صحة الأم والطفل:

نموذج جديد للصحة الجماعاتية

الريحاني شيماء
صحة
يونيسف المغرب
01 آذار / مارس 2023
Embedded video follows
يونيسف المغرب

 

السعدية إمرأة من دوار كروشن من منطقة بني ملال-خنيفرة. وبسبب عدم وجود متابعة قبل الولادة، فقدت توأميها المولودين ميتين خلال حملها الأول. وعانت عدة نساء أخريات في المناطق المنعزلة من حالات مماثلة مع الوفاة المبكرة لأطفالهن أو إعاقات مدى الحياة بسبب الافتقار إلى الرعاية الكافية.  

نعلم اليوم أن أول 1000 يوم من الطفل هي فترة حرجة لبقائه ونموه السليم. وقد أثبتت الدراسات العالمية ذلك ووثقته بإسهاب. 

وفي المغرب، تم التوصل إلى توافق بين مختلف الجهات الفاعلة للعمل بطريقة متكاملة ومندمجة خلال هذه الفترة من الحياة بحيث يستفيد كل طفل من الرعاية الصحية الجيدة والميسورة التكلفة، والتغذية الكافية، والأبوة الإيجابية. والهدف من ذلك هو ضمان حقهم في الحياة والبقاء وتمكينهم من التمتع بأعلى مستوى صحي يمكن بلوغه. 

إن تجربة المرفق الصحي الجماعاتي لتحسين الوصول إلى خدمات صحة الأم والطفل والتغذية التي أجرتها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية وبونيسف هي تحقيق لرؤية المغرب لتحقيق التغطية الصحية الشاملة. تم إطلاق هذه التجربة في يناير  2020 واستمرت النمذجة الميدانية حتى يوليوز 2022 في خضم جائحة كوفيد 19 واستهدف البرنامج النساء في سن الإنجاب والحوامل والنساء اللائي وضعن مؤخرا، فضلا عن الأطفال دون سن 5 سنوات في المناطق القروية والمناطق النائية والجبلية التي يصعب فيها الوصول إلى مرافق الرعاية الصحية. 

تم اختيار عينة من 56  مركزا صحيا قرويا من 39 دائرة تقع في 14  إقليما في ثلاث مناطق ذات أولوية (مراكش آسفي وبني ملال خنيفرة ودرعة تافيلالت) التي سجلت أعلى المعدلات في المغرب من حيث وفيات الأمهات والرضع والتأخر في النمو ونقص المغذيات الدقيقة. كما تم اختيار وتعزيز ما مجموعه 19 دارا من مراكز الأمومة المرتبطة بهذه المراكز لإيواء النساء أثناء الولادة؛ تم توظيف وتدريب 39 جمعية لإدارة النظام وأخيرا تم توظيف وتدريب 1170  وسيط جماعاتي  لتغطية 840 دوارا ودعم 50000 أسرة. 

في نهاية الفترة التجريبية، تم اقتراح نموذج جديد لنظام الصحة المجتمعية للتوسع. أظهرت البيانات الكمية والنوعية التي تم جمعها خلال التجربة القيمة المضافة لهذا الجهاز لتحسين الوصول إلى الرعاية الصحية لسكان القرى والمعزولين. ومن ناحية أخرى، لقيت هذه الفكرة قبولا وتقديرا من الجهات الفاعلة الميدانية والسكان المحليين