المساعدات النقدية تدعم حياة الأسر النازحة في اليمن

أم لـ 11 طفلاً في مخيم للنازحين في عدن تشارك صراعاتها وآمالها

ميقومي إيزوكا
UNI661957
UNICEF/UNI661957/UNICEF/YPN
21 تشرين الأول / أكتوبر 2024

تحولت حياة فاطمة، االبالغة من العمر 40 عامًا والأم لـ 11 طفلاً، إلى كارثة بعد أن اضطرت عائلتها بأكملها إلى الفرار وسط تصاعد الاشتباكات العسكرية في مسقط رأسها في الضالع، اليمن، قبل ست سنوات.

"كانوا يطلقون النار على المنازل باستخدام الصواريخ، وكانت المنازل تهتز. لذلك قررنا الفرار. بعنا أغنامنا ومواشينا الأخرى للهروب من منطقة النزاع"، قالت فاطمة التي انتقلت من مكان إلى آخر قبل أن تستقر أخيرًا في مخيم الشعب للنازحين في عدن.

لكن حياتهم في عدن لم تكن سهلة. ينام جميع أفراد عائلتها، بما في ذلك الأطفال الأحد عشر، في غرفة صغيرة في درجات حرارة مرتفعة ولا يستطيعون تحمل تكاليف الوجبات الكافية. يعاني زوج فاطمة من إعاقة، وتعتمد معيشتهم على فاطمة وأطفالها الذين يخرجون لجمع العلب والمعادن لكسب المال.

"النزوح أرهقنا وأذلنا. ليس لدينا مصدر دخل (ثابت)"، قالت فاطمة التي تأكل عادة وجبة واحدة في اليوم لتوفير أرغفة الخبز لأطفالها. عانت فاطمة وكذلك إسماعيل، ابنها الأصغر البالغ من العمر ثلاث سنوات، من سوء التغذية.

UNI661961
UNICEF/UNI661961/UNICEF/YPN فاطمة وأطفالها يتشاركون الخبز في منزلها في موقع النازحين في الشعب في عدن.

فاطمة هي واحدة من ملايين اليمنيين الذين دٌفعوا إلى حافة الهاوية وسط الصراع المستمر منذ ما يقرب من 10 سنوات. الانهيار الاقتصادي، ونقص الخدمات الاجتماعية والاقتصادية الأساسية، والفقر يتركون عبئاً ثقيلاً على الأسر الضعيفة.

في جميع أنحاء البلاد، هناك 4.5 مليون شخص نازح وأكثر من 80 في المائة من السكان يعيشون في فقر. أدى التراجع الاقتصادي إلى تقليص دخل الأسر ونتج عنه انعدام الأمن الغذائي، وسوء التغذية، ونقص الوصول إلى الخدمات الصحية والمياه والحماية والتعليم.

UNI661959
UNICEF/UNI661959/UNICEF/YPN فاطمة تشتري البقالة من متجر في عدن باستخدام النقود التي تلقتها كجزء من برنامج الحوالات النقدية غير المشروطة.

لتلبية الاحتياجات الماسة للأسر الأكثر ضعفًا، تقدم اليونيسف، بتمويل من البنك الدولي، مساعدة نقدية غير مشروطة لأكثر من 1.43 مليون أسرة، أو أكثر من 9.2 مليون شخص، الذين يعتبرون من بين الأفقر والأكثر ضعفًا. يشمل ذلك الأسر التي تعولها نساء أو التي تضم أشخاصاً ذوي إعاقة، وغالباً ما تكون المساعدة النقدية هي المصدر الوحيد للدخل لهذه الأسر.

UNI661958
UNICEF/UNI661958/UNICEF/YPN Fatima and her husband walking inside the Al-Shaap IDP site after purchasing flour, sugar and oil from a grocery shop.

في أواخر سبتمبر، زار وكيل الصرف فاطمة لتسليمها المساعدة النقدية، وهي شريان حياة لعائلتها التي تتشبث بخيط رفيع.

"بعد أن نتلقى المال، نشتري السكر والشاي، إلخ، ونعود إلى المنزل لصنع الخبز للأطفال. نصنع الخبز في فرن يعمل بالحطب ونصنع الشاي. نشتري أيضًا البطاطا والطماطم"، 

 قالت فاطمة.

على الرغم من أنه لا يكفي لتغطية جميع احتياجات عائلتها الكبيرة، إلا أنه ساعد عائلتها في عدم الإنحدار إلى حالة أسوأ، قالت فاطمة، مشيرة إلى أنها استخدمت النقود أيضًا لتكاليف المواصلات لأطفالها للذهاب إلى المدرسة.

UNI661960
UNICEF/UNI661960/UNICEF/YPN فاطمة وأفراد عائلتها في موقع النازحين في الشعب في عدن.

"أنا ممتنة لهذه المساعدة"، قالت فاطمة، مضيفة، "لم تتح لي الفرصة للدراسة وكنت أعتني بالأبقار والأغنام فقط. على الرغم من أننا فقراء، إلا أنني أبقى متفائلة ونريد أن يدرس أطفالي".