شراكة بقيمة 11,7 مليون دولار أمريكي بين اليونيسف في المغرب والوكالة الكورية للتعاون الدولي (KOICA)
تعزيز صحة الأمهات والأطفال
- Français
- العربية
شراكة بقيمة 11,7 مليون دولار أمريكي بين اليونيسف في المغرب والوكالة الكورية للتعاون الدولي (KOICA) لتعزيز صحة الأمهات والأطفال
الرباط، 30 شتنبر 2025 – وقّع مكتب اليونيسف بالمغرب والوكالة الكورية للتعاون الدولي (KOICA)، اليوم، شراكة استراتيجية تهدف إلى تحسين صحة وتغذية الأمهات والأطفال في المناطق القروية الأكثر هشاشة. وسيتم تنفيذ تدخلات هذا المشروع تحت ريادة السلطات المغربية على مستوى جهة بني ملال–خنيفرة.
بميزانية إجمالية تبلغ 11,7 مليون دولار أمريكي، سيتم تنفيذ المشروع على مدى خمس سنوات (2025–2029) ، بشراكة وثيقة مع السلطات الجهوية ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية. ويهدف المشروع إلى إرساء نموذج للتدخل الجهوي من شأنه تقليص معدلات الوفيات والأمراض القابلة للتفادي لدى الأمهات والمواليد والأطفال. وسيُعطى اهتمام خاص لفترة الألف يوم الأولى من حياة الطفل، لما لها من أثر حاسم في نموه وتطوره.
وقد حقق المغرب، اليوم، تقدماً ملحوظاً في مجال تقليص وفيات الأمهات والأطفال. فوفقاً لآخر بحث وطني حول السكان وصحة الأسرة، انخفض معدل وفيات الأطفال دون السنة الأولى (الوفيات الرضع) ما بين 2011 و2018 من 28,8 إلى 18 وفاة لكل 1000 ولادة حيّة. غير أن وفيات حديثي الولادة، التي تشمل الوفيات المسجّلة خلال الـ28 يوماً الأولى بعد الولادة، ما تزال تمثل 76% من مجموع وفيات الرضع. كما تبقى هذه الوفيات مرتبطة بشكل كبير بالعوامل الاجتماعية والاقتصادية، حيث تسجل نسبتها أعلى في الوسط القروي وبين الأسر الفقيرة. وبالنسبة لوفيات الأمهات، فهي تظل مركّزة بشكل أساسي في المناطق القروية، حيث بلغ معدلها، حسب نفس المصدر، 111,1 وفاة لكل 100 ألف ولادة حيّة، مقابل 44,6 في الوسