استكمال برنامج الطوارئ في ليبيا بدعم من جمعية الشيخ عبدالله النوري الخيرية

استعادة الوصول إلى خدمات مياه آمنة وموثوقة لـ 310,000 طفل وأفراد في المدن المتضررة من الفيضانات

لينا الكرد
cover photo
UNICEF
23 كانون الثاني / يناير 2026

في بلدٍ لا يزال يتعافى من آثار النزاع والصدمات المناخية والفيضانات المدمّرة، يظل الحصول على مياه آمنة تحديًا يوميًا لمئات الآلاف من الناس في ليبيا.

اعتبارًا من منتصف عام 2025، يُقدَّر أن نحو 787,090 شخصًا،–من بينهم 314,800 طفل، بحاجة إلى مساعدات إنسانية. وتواجه الفئات الأكثر ضعفًا، مثل المهاجرين واللاجئين والنازحين داخليًا، مخاطر متزايدة تتعلق بالحماية، وصعوبة الوصول إلى الخدمات الأساسية، وتفاقم الضغوط الاجتماعية والاقتصادية.

تعاني أنظمة الصحة والمياه والصرف الصحي والنظافة العامة (WASH) في ليبيا من نقص حاد في الموارد، ولا سيما في الجنوب والشرق. وقد أدّت عاصفة دانيال والفيضانات التي وقعت في نهاية عام 2023 إلى إلحاق أضرار جسيمة بالبنية التحتية للمياه والصرف الصحي في المنطقة، مما شكّل مخاطر بيئية وصحية كبيرة.

في هذا السياق، مكّن الدعم السخي الذي قدّمته جمعية الشيخ عبدالله النوري الخيرية بدولة الكويت منظمة اليونيسف من تنفيذ واستكمال برنامج الصرف الصحي والنظافة في شرق ليبيا بنجاح. وقد وصل المشروع إلى 300  ألف شخص، من بينهم 93 ألف طفل، وأسهم في استعادة الوصول إلى خدمات مياه آمنة وموثوقة، والحد من المخاطر الصحية، وتعزيز قدرة المجتمعات على الصمود في أعقاب الفيضانات.

cover photo
UNICEF

نقطة تحوّل للأطفال والأسر في أم الرزم، شرق ليبيا

بالنسبة لسكان مدينة أم الرزم المتضررة من الفيضانات والقريبة من درنة، شكّل المشروع نقطة تحوّل حقيقية. فعلى مدى أكثر من 15عامًا، عاشت الأسر في حالة من عدم اليقين الدائم حول مصدر مياه الشرب. ولم يكن غياب المياه النظيفة معاناة عابرة، بل جزءًا أساسيًا من تفاصيل الحياة اليومية.

في إطار هذا المشروع، وبدعم من دولة الكويت عبر مساهمة جمعية الشيخ عبدالله النوري الخيرية، تمكّنت اليونيسف من تركيب محطة لتحلية المياه. وما إن بدأت المحطة بالعمل، حتى تدفقت المياه النظيفة، محدثةً تغييرًا جذريًا في حياة السكان.

 

cover photo
UNICEF

ويقول علي عمراجة محمد، أحد سكان أم الرزم: "تخيّل أن تبدأ يومك في الخامسة صباحًا بملء أوعية المياه من بئر بعيد، أو تنتظر دورك في محطة مياه عامة، أو تدفع مبالغ كبيرة لشراء المياه من صهاريج خاصة. كان ذلك يكلّفنا وقتًا وجهدًا ومالًا، ويتركنا في قلق دائم على صحة أطفالنا."
ويضيف: "عندما بدأت المحطة بالعمل، شعرنا بفارق كبير. لم نعد مضطرين للسفر لمسافات طويلة أو القلق بشأن جودة المياه."

بناء القدرة على الصمود من خلال البنية التحتية

إلى جانب أم الرزم، دعم المشروع بنية تحتية حيوية لقطاع المياه والصرف الصحي والنظافة في درنة وسوسة ومناطق أخرى متضررة من الفيضانات في شرق ليبيا. وشملت الأنشطة ما يلي:

  • إعادة تأهيل البنية التحتية الأساسية للطاقة التابعة للبلديات
  • تركيب أنظمة طاقة شمسية مقاومة للتغيرات المناخية في القرى النائية
  • تحسين القدرة التشغيلية لمحطات التحلية الرئيسية

وقد أسهمت هذه التدخلات مجتمعةً في تعزيز تقديم الخدمات، وتحسين الأمن المائي، ودعم المجتمعات في مساعيها لإعادة بناء حياتها بعد الفيضانات.