تمكين الشباب لمواجهة ندرة المياه في العراق

ندرة المياه

شهد بطرس بلبل
Abdulbari Abdullkhaliq and Sana Qubad at Sami Abdulrahaman Park, Erbil Governorate, Iraq.
UNICEF/UNICEF 2024/ Dlshad
25 كانون الأول / ديسمبر 2024

أربيل، العراق،  25 كانون الأول ديسمبر2024 - يواجه منتزه سامي عبد الرحمن، أحد أكبر الأماكن العامة وأكثرها شهرة في أربيل، تحديًا متصاعدًا - ندرة المياه.

لسنوات، تسببت أنظمة الري القديمة في استنزاف موارد مياه الشرب الحيوية، مما زاد من الضغط على إمدادات أربيل المحدودة. الحديقة التي تحتاج إلى حوالي 8000 متر مكعب من المياه يوميًا، شهدت جفاف خمسة من آبار المياه الجوفية العشرين، مما يسلط الضوء على الحاجة الملحة إلى حلول مستدامة.

بمبادرة جديدة، تحت قيادة حكومة إقليم كردستان، وبتمويل من بنك التنمية الألماني - KfW وبالشراكة مع منظمة هاسار، تعمل اليونيسف على تحويل الحديقة إلى نموذج للاستدامة. يستخدم مشروع نظام معالجة مياه الصرف الصحي أحدث تقنيات إعادة التدوير لمعالجة وإعادة استخدام مياه الصرف الصحي للري. ما يميز هذا المشروع هو تركيزه على إشراك الشباب كقادة للتغيير.

 Sana and Abdulbari take action for a greener future, planting a tree at Sami Abdulrahman Park to support local climate efforts and inspire others to protect our planet

الشباب: وكلاء التغيير

عمل أكثر من 1000 متطوع شاب عبر إقليم كردستان العراق، والعديد منهم من منظمة هاسار، معًا لتحقيق هذا المشروع. و يعكس ذلك شغفهم والتزامهم بالعمل المناخي.

" لم ندرك كم من المياه كانت تُهدر كل يوم في هذه الحديقة"، قالت سانا قوباد، 26 عامًا، خريجة كلية الزراعة. "لقد ألهمنا ذلك لرفع مستوى الوعي والحفاظ على المياه في مجتمعاتنا".

شرح عبد الباري عبد الخالق، 27 عامًا، تأثير تقنية مفاعل الأغشية الحيوية ذو السرير المتحرك (MBBR). وأضاف: "لقد ألهمني إدراك كيف يمكن للتكنولوجيا حل مشاكل العالم الحقيقي ألهمني لاستكشاف كيفية تطبيق هذه الحلول في جميع أنحاء أربيل".

من خلال التواصل المجتمعي، يكتسب الشباب مثل سانا وعبد الباري خبرة عملية في الحفاظ على المياه والاستدامة مع زيادة الوعي بالتأثيرات الأوسع للتغير المناخي.

Sana and Abdulbari learn how to operate the Moving Bed Biofilm Reactor (MBBR) unit,

رؤية للاستدامة

أضافت سانا: "هذا المشروع يتجاوز مجرد معالجة مياه الصرف الصحي". "نحن نغير العقول. من خلال إشراك الشباب، نخلق تأثيرًا دائمًا سيعزز الحفاظ على المياه."

تماشياً مع تحليل المشهد المناخي للأطفال والشباب، الذي أطلقته وزارة البيئة واليونيسيف العام الماضي، لا تعمل اليونيسيف على حماية الأطفال من تأثيرات التغير المناخي فحسب، بل تعمل أيضًا على تمكينهم من أن يصبحوا وكلاء للتغيير لتصميم وتنفيذ سياسات مناخية مستدامة، ابتكارات واستثمارات للعراق.

وأكد عبد الباري أن "جيلنا هو الأكثر عرضة للخطر إذا لم نتحرك الآن".

مشروع المياه في حديقة سامي عبد الرحمن يعد مثالاً قوياً على كيفية قدرة الحلول التي يقودها الشباب على معالجة التحديات العالمية، حيث يمكن للحكومات الوطنية تطبيقها على نطاق واسع. ستواصل اليونيسف في العراق تمكين الشباب من قيادة العمل المناخي في مجتمعاتهم.