المنح المالية الغير مشروطة، حبل نجاة لأحدى الأمهات في اليمن
لقد زاد الصراع في اليمن من تفاقم الظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة، غامرًا البلاد في إحدى أكثر الكوارث الإنسانية تعقيدًا.
لقد زاد الصراع في اليمن من تفاقم الظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة، غامرًا البلاد في إحدى أكثر الكوارث الإنسانية تعقيدًا. ولكن برامج التحويلات المالية الغير مشروطة تعطي البعض، مثل عائشة، الأمل بالنجاة.
تعز، اليمن، 15 تشرين الثاني/ نوفمبر 2016 – يكتظ حي المخواة العشوائي في مدينة تعز بأعشاش متراصة ومتكدسة. وهو ليس بالمكان المناسب للحياة الصحية، بل انه من المذهل كيف يستطيع الناس النجاة هنا وسط المرض والحرمان. يقال هنا بسخرية بأن الأماكن الوحيدة الخالية في المخواة هي البطون الفارغة. وفي الليل تبيت الآف الأسر على الأرض وتحت السماء.
تعيش عائشة في المخواة مع أطفالها – صبي وثلاث فتيات. وكأعضاء من مجتمع المهمشين، فإنهم يعيشون حياة بسيطة وبالية، ولكنهم سعداء. دومًا ما كانت عائشة تستمتع بالجو العائلي الدافئ وبالدخل البسيط الذي كانت تجنيه من بيع الخضروات. كانت تفرش قطعة قماش صغيرة على الأرض كل يوم، وتقوم بترتيب الخضروات عليها بحرص قبل أن تبدأ في مناداة الناس، تحثهم على الشراء منها. ولم تتوقف أبدا عن الابتسام لزبائنها اليوميين..
ولكن تصاعد الصراع في اليمن، أنتج مخاوفا وشكوكا. سرعان ما أخذ مصدر رزق عائشة الوحيد، ومعه ابتسامتها. وجدت عائشة نفسها بدون وسائل لإعالة اسرتها، كالكثيرين ممن فقدوا وظائفهم عند بدء الصراع.
وتقول وهي تحاول إخفاء دموعها بابتسامة باهتة “لم تكن الحياة مثالية بالنسبة لنا، ولكن على الأقل كان لدينا شيء نأكله!". " كنت أستقيظ بطاقة كبيرة في الصباح، وكنت أشعر بالكثير من السعادة وأنا أحمل الخضار لأبيعها."
تمر النساء في تعز بعملية التحقق من البيانات خلال توزيع المال. إن برنامج التحويل المالي والذي تدعمه اليونيسف يساعد الأشخاص الأكثر تضررًا من النزاع وبالأخص النساء.
بالنسبة لعائشة، والتي يتوجب عليها أيضا شراء دواء لمرض كلوي مزمن لا يبدو أن هناك أي خيارات. وتقول بحزن " للأسف، أنا امرأة لم تذهب الى المدرسة. ولم تكن قطعة القماش هذه التي ابيع عليها بضائعي هي مصدر دخلي الوحيد فقط بل ومصدر سعادة عائلتي. بسبب هذا المشروع الصغير شعرت بالفخر لكوني امرأة، فخورة بعدم اعتمادي على أي شخص آخر بالرغم من كوني أمية".
أمل جديد
وبعد ذلك غيّرت أخبار جديدة كل شيء بالنسبة لعائشة وأسرتها. فلقد تم منحهم مساعدة شهرية من خلال برنامج المساعدة المالية المستمرة والذي تدعمه اليونيسف.
تقول عائشة " لن ننسى أبدا المساعدة التي قدمتها لنا اليونيسف في هذه الأوقات الصعبة التي كنا نمر بها. فلقد جاءوا لنجدتنا وقت تخلى عنا الجميع".
أطلقت اليونيسف برنامج حوالات مالية غير مشروط في إثنين من محافظات اليمن – أمانة العاصمة وتعز، لمساعدة الفقراء والضعفاء مثل عائشة على النجاة من النزاع. ويستهدف البرنامج أكثر المجتمعات المحلية ضعًفا وتهميشًا، مقدمًا لكل أسرة منزلية منحة مالية شهرية غير مشروطة قيمتها 21000 ريال يمني، أي ما يعادل $100 لمدة ستة أشهر.
وبالمساعدة المالية التي تحصل عليها، تستطيع عائشة ان توفر لأسرتها احتياجاتها الأساسية وأن تشتري الأدوية من أجل كليتها. وهي تأمل أيضًا أن تقوم في يوم ما بالاستمرار في عملها القديم لبيع الخضروات عندما يستقر الوضع. وفي الوقت الحالي، تحلم ببدء مشروع صغير آخر من أجل إعالة أسرتها.
ينفذ برنامج المساعدة المالية من قبل اليونيسف بمساعدة شركائها مثل بنك الأمل، ومؤسسة همة شباب ومعهد برودجي. ومثل عائشة، هناك الكثير من الأشخاص في انتظار المساعدة من اجل مواصلة حياتهم في ظل النزاع.