تصريح صادر عن المدير الإقليمي لليونيسف لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إدوارد بيجبدير، حول وفاة أطفال في قطاع غزة بسبب الظروف الجوية الشتوية القاسية

31 كانون الأول / ديسمبر 2025
تصريح
UNICEF

عمّان، 29 كانون الأول/ديسمبر 2025 – تشعر اليونيسف بحزن عميق إزاء الوفاة المأساوية التي كان من الممكن تفاديها للطفل عطا ماي، البالغ من العمر سبع سنوات، والذي غرق في 27 كانون الأول/ديسمبر نتيجة فيضانات شديدة في مخيم عشوائي للنازحين في السودانية شمال غرب مدينة غزة. ويُعد عطا أحدث طفل في غزة يفقد حياته بسبب الظروف الشتوية القاسية وانعدام المأوى الآمن. وقد لقي ما لا يقل عن خمسة أطفال آخرين حتفهم خلال شهر كانون الأول/ديسمبر بعد تعرضهم لهذه الظروف القاسية.

كان عطا يعيش في مخيم مكون من 40 خيمة لإيواء العائلات النازحة، والتي تضررت بشدة جراء الأمطار الغزيرة المتواصلة، والرياح القوية، ودرجات الحرارة المتجمدة، ما عرّض الأسر المقيمة فيه لمخاطر كبيرة. فُقد عطا في ساعات بعد الظهر، وعلى الرغم من جهود البحث والإنقاذ المدعومة بآليات ثقيلة، لم يتم العثور على جثمانه إلا بعد ساعات. جميع أشقاء عطا دون سن العاشرة، وكانت الأسرة قد عانت من فقدان والدتهم خلال الحرب. وتقوم اليونيسف حالياً بدعم الأسرة بالمساعدات الأساسية، بما في ذلك البطانيات، و المشمعات العازلة للماء والدعم النفسي الاجتماعي، إلى جانب تقييم احتياجاتهم الأخرى.

تسلّط هذه المأساة الضوء على الضعف الشديدة الذي يواجهه الأطفال في أكثر مناطق غزة تضرراً، حيث أدى الدمار شبه الكامل للمنازل والبنية التحتية للمياه والصرف الصحي إلى ترك الأسرعرضة للعوامل الجوية. وقد أثّرت الأمطار الغزيرة، والرياح القوية، ودرجات الحرارة المتجمدة هذا الأسبوع على نحو 100 ألف أسرة تعيش في ملاجئ مؤقتة تفتقر إلى الحماية الكافية، ومع توقع هطول مزيد من الأمطار وانخفاض درجات الحرارة، يُتوقع أن تتفاقم الأوضاع. وأفادت الفرق التي زارت مخيمات النزوح عن ظروف صادمة لا ينبغي لأي طفل أن يتحملها، حيث تطايرت العديد من الخيام أو تسببت في انهيارها بالكامل.

كما أن الأمطار الغزيرة تزيد من حدة الأزمة عبر رفع الحاجة إلى الوقود اللازم لضخ مياه الصرف الصحي وتصريف مياه الأمطار؛ فعلى سبيل المثال، ارتفع منسوب بحيرة الشيخ رضوان من 1.8 متر إلى 2.2 متر، ويتطلب ذلك 7,000 لتر من الوقود يومياً لمنع فيضانها.

وفي إطار استجابتها الطارئة لفصل الشتاء، تواصل اليونيسف، بالتعاون مع الشركاء من الأمم المتحدة، تقديم دعم حيوي لآلاف الأسر المتضررة. ويشمل ذلك تركيب خطوط مياه مؤقتة، وتوزيع مستلزمات النظافة،  المشمعات العازلة للماء، والبطانيات، و المستلزمات الخاصة بالنساء والفتيات، وضمان الوصول إلى المراحيض. كما تعمل الفرق على تنظيف وإعادة فتح شبكات الصرف الصحي، وإزالة العوائق من مصارف مياه الأمطار، وحماية الخيام من الفيضانات.

لقد عانى أطفال غزة بما فيه الكفاية، ولهم الحق في الحماية والمأوى الآمن، ويجب أن تعطي جميع الجهود الأولوية لتلبية هذه الحاجة الأساسية. إضافة إلى ذلك، هناك حاجة ملحّة إلى إدخال واسع النطاق لجميع الإمدادات المنقذة للحياة والمقومات الأساسية للبقاء، بما في ذلك المواد التي مُنعت أو قُيّدت سابقاً. ولمعالجة الاحتياجات الحرجة في مجالي المياه والصرف الصحي، تدعو اليونيسف إلى السماح بدخول مواد معالجة المياه، وقطع الغيار، وغيرها من المستلزمات الأساسية اللازمة لإصلاح وصيانة وتشغيل أنظمة المياه والصرف الصحي في جميع أنحاء قطاع غز، على نطاق واسع. وتدعو اليونيسف أيضًا إلى زيادة إمدادات الوقود بشكل مستدام لتفادي الفيضانات والتعرض لمياه الصرف الصحي والمخاطر الصحية على الصحة، بما في ذلك تفشي الأمراض المرتبطة بتعطيل جمع النفايات الصلبة.

بيانات الاتصال بالفريق الإعلامي

عمّار عمّار
المدير الاقليمي للمناصرة والإعلام في مكتب اليونيسف للشرق الأوسط وشمال أفريقيا
اليونيسف، الأردن
هاتف: +962 791 837 388
بريد إلكتروني: [email protected]
جو إنجلش
اليونيسف، نيويورك
هاتف: +1 917 893 0692
بريد إلكتروني: [email protected]

عن اليونيسف

تعمل اليونيسف في بعض أكثر أماكن العالم صعوبة للوصول إلى الأطفال الأكثر حرماناً في العالم. فنحن نعمل من أجل كل طفل، في كل مكان، في أكثر من 190 بلداً وإقليماً لبناء عالم أفضل للجميع.

 تابع اليونيسف على تويتر، فيسبوك، إنستغرام و يوتيوب.