عالقة ومتألمة، لكنها متمسكة بالأمل

قصة فتاة تبلغ من العمر 12 عاماً من الفاشر

اليونيسف
Al Fasher crisis, displaced children, displaced people, Tawila, displacement camp, internally displaced people, IDPs, Sudan, North Darfur, Al Fasher, El Fasher, children, women
UNICEF 2025/Jamal
12 تشرين الثاني / نوفمبر 2025

في السودان، يدفع الأطفال ثمن حرب لم يكونوا طرفاً فيها.

لأكثر من 600 يوم، كانت مريم البالغة من العمر 12 عاماً وعائلتها عالقة في الفاشر بشمال دارفور. كان الطعام نادراً — وأحياناً معدوماً. نفدت الأدوية، وأصبح الحصول على المياه أمراً بالغ الصعوبة.


تتذكر مريم قائلة: "حاولنا المغادرة عدة مرات، لكن في كل مرة كان القتال يشتد أكثر، فاضطررنا للبقاء."


كانت عائلة مريم تطهو مع عائلات أخرى في مطبخ جماعي كلما توفر الطعام. وهناك، تغيّرت حياتها إلى الأبد.

تقول بصوت مرتجف: "سمعت انفجاراً مدوّياً من مأوانا."


"وعندما وصلت، لم أرَ سوى الركام والجثث الملقاة على الأرض."


قُتل معظم من كانوا في المطبخ، وأُصيب الناجون بجروح خطيرة. كان والدها ممدداً على الأرض ينزف، قبل أن يُنقل مع الجرحى الآخرين إلى مستشفى قريب.


كانت والدتها قد خرجت في ذلك اليوم إلى متجر قريب — ولم تعد. مرّ أكثر من أسبوع منذ أن رأت مريم والدتها آخر مرة.


ومع اقتراب القتال، لم تجد مريم والعائلات الباقية خياراً سوى الفرار. أما أسئلتها عن والدتها، فلم تجد من يجيب عنها.


تقول بصوت خافت: "كل ما قالوه إن علينا الرحيل."


ساروا لأيام — عبر القرى، ليلاً ونهاراً — يواجهون التعب والجوع والخوف، حتى وصلوا أخيراً إلى طويلة، البلدة الصغيرة التي أصبحت اليوم مأوى لعشرات الآلاف ممن فرّوا من الفاشر خلال التصعيد الأخير.

Al Fasher crisis, displaced children, displaced people, Tawila, displacement camp, internally displaced people, IDPs, Sudan, North Darfur, Al Fasher, El Fasher, children, women

UNICEF 2025/Jamal

اليوم، تعيش مريم في مأوى مؤقت مع عائلات نازحة أخرى. تنتظر — وتتمسك بالأمل


اليوم، تعيش مريم في مأوى مؤقت مع عائلات نازحة أخرى. تنتظر — وتتمسك بالأمل.

تقول: "لم أسمع عنها شيئاً منذ ذلك الحين."

"لم يكن لديها هاتف، ولا أنا كذلك. كل ما يمكنني فعله هو الانتظار."


في كل صباح، تستيقظ مريم على أمل أن تعثر والدتها عليها — أن تنادي اسمها، وتعود إليها، وتعيد لها شعور الأمان الذي فقدته. كما تحلم أن يكون والدها قد نجا وسيأتي ليأخذها.


في طويلة، تضاعف عدد النازحين خلال الأسابيع الأخيرة. في كل مأوى تقريباً، هناك طفل مثل مريم — أطفال تشكّلت حياتهم تحت وطأة الحرب. جيل ينشأ وسط الخوف والصدمات، لكنه ما زال يتمسك ببقايا الأمل.

Al Fasher crisis, displaced children, displaced people, Tawila, displacement camp, internally displaced people, IDPs, Sudan, North Darfur, Al Fasher, El Fasher, children, women
UNICEF 2025/Jamal
Al Fasher crisis, displaced children, displaced people, Tawila, displacement camp, internally displaced people, IDPs, Sudan, North Darfur, Al Fasher, El Fasher, children, women
UNICEF 2025/Jamal

تتواجد اليونيسف وشركاؤها ميدانياً في طويلة وملّيت وكتم، لتقديم الدعم المنقذ للحياة للأطفال والأسر الفارين من العنف — من خلال توفير المياه النظيفة والتغذية والرعاية الصحية والتعليم والدعم النفسي والاجتماعي لمساعدتهم على إعادة بناء حياتهم واستعادة قوتهم وسط الخسارة.