الروبوتات وبرامج دعم التعلّم تُوَحِّد الأطفال الأكثر عزلة في الضفة الغربية
أكثر من نصف الأطفال المشاركين كانوا من الفتيات، وحوالي خمسة في المئة من المشاركين كانوا من ذوي الإعاقة
- English
- العربية
لا يتمتع الأطفال الفلسطينيون المعزولون والمُعرّضون للخطر في القرى النائية بالضفة الغربية سوى بالقليل من الخدمات.
لكن صيف هذا العام كان مختلفاً، إذ شارك 30,000 طفل في أنشطة صيفية نظّمتها اليونيسف. تضمنت هذه الأنشطة الترفيه والتعليم التعويضي وبرامج التعلّم الاجتماعي والعاطفي، فكسروا عزلتهم ورتابة حياتهم، واستمتعوا ببيئة آمنة وداعمة مليئة بالفرح.
أنشأ برنامج الأنشطة الصيفية لليونيسف المموَّل من مؤسسة أكيليوس 264 مدرسة لاستدراك التعلّم. وفرت هذه المدارس التعليم التعويضي إلى جانب الفنون والرياضة، إضافةً إلى 300 مدرسة صيفية للعلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات (STEM)، حيث تعلّم الأطفال تنمية الابتكار في هذه المجالات عبر التعلّم القائم على المشاريع وورش العمل والتدريب في عِلم الروبوتات.
تقول ليلى البالغة من العمر ثماني سنوات: "أحب المجيء إلى مدرسة التعليم التعويضي لأنني أصبحت أفهم الرياضيات واللغة العربية بشكل أفضل الآن". قد شاركت ليلى في البرنامج مدة 15 يوماً في مدرسة بنات كوبر الأساسية شمال مدينة رام الله.
وأضافت ليلى: "نحن نلعب الرياضة أيضاً ونتعلم الفنون، وهذا يجعل التعلم ممتعاً. أشعر بالسعادة وأنا أتعلم مع صديقاتي كل يوم".
الهروب من العنف والتوتر
منذ بداية الحرب على غزة في أكتوبر 2023، فرضت إسرائيل قيوداً متزايدة على التنقل في الضفة الغربية. وفي مايو 2025، بَلَغ عدد العوائق أمام الحركة 849 عائقاً، من بينها حواجز ونقاط تفتيش وبوابات تكون مغلقة في أغلب الأحيان، بالإضافة إلى أنواع مختلفة من الحواجز. هذه الإجراءات تؤدي إلى فصل العائلات وتجعل الحياة اليومية غاية في الصعوبة.
لقد تصاعد العنف بشكل كبير، وبين يناير 2024 ويوليو 2025، هُجِّرَ39,847 فلسطينياً من منازلهم.
يقدَّر عدد سكان القرى في المنطقة "ج" في الضفة الغربية، وهي مناطق نائية تضم مستوطنات إسرائيلية، بنحو 370,000 فلسطيني، من بينهم 103,500 طفل في سن الدراسة.
المدارس كذلك ليست في منأى عن الخطر، إذ وجدت دراسة أُجريت في يونيو 2025 بدعم من اليونيسف أن 84 مدرسة في مختلف أنحاء الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، معرّضة حالياً لأوامر هدم. وفي ظل تصاعد العنف والمخاطر، يحتاج الأطفال إلى أماكن آمنة للعب والتعلم مع أصدقائهم من أجل نموّهم وتطورهم.
طوّرت لَمياء البالغة من العمر 12 عاماً، مشروعًا علمياً، وهو حساس لاكتشاف الحرائق، أثناء مشاركتها في المدرسة الصيفية بمدرسة بنات أبو شخيدم، أيضاً في شمال رام الله في الضفة الغربية. وقالت لمياء: "لقد أشعرتني مدرسة العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات (STEM) الصيفية أن التعلّم أكثر تشويقًا، فقد أظهرت لي أن الرياضيات والعلوم ليست مفيدة فحسب، بل أيضاً إبداعية وممتعة."
أكثر من نصف الأطفال المشاركين كانوا من الفتيات، وحوالي خمسة في المئة من المشاركين كانوا من ذوي الإعاقة.
تقول منال البالغة من العمر 13 عاماً: "لقد كانت المشاركة في مدرسة العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات (STEM) الصيفية تجربة رائعة. أحببت التعلم من خلال المشاريع والعمل مع الروبوتات، فقد جعلت هذه التجربة من العلوم والتكنولوجيا أمراً شيقاً وممتعاً." وأضافت منال: "لقد ساعدتني الأنشطة على اكتشاف مهارات جديدة ومنحتني ثقة أكبر للتفكير في مستقبلي. أشعر بالفخر لكوني جزءاً من هذا البرنامج."