مشواري: رحلة نمو وتطور
خالد وهدير يدافعان عن مستقبل أفضل في مصر
- English
- العربية
دلتا النيل مكان خاص. من بين المناظر الطبيعية الخضراء الغنية والمياه المتدفقة، هناك العديد من المدن المزدحمة مثل كفر الشيخ. في السنوات الأخيرة، انضم العديد من الشباب من كفر الشيخ إلى مشواري، وهو برنامج تدعمه يونيسف يوفر التدريب وتنمية المهارات في العديد من المحافظات.
في المحافظات الحدودية، يكون الشباب أكثر عرضة للتسرب من التعليم، مما يضر بمستقبلهم. يمكن لبرنامج مثل مشواري أن يساهم في زيادة فرص التوظيف ومرونة المجتمع في تقبل الأفكار الجديدة من خلال تنمية المهارات بين المراهقين والشباب.
تعرف على هدير وخالد، سفراء مشواري من كفر الشيخ الذين تم تسجيلهم في البرنامج لتحسين حياتهم ومهارات التوظيف، وأصبحا مشاركين بنشاط كسفراء. مكّنهم البرنامج من الاندماج مع المجتمع المحلي حيث ينقلون خبراتهم الآن إلى شباب آخرين في مجتمعهم لإحداث التغيير المنشود.
متعدد المهام
خالد طالب يبلغ من العمر 19 عامًا في جامعة كفر الشيخ، وقد أنهى سنته الأخيرة من تخصصه التربوي في التكنولوجيا ويعمل بدوام جزئي في متجر شقيقه لإعالة أسرته. انضم إلى مشواري قبل عام كعضو ثم أصبح سفيرًا للبرنامج في مجتمعه. يقول خالد: "البرنامج رائع، لقد ساعدني كثيرًا في تعلم أشياء جديدة والتعبيرعن آرائي بشكل أوضح. أنا متأكد من أنني سأقوم بتطبيق ما تعلمته في البرنامج في حياتي الشخصية. أنا أيضًا سعيد جدًا لأنني الآن قادر على التواصل علنًا بحرية ."
أضاف خالد: "كان بعض المشاركين المراهقين يتنمرون على بعضهم البعض أثناء جلساتي. علمني مشواري طرق مختلفة لإيقاف التنمر وجعلهم يشعرون بالراحة في وجود بعضهم البعض".
التفاؤل بالمستقبل
هدير فتاة شابة تم تمكينها من قبل والديها لدعم مشواري في منطقتها بقرية "إصلاح شالمة" بمركز سيدي سالم بكفر الشيخ. كان أطفال المنطقة معرضين بشكل خاص لمشاكل تتعلق بصحتهم وبرفاههم بسبب الظروف الاجتماعية والاقتصادية الصعبة. رغم كل هذه التحديات، إلا أن هدير متفائلة بالمستقبل. التزمت بتحسين حياة الأطفال والمراهقين والشباب في قريتها من خلال جلسات مشواري في مركز الشباب الذي يبعد أمتارًا قليلة عن منزلها.
عندما كانت هدير أصغر سنًا، شجعها والداها على أن تصبح عضوة منتجة في المجتمع. يمتلك والدها متجرًا للملابس وعلّم ابنته حياكة الملابس. بهذه الطريقة، يمكنها مساعدته، وذات يوم، تضمن استمرارية العمل.
قالت هدير: "لقد كان الأمر رائعًا حتى الآن. أتعلم مهارات القيادة وإدارة الوقت وكيف أصبح شخصًا مستقلاً من خلال مشواري". وفقًا لها، فهي مدينة بكل شيء لوالديها لأنهما ساعداها في مواجهة التحديات في كل خطوة على الطريق. وأضافت: "إذا نجحت اليوم، فذلك لأن لدي دائمًا عائلة داعمة، لم تتوقف أبدًا عن الإيمان بي".
من الشباب، للشباب
تصميم البرنامج ديناميكي، حيث يلعب الشباب أنفسهم - المشاركون - دورًا في تشكيله. مشواري يستجيب لاحتياجاتهم واهتماماتهم الخاصة، فهي رحلتهم ومستقبلهم. يهدف البرنامج إلى تزويد المراهقين والشباب بفرص تنمية المهارات الاجتماعية لتمكينهم اجتماعيًا واقتصاديًا لكي يصبحوا دعاة للتغيير الإيجابي داخل مجتمعاتهم. الأمر الذي سيؤدي بدوره إلى تقليل عدم المساواة بين الجنسين وقبول أقل للممارسات الضارة خاصة تلك التي تؤثر على الفتيات، والتماسك الاجتماعي الجيد والتعايش في المجتمعات المضيفة.
"مشواري" هو مشروع تدعمه يونيسف بالتعاون مع وزارة الشباب والرياضة وبتمويل من سفارة هولندا والسفارة السويسرية والوكالة الأمريكية للتنمية الدولية في عدة محافظات لتدريب المراهقين والشباب ليصبحوا أكثر تمكينًا من الناحية الاقتصادية والاجتماعية.