ما يلزمك معرفته بشأن لقاحات كوفيد-19

أجوبة على الأسئلة الأكثر شيوعاً بشأن تطوير لقاح لفيروس كورونا

من إعداد منظمة اليونيسف
En India, las vacunas pentavalentes se están revisando para detectar posibles imperfecciones
UNICEF/UN0200242/Singh [NOTE: This is a file photo]
02 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

ستكون لقاحات مرض كوفيد-19 أدوات حاسمة في السيطرة على الجائحة عندما تقترن بالفحص الفعال وتدابير الوقاية القائمة. هناك العديد من اللقاحات المرشحة الواعدة في طور الإعداد، وبعضها قيد المراجعة للموافقة عليها، وبعضها الآخر تمت الموافقة عليها من قبل عدد من الهيئات التنظيمية الوطنية الصارمة مثل لقاح Pfizer / Biontech ولقاح Moderna  ولقاح Oxford-AstraZeneca. لقد دخل السباق من أجل الوصول إلى لقاح آمن وفعال إلى مرحلة جديدة.

إن الخطر الذي يشكله مرض كوفيد-19 بالنسبة للأطفال هائل ويتجاوز الآثار البدنية المباشرة للمرض. ومع استمرار فرض قيود الحجر الصحي أو إعادة فرضها، قد تتأثر فرص وصول الأطفال إلى الخدمات الصحية الأساسية تأثراً خطيراً. فانخفاض مستويات تغطية الرعاية الصحية الروتينية والركود الذي يلوح في الأفق وكلاهما ناتجان عن الجائحة يهددان صحة ومستقبل جيل من الأطفال. وفيما يلي أجوبة على بعض الأسئلة الأكثر شيوعاً التي قد يطرحها الآباء بشأن لقاحات لمرض كوفيد-19.

متى سيجهز لقاح كوفيد-19؟

إن تطوير لقاح آمن وفعال يستغرق بعض الوقت، ولكن بفضل الاستثمار غير المسبوق في البحث والتطوير وبفضل التعاون العالمي الوثيق، تمكن العلماء من تطوير لقاح ضد كوفيد-19 في وقت قياسي، مع الحفاظ على المعايير الصارمة القائمة على الأدلة.

يوجد حالياً أكثر من 200 لقاح إضافي مرشح قيد التطوير والعديد منها وصلت مرحلة التجارب السريرية (56 في التجارب السريرية و166 قبل التجارب السريرية). وبعض هذه اللقاحات هي الآن في المرحلة الثالثة من التجارب السريرية التي تعتبر الخطوة الأخيرة قبل الموافقة.

في 31 كانون الأول / ديسمبر 2020، اعتمدت منظمة الصحة العالمية لقاح (Pfizer / BioNTech mRNA (BNT162b2 للاستخدام الطارئ، مما يجعله أول لقاح يتلقى المصادقة الطارئة من طرف منظمة الصحة العالمية منذ بدء تفشي المرض منذ عام. ويعتبر الاعتماد للاستخدام الطارئ لمنظمة الصحة العالمية (EUL) إجراءا قائما على تقييم المخاطر وإدراج اللقاحات غير المرخصة بهدف تسريع توافر هذه الأدوات للأشخاص المتضررين من حالة طوارئ صحية عامة.

لكن من المهم التذكير بأن الرحلة من تطوير لقاح إلى الترخيص به وإنتاجه بكميات كبيرة واستخدامه على نطاق واسع هي رحلة طويلة. وبمجرد حصول اللقاح على الترخيص المطلوب، سيكون من الضروري جداً إتاحته في الوقت المناسب وبطريقة منصفة، لمن هم في أمس الحاجة إليه. وهنا يأتي دور اليونيسف وشركائها.

وستستفيد اليونيسف من تجربتها الفريدة كأكبر مشتر للقاح في العالم من خلال التعاون مع الصندوق الدائر لمنظمة الصحة للبلدان الأمريكية وآلية كوفاكس لإتاحة لقاحات كوفيد-19 على الصعيد العالمي (آلية كوفاكس) فيما قد يكون أكبر وأسرع عملية شراء وتوريد للقاحات في العالم. 

>>اقرأ عن مدى ما يبذله العاملون الصحيون لتقديم اللقاحات لكل طفل

كيف يتم تطوير لقاحات كوفيد-19؟

تعمل اللقاحات عن طريق محاكاة عامل مُعْدٍ: أي فيروسات أو بكتيريا أو كائنات دقيقة أخرى يمكن أن تسبب المرض. وهذا ما "يلقن" جهازنا المناعي الاستجابة بسرعة وفعالية ضده. 

