أطفال قطاع غزة يواجهون نقصًا في المياه، ونظافة صحية متردية

تتواجد اليونيسف على الأرض لتوفير المياه والصرف الصحي والنظافة لكل طفل في قطاع غزة.

-
UNICEF
22 آذار / مارس 2024

"أُضطر للإنتظار ساعتين لاستخدام الحمام. الطابور طويل جداً، وهناك الكثير من الناس في المأوى". إن أحد أكثر الأمور صعوبة في الروتين اليومي للحياة في قطاع غزة، هو الانتظار الطويل لاستخدام دورات المياه. إن الازدحام الشديد في المأوى يُفاقم من الصعوبات التي يواجهها النازحون، وخاصة الأطفال الصغار.

إيمان، وهي أم مع أربعة أطفال، وجدت نفسها تعيش في خيمة في مأوى بمدرسة الزهراء في رفح. إيمان وأسرتها هم أسرة من بين الآلاف من الأُسر التي تواجه تحدياً يومياً في الحصول على الاحتياجات الأساسية، وخاصة المياه النظيفة ومرافق الصرف الصحي.

تقول إيمان: "سيكون أمراً رائعاً لو كان بإمكاننا الحصول على مزيد من دورات المياه. هذا الأمر سيسهل علينا حياتنا، وخاصة حياة أطفالنا". إن الوصول إلى مرافق الصرف الصحي المناسبة ليس مسألة راحة فحسب، لكنها أيضاً مسألة صحة عامة وكرامة. إن وجود دورة مياه واحدة فقط لكل 700 شخص في المأوى يجعل الأوضاع غاية في الصعوبة.

Photo
UNICEF-SoP/ 2023/ Children inside Shelter Bathrooms.

تشاركنا إيمان مخاوفها بشأن الظروف المزرية التي يعيشونها، وتقول بحسرة: "إن دورات المياه في المدرسة في حالة يرثى لها، ولا تُنظف بشكل صحيح في أغلب الأحيان". هذا الأمر هو مبعث قلق كبير لإيمان وأطفالها، خاصةً في مكان تعتبر فيه النظافة أمراً في غاية الأهمية للصحة والرفاه.

ولكن الأمر لا يتوقف عند هذا الحد. تستطرد إيمان قائلة: "بسبب الشح في توفر المياه، لا نستطيع أنا وأولادي الإستحمام سوى مرة واحدة كل أسبوعين". إن قلة موارد المياه تجعلها سلعة ثمينة في قطاع غزة، وتُجبر العائلات مثل عائلة إيمان على الإكتفاء بأقل القليل مما يحصلون عليه.

وحتى عندما يتمكنون من الحصول على المياه، فهناك عقبة أخرى. توضح إيمان: "عندما نحصل على الماء، في كثير من الأحيان يكون بارداً جداً للاستخدام، ولا نمتلك الوسائل لتسخينه، مما قد يؤدي لأن يصاب أطفالي بالمرض". إن الواقع القاسي لاستحمام الماء البارد في فصل الشتاء هو تحدٍ آخر تواجهه الأُسر النازحة.

 

 

Photo
UNICEF-SoP/ 2023/ A girl Guiding Her Wheelchair-Bound Sister After Fetching Water. 

في وسط معمعة التحديات هذه، تعمل اليونيسف وشركائها بلا كلل لإحداث فارق، وذلك من خلال توفير الوقود للتمكين من عملية إنتاج المياه النظيفة، وتوزيع خزانات المياه، والجالونات البلاستيكية، وتوفير رُزم أدوات النظافة لآلاف الأشخاص، بمن فيهم الأطفال، في مناطق مختلفة من قطاع غزة. فعلى سبيل المثال، وزعت اليونيسف مع شركائها أربعة صهاريج مياه قابلة للطي (5 متر مكعب) و5000 جالون بلاستيكي بسعة 10 لتر، استفاد منها أكثر من 20.000 شخصاً في رفح وخان يونس. وعلاوة على ذلك، وزعت اليونيسف أكثر من 43.000 لتراً من المياه المعبأة في زجاجات، استفاد منها أكثر من 14.000 شخصا، من بينهم أكثر من 7450 طفلاً في خان يونس.

كما وتدعم اليونيسف أيضا تركيب مراحيض متنقلة خاصة يستفيد منها أكثر من 10.000 شخصاً، بمن فيهم أكثر من 5000 طفلاً يعيشون في المآوي. وبالإضافة إلى ذلك، وفرت اليونيسف من خلال آلية الأمم المتحدة، الوقود لمحطة لمعالجة مياه الصرف الصحي لدعم مسألة معالجة مياه الصرف الصحي والتخلص منها بشكل آمن، الأمر الذي أفاد أكثر من 275.000 شخصاً، بمن فيهم 140.250 طفلاً في رفح.

كما وقدمت اليونيسف الدعم لخدمات التنظيف في 22 مأوى في رفح ودير البلح، واستفاد منها أكثر من 90.000 شخصاً، من ضمنهم 46.000 طفل. بالإضافة إلى ذلك، واصلت اليونيسف برنامجها التجريبي المسمى "البرنامج القائم على الحوافز" مع جامعة القدس، والذي عمل فيه 7005 من العمال في تدخلات لإدارة النفايات الصلبة، واستفاد منه أكثر من 30.000 فرداً، بما في ذلك 16.000 طفل.

من خلال الجهود الدؤوبة، تسعى اليونيسف وشركائها جاهدين إلى إغاثة الأسر، بما يكفل جعل وصولهم إلى مرافق المياه والصرف الصحي حقيقة واقعة. وبفضل الدعم المقدم من حكومات أستراليا والدنمارك وإسبانيا، والمعونة الإنسانية المقدمة من الاتحاد الأوروبي والصندوق المركزي لمواجهة الطوارئ التابع للأمم المتحدة، وبالإضافة إلى الموارد العادية لليونيسف، تلتزم اليونيسف بتلبية الاحتياجات العاجلة للأسر في جميع أنحاء قطاع غزة عن طريق توفير الإحتياجات الأساسية، وتحسين الوصول إلى المياه النظيفة ومرافق الصرف الصحي.