صواريخ من ورق
آدم يواجه ضغوطات الحرب بدعم من يونيسف
- English
- العربية
آدم طفل سوري يبلغ من العمر ٧ سنوات، ولد هو وأخوه التوءم في مخيم الزعتري بالأردن، لكن أخاه توفي إثر ثقب في القلب بعد ولادته بـ٤ أيام. أتى به أهله إلى مصر بعد أن ظهرت عليه نفس أعراض مرض أخيه خوفًا من أن يلقى نفس مصيره.
النزوح للمرة الثانية ولبلد آخر تجربة شديدة الصعوبة على عائلة آدم، خاصة مع إصابة والده في الحرب التي أدت لصعوبة إيجاده عملًا مستقرًا.
تواصلت أسرة آدم مع مؤسسة كاريتاس التي تعمل بالشراكة مع يونيسف في دعم اللاجئين من مختلف الدول إلى مصر، واستجابت المؤسسة سريعًا بتحويل آدم إلى إحدى العيادات المتخصصة لمتابعة حالته الصحية. ولكن آدم كان بحاجة إلى المزيد من الدعم.
يونيسف/مصر2024/بسمة فتحي
على الرغم من سنه الصغيرة، لاحظت والدة آدم أنه – على الرغم من كلامه القليل – طفل خجول ومرهف الإحساس ومدرك للكثير مما يحدث حوله، مثل ما يعانيه لأطفال الذين يراهم في التليفزيون في لبنان وفلسطين وسوريا.
في مركز الخدمات المتخصصة لحماية الطفل تحت إدارة كاريتاس، تلقي آدم خدمات الدعم النفسي من المتخصصين، وهي واحدة من الخدمات العديدة التي تقدم للأطفال المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء
يونيسف/مصر2024/بسمة فتحي
تشمل هذه الخدمات وضع خطة رعاية فردية ومتابعة لكل طفل مع إشراك مقدمي الرعاية له، وذلك لضمان تنفيذ التدخلات اللازمة للحد من المخاطر التي يمكن أن يتعرض لها. وهذا لا يشمل التدخلات النفسية فحسب، بل يشمل أيضًا التدخلات عند الحاجة مثل الإحالة للمستشفيات المتخصصة والخدمات الأخرى التي تقدمها المنظمات غير الحكومية الشريكة للحصول على الدعم القانوني والرعاية الصحية والتعليم ودعم سبل العيش.
يونيسف/مصر2024/بسمة فتحي
رياضة آدم المفضلة هي لعب الكرة، وبحكم ظروف الأسرة المتواضعة، يستطيع فقط أن يصنع كرة منزلية باستخدام الجوارب لكي يلعب بها مع أخيه الأكبر.
وفي وقت فراغه، يقوم أيضًا بصناعة الصواريخ الورقية.
يونيسف/مصر2024/بسمة فتحي
يقول آدم: "الصواريخ أحسن تكون ورق من شان متعورش حدا، مو متل الصواريخ في فلسطين ولبنان.. هاي مش ورق وبتموّت العالم."
لقد أدت الأزمة في سوريا إلى وجود ما يزيد على ١٥٣٠٠٠ لاجئ حول العالم في نهاية ٢٠٢٣ حسب منظمة الأمم المتحدة للاجئين. ويواجه الأطفال تحديات لتلبية الاحتياجات الأساسية مثل التعليم والصحة والدعم النفسي. منذ بداية الأزمة، كانت يونيسف من أوائل المنظمات التي تقدم مساعدات عاجلة للاجئين السوريين في كل أنحاء العالم، وامتدت هذه الاستجابة الإنسانية لتشمل الأطفال السودانيين والفلسطينيين في أعقاب الحروب في بلدانهم، بدعم سخي من مكتب السكان واللاجئين والمهاجرين التابع للحكومة الأمريكية والاتحاد الأوروبي وبرنامج "آفاق" والوكالة السويسرية للتنمية والتعاون.
ولاتزال يونيسف تدعو إلى التدخل الفوري ووقف إطلاق النار واستعادة الأمن والأمان لأطفال العالم.