رحلة جيلان: تمكين اليافعين لمواجهة الشدائد

من سوريا إلى دوميز: قصة صمود

شهد بطرس بلبل
Jeelan, at the Child Protection Center in the Domiz refugee camp, Dohuk Governorate, Iraq.
UNICEF 2023/Iraq/Beshad
18 كانون الأول / ديسمبر 2023

دهوك، العراق، 12 كانون الأول 2023 - في أحد أركان مخيم دوميز الصاخب للاجئين السوريين، يحدث تحول ملحوظ بهدوء. يبدأ كل شيء داخل مركز حماية الطفل، حيث جيلان، وهي فتاة من مواليد عام 2010، تقوم بتغيير مسار حياتها بفضل دورات برنامج الفتيات المراهقات. فعلى الرغم من مصاعب الحياة في المخيم، تُظهِر قصة جيلان القوة الكبيرة للتعليم والتطوير الذاتي.

من سوريا إلى دوميز: قصة صمود

جيلان طالبة في الصف الثامن في مدرسة ديرين في مخيم دوميز، وهي تنتمي إلى عائلة مكونة من ستة أفراد، مع شقيقيها وأختها وجميعهم تحت رعاية والديهم المحبين. أتت جيلان من قرية كري بري في القامشلي بسوريا، إلا أنها لا تتذكر الكثير عن حياتها المبكرة وفترة الصراع في القرية. اليوم وهي في الثالثة عشرة من عمرها، تصنع جيلان مستقبلها المليء بالإمكانات والفرص.

لدى جيلان شغف كبير للتعلم مع حب خاص لمادة الغة الإنجليزية. وقصة جيلان تتجاوز النجاح الدراسي فهي قصة نماء وتمكين ذاتي يعود كله الى مشاركتها في دورات برنامج الفتيات المراهقات، وهو برنامج  مشترك بين اليونيسف ومديرية العمل والشؤون الاجتماعية، تم تمويله من حكومة جزيرة مان.

Jeelan and her colleagues, during the Adolescent Girls Toolkit Course at the Child Protection Center in Domiz refugee camp, Dohuk Governorate, Iraq.
UNICEF 2023/Iraq/Beshad

التعلم لا يقتصر على الدروس

على مضى عامين، كانت مشاركة جيلان في البرنامج فعالة مما أدت الى إحداث العديد من التغييرات في حياتها. فهي تتحدث عن الثقة بالنفس التي اكتشفتها مؤخراً، وعن القدرة على التعامل مع الضغوط النفسية، والتحرر من براثن الاكتئاب. "نتلقى نصائح لا تقدر بثمن وارشادات إيجابية، أطبقها في حياتي لمواجهة تحدياتها"، توضح جيلان مبتسمةً.

وبعيدًا عن التنمية الذاتية، فقد وسعت هذه الدورات آفاق ومهارات جيلان. وتصرح قائلة: "لقد تعلمت أيضًا كيفية تطوير نفسي وإجادتي اللغة الإنجليزية بشكل أفضل".

ومع ذلك، فإن البرنامج لا يقتصر على التعلم فقط. بل هو مكان للمرح وتكوين الصداقات . تضيف جيلان، "هذا المكان ليس مملاً على الإطلاق، لقد خصصنا وقتاً للتعلم والمرح. وننغمس في الحرف اليدوية مثل أعمال الصوف وصناعة الإكسسوارات، ناهيك عن عدد لا يحصى من الألعاب التي كانوا يلعبونها معنا عندما كنت أصغر سناً".

تتكون شبكة دعم جيلان الراسخة من عائلتها وأصدقائها، وهي تدفعها نحو تحقيق حلمها في أن تصبح قائدة طائرة. فبفضل إصرارها الذي لا ينضب ودعم أحبائها، ليس هناك شك في أنها ستبلغ مراتب عليا.

قصة جيلان هي شهادة على قوة التعليم والمجتمع والنمو الذاتي. ومن خلال دورات برنامج الفتيات المراهقات، لم تكتسب المهارات الأساسية فحسب، بل اكتسبت أيضاً الثقة اللازمة لتحقيق أحلامها.

جيلان هي مصدر إلهام في مواجهتها للصعاب وتذكرنا أنه مع الفرص والدعم المناسبين، يمكن للمرء أن يرتفع فوق تحديات الحياة ويحول الأحلام إلى حقيقة.

Jeelan and her colleagues, during the Adolescent Girls Toolkit Course at the Child Protection Center in Domiz refugee camp, Dohuk Governorate, Iraq.
UNICEF 2023/Iraq/Beshad