وتقليديا، ما فتئت اللقاحات تقوم بذلك عن طريق إدخال شكل ضعيف من عامل مُعْدٍ يتيح لجهازنا المناعي بناء ذاكرة تسمح بتذكره. وبهذه الطريقة، يمكن لجهازنا المناعي التعرف عليه ومكافحته بسرعة قبل أن يصيبنا بالمرض. وهكذا يتم تصميم بعض لقاحات مرض كوفيد-19 المرشحة حاليا.

وتستخدم اللقاحات المحتملة الأخرى التي يجري تطويرها أيضاً نهجا جديدة: أي ما يسمى بلقاحات الـ DNA ولقاحات الـ RNA. وبدلاً من إدخال المستضدات (وهي مادة تجعل جهازك المناعي ينتج أجساماً مضادة)، فإن لقاحات الحمض النووي الريبي والحمض الخلوي الصبغي تعطي أجسامنا الشفرة الجينية التي يحتاجها للسماح لجهاز المناعة لدينا بإنتاج المستضد بنفسه. وللمزيد من المعلومات بشأن تطوير لقاح مرض كوفيد-19، ترجى زيارة منظمة الصحة العالمية و التحالف من أجل ابتكارات التأهب للأوبئة.

هل ستكون لقاحات كوفيد-19 آمنة؟

لكل دولة أجهزة رقابية تشرف على سلامة اللقاحات وفعاليتها قبل استخدامها على نطاق واسع. وعلى الصعيد العالمي، تنسق منظمة الصحة العالمية بين عدد من الهيئات التقنية المستقلة التي تستعرض سلامة اللقاحات قبل استخدامها وبعده. وقد خضعت اللقاحات التي وافقت منظمة الصحة العالمية على استخدامها لاختبارات وتجارب سريرية صارمة للتأكد من أنها آمنة وفعالة في السيطرة على الأمراض. ورغم أن لقاحات مرض كوفيد-19 يجري تطويرها بأسرع ما يمكن، إلا أنها لن تتلقى التراخيص الرقابية الضرورية إلا إذا كانت تفي بمعايير السلامة والفعالية الصارمة.

وتولي اليونيسف لسلامة الأطفال وأسرهم أولوية قصوى — بما في ذلك تقديم لقاح آمن.

ما هي مبادرة إتاحة لقاحات كوفيد-19 عالمياً (آلية كوفاكس)؟

مبادرة  تسريع إتاحة أدوات مكافحة كوفيد-19 هي إطار للتعاون العالمي لتسريع تطوير اختبارات مرض كوفيد-19 وعلاجاته ولقاحاته وإنتاجها وإتاحة فرص عادلة للحصول عليها. وتهدف مبادرة كوفاكس، ركيزة اللقاحات في إطار مبادرة تسريع إتاحة أدوات مكافحة كوفيد-19، إلى التعجيل بتطوير وتصنيع لقاحات مرض كوفيد-19، وضمان إتاحته لكل بلد من بلدان العالم بعدل وإنصاف.

ويتمثل دور آلية كوفاكس في المراقبة المستمرة لتطوير لقاحات مرض كوفيد لتحديد أنسب اللقاحات المرشحة. ويعمل المرفق مع المُصَنِّعين لتحفيزهم على توسيع طاقتهم الإنتاجية قبل الترخيص القانوني للقاحات. 

وسبب القيام بذلك هو إحجام المُصنِّعين عادةً عن المخاطرة بالقيام بالاستثمارات الكبيرة اللازمة لتوسيع نطاق مرافق تصنيع اللقاحات إلى أن يحصلوا على الترخيص للقاح. ولكن في سياق الجائحة الحالية، سيؤدي ذلك الإحجام إلى تأخيرٍ وخصاصٍ في توفير اللقاحات بمجرد الترخيص لها.

اقرأ المزيد عن مبادرة إتاحة لقاحات كوفيد-19 على الصعيد العالمي (آلية كوفاكس).

متى سيتاح لقاح كوفيد-19 في بلدي؟

يجري الآن توزيع لقاحي Pfizer / Biontech و Moderna في بعض البلدان بما في ذلك الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمملكة المتحدة. لمزيد من المعلومات، يرجى الرجوع إلى موقع «مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها» CDC (في الولايات المتحدة) وإلى موقع حكومة كندا ثم إلى موقع «الخدمة الصحية الوطنية» NHS (في المملكة المتحدة).

بمجرد نجاح التجارب السريرية لأي لقاح من لقاحات مرض كوفيد-19 المرشحة حاليا، والتحقق من أنها آمنة وفعالة، وحصولها على الترخيص القانوني، سيتم تخصيص الجرعات المتاحة لجميع البلدان المشاركة في آلية كوفاكس باستخدام صيغة تخصيص موحدة، متناسبة مع حجم سكانها الإجمالي.

ونظرا للطلب العالمي الهائل لن يتمكن الجميع من الحصول على اللقاح في نفس الوقت. وسيستغرق الأمر شهوراً — أو حتى سنوات — لإنتاج جرعات كافية من اللقاح للجميع في كل أنحاء العالم.

وستكون أولى الأولويات هي توفير اللقاحات للعاملين في المجالات الصحية والاجتماعية للحد من تأثير فيروس كوفيد-19على عمل النظم الصحية والاجتماعية مثل المدارس. وسيسمح الجزء التالي من جرعات اللقاح للبلدان المشاركة بتلقيح الفئات المعرضة للخطر، بما في ذلك كبار السن وذوو الظروف الطبية التي يشتد معها خطر تعرضهم للإصابة بأمراض خطيرة واحتمال هلاكهم بعد الإصابة بمرض كوفيد-19. وستختلف أرقام كل مرحلة حسب البلد، ونوصي باتباع آخر التحديثات والإرشادات الصادرة عن وزارة الصحة في بلدك.

من سيحصل على لقاح كوفيد-19؟

إن الهدف الحالي هو توفير بليوني جرعة من اللقاح في إطار خطة كوفاكس بحلول نهاية عام 2021. وتدعو اليونيسف إلى إيلاء الأولوية للمعلمين والعاملين في مجال حماية الطفل والعاملين الآخرين الذين يقدمون الخدمات الأساسية للأطفال في تلقي لقاح ضد كوفيد-19 حال الانتهاء من تحصين العاملين الصحيين في الخطوط الأمامية والأفراد الذين يواجهون خطراً كبيراً في حال إصابتهم. سيكون هذا إنجازًا هائلاً، ولكن ربما لن تكون هناك جرعات كافية في السنوات القليلة الأولى لاستخدام واسع النطاق. هذا يعني أنه سيكون من المهم الاستمرار في اتخاذ الاحتياطات الأخرى لحماية نفسك وأسرتك ومجتمعك، بما في ذلك ممارسة التباعد البدني عن الناس وغسل اليدين بانتظام وارتداء الكمامة.

هل ينبغي حصول طفلي على لقاح مرض كوفيد-19؟

بموجب خطة كوفاكس، تخصص الجرعات الأولية من اللقاحات التي يتم إرسالها إلى البلدان للعاملين الصحيين والعاملين في مجال الرعاية الاجتماعية والأشخاص الأشد عرضة لخطر الإصابة بأمراض خطيرة بسبب الفيروس، من قبيل كبار السن أو من لهم ظروف مرضية قائمة، ومن غير المحتمل أن يتم إعطاء الجرعات للأطفال. وقد أوليت الأولوية لهذه الشرائح من السكان للمساعدة في تقليل معدلات الإصابة بفيروس كوفيد-19 وللمساعدة في حماية النظم الصحية التي تخدم الجميع. وقد يتم تحديث الإرشادات ومدى إتاحة اللقاح كلما زاد تعلمنا، لذلك من المفيد التحقق مرة أخرى من المصادر الموثوق بها من قبيل منظمة الصحة العالمية، ووزارة الصحة في بلدك.

غير أنه من المهم الحرص على أن يتلقى طفلك باستمرار التلقيحات الروتينية في مرحلة الطفولة. أقرأ عن كيف نفعل ذلك بأمان.

كيف يمكنني حماية عائلتي إلى أن نتلقى لقاح مرض كوفيد-19؟

فيما يلي بعض الاحتياطات التي يمكنك أن تتخذها أنت وعائلتك للمساعدة في تجنب العدوى:

  • اغسل يديك كثيراً باستخدام الصابون والماء أو بفرك اليدين بالكحول.
  • حافظ على مسافة متر واحد على الأقل بينك وبين الآخرين.
  • اطلب الرعاية الطبية مبكراً إذا كنت تعاني أنت أو طفلك من حمى أو سعال أو صعوبة في التنفس أو أعراض أخرى من أعراض مرض كوفيد-19.
  • تجنب الأماكن المزدحمة، والأماكن المحصورة والمغلقة ذات التهوية السيئة، وحاول ممارسة التباعد البدني عن الناس في الأماكن العامة.
  • ارتدِ كمامات قماشية عندما تكون في الأماكن العامة حيث يوجد انتقال مجتمعي وحيث يتعذر التباعد البدني. واغسل الكمامة بالماء والصابون غسلا متكررا.
  • وحافظ على تهوية جميع الأماكن الداخلية جيداً.

>> اقرأ: مرض فيروس الكورونا (كوفيد-19): ما الذي ينبغي أن يعرفه الآباء والأمهات

 

 


نُشر هذا المقال سابقا بتاريخ 28 تشرين الأول / أكتوبر 2020. وتم تحديثه مؤخرا في 21 كانون الثاني / يناير 2021.

سيتم تحديث هذه المقالة باستمرار لتعكس أحدث المعلومات.