واحد لم يتغير وهو حلم شام بأن تصبح طبيبة.
سعياً لتحقيق هذا الحلم، تحاول شام اقتناص أي فرصة تساعدها في الحصول على تعليم نوعي. عندما سمعت عائلتها عن مركز مكاني، قاموا بتسجيلها وبدأت شام بارتياد المركز في الصف الأول بلا توقف، وهي الآن في الصف السابع.
"بالنسبة لي مركز مكاني هو ملاذ يمكنني فيه التعلم والنمو في بيئة داعمة ومحفّزة. على سبيل المثال، كنت أواجد صعوبة في صنع الأصدقاء حتى في المدرسة وكان ذلك يؤثر على قدرتي في الدراسة وبالتالي كانت علاماتي متدنية. بفضل الأنشطة في المركز، بدأت أصنع أصدقاء. نذهب إلى المدرسة وندرس معاً، وأنا سعيدة لأن علاماتي تحسّنت."
بفضل الدعم السخي من صندوق عبدالعزيز الغرير لتعليم اللاجئين وشركاء آخرين، يسعى برنامج مكاني المدعوم من اليونيسف إلى تزويد الأطفال والعائلات الأكثر هشاشة في أنحاء الأردن بحزمة متكاملة من الخدمات التي تشمل دعم التعلم وبناء المهارات وحماية الطفل وبرامج تنمية الطفولة المبكرة في المجتمعات المضيفة ومخيمات اللجوء.
وتقول شام بعزيمة: "أطمح أن أصبح طبيبة عندما أكبر لأعالج الأطفال الذين أصيبوا في الحروب."
دور مركز مكاني
مثل شام، تعيش مريم البالغة من العمر 13 عاماً مع عائلتها في مخيم الزعتري منذ 12 عاماً. تحب ميمن الأنشطة البدنية وكذلك المشاركة في أنشطة مختلفة في المخيم. ونشاطها المفضل هو لعب كرة القدم، حيث أنها جزء من فريق كرة القدم في مركز مكاني. وكانت قد اكتشفت شغفها عندما انضمت إلى مركز مكاني وهي في الصف الأول.
ميمن الآن في الصف السابع وبالنسبة لها فإن مركز مكاني هو مكان يندمج فيه التعليم مع الأنشطة والراحة. تقول وعلى وجهها ابتسامة: "عندما يكون لدي وقت فراغ، آتي إلى المركز. هو مكان أستطيع في التعلم ولعب كرة القدم مع فريقي والاستمتاع بوقتي مع أصدقائي."
بالإضافة إلى التعلّم، لعب برنامج الحماية في مكاني دور مهم في تنمية شخصيات شام وميمن. تعلّم الأنشطة المختلفة الأطفال الآخرين في المخيم مهارات مهمة مثل عمل الفريق وحل المشكلات ورفع الوعي حول حقوقهم. زرعت هذه البرامج فيهم الثقة التي بحتاجونها لينخرطوا في محيطهم.
أما ميمن، فهي تطمح بأن تصبح محامية تدافع عن المضهدين وتسعى لتحقق العدالة. أعطاها المركز الأدوات والثقة التي تساعدها لتحلم أحلاماً كبيرة وتسعى لمستقبل يمكنها صناعة فيه فرق.