بلا هوادة: الحاجة المتفاقمة في قطاع غزة تزيد العبء على كاهل الأطفال وعائلاتهم
اليونيسف ما زالت في الميدان من أجل كل طفل وكل عائلة في القطاع، تُوَفِّر المساعدات الإنسانية الطارئة
- English
- العربية
حاصرت الحاجة والفقر تقريبًا كل عائلة في غزة، حتى قبل اندلاع الحرب التي استمرت خمسة عشر شهرًا. واليوم، تعاني العائلات بشكل أكبر بكثير، فوحش الجوع ما زال يلاحقهم، ولا يزال الأطفال يدفعون الثمن الأكبر، حيث يموتون بسبب سوء التغذية والأمراض التي يمكن الوقاية منها.
اليونيسف ما زالت في الميدان من أجل كل طفل وكل عائلة في القطاع، تُوَفِّر المساعدات الإنسانية الطارئة، بما في ذلك المعونة النقدية التي تساعد الأطفال وعائلاتهم على تلبية احتياجاتهم الأساسية.
خير مثال على ذلك، عائلتا سعيد ونضال، اللتان تعانيان بالفعل من صعوبة توفير الاحتياجات الأساسية بسبب العوائق المادية. لكن بفضل دعم اليونيسف، استطاعوا رؤية بارقة أمل وسط هذا الظلام. لذلك، وفي خلال شهر رمضان وطوال العام، نحن في حاجة ماسة إلى الدعم أكثر من أي وقت مضى، حتى نُمكّن الفئات الأكثر هشاشة من الحصول على الحياة التي يستحقونها.
خصصوا صدقاتكم اليوم
من جيل إلى جيل… معاناة مشتركة تحت سماء غزة
وسط البيوت المهدمة والمباني التي تحولت إلى رماد، يعيش سعيد، البالغ من العمر سبعة وستين عامًا، مع حفيداته الثلاث: حبيبة وحنين ورهف، في إحدى خيام النزوح المتهالكة، بعدما فقد زوجته واثنين من أبنائه إثر غارة استهدفت منزلهم في خان يونس. قال سعيد: "إن مساعدة اليونيسف ضرورية. تلقيتها ثلاث مرات، وساعدتني كثيرًا في شراء الاحتياجات الأساسية، خاصة للأطفال".
كانت المساعدة النقدية من اليونيسف طوق نجاة لسعيد وأسرته، حيث مكنته من شراء الضروريات، خصوصًا لحفيدته حنين البالغة من العمر خمس سنوات، والتي تم تشخيصها بمرض السكري. وأضاف: "أُنفق المال على الطعام المغذي لحنين، لا سيما الخضروات".
صدقاتكم تساعد العائلات الأكثر احتياجًا، مثل عائلة سعيد
نزوحٌ بعد نزوح، ومعاناةٌ تتفاقم يومًا بعد يوم، ورغم الدمار الشديد، اختار نضال وعائلته العودة إلى منزلهم المدمر، إذ لم يعودوا قادرين على تحمل قسوة العيش في خيام النزوح. حتى بعد إنفاق ما لديهم من مال على الطحين والخضروات، ما زالوا في حاجة ماسة لتلبية أبسط احتياجاتهم. ومع كثرة من يعولهم نضال، لم يعد بإمكانه تغطية جميع هذه النفقات، خاصة في ظل الأوضاع المؤسفة.
ثلاث من زوجات أبنائه يرضعن أطفالهن، مما يعني أنهن وأطفالهن بحاجة إلى طعام مغذٍ للبقاء بصحة جيدة. يقول بنبرة يملؤها الحزن: "المساعدة التي حصلنا عليها من اليونيسف غيرت حياتنا، لكنها ليست كافية! أتمنى أن نحصل على المزيد من الدعم".
في رمضان، تقف العائلات وأطفالها على حافة الانهيار، وهم في أمس الحاجة إلى أي دعم ممكن. من سيكون إلى جانبهم؟
نحن لأجلهم.
تُقدم اليونيسف مساعدات نقدية عبر المَحَافظ الرقمية للعائلات الأكثر هشاشة في غزة منذ بداية الحرب، وقد كثفت جهودها بعد وقف إطلاق النار. ومنذُ ذلك الحين، حصلت أكثر من عشرين ألف عائلة على مساعدات نقدية، مما منحهم الموارد اللازمة لتلبية احتياجاتهم الأساسية واستعادة كرامتهم.
في هذا الشهر الفضيل وطوال العام، ساعدونا في تقديم المزيد من المساعدات المنقذة للحياة، بما في ذلك الدعم النقدي، لمن هم في أمس الحاجة إليها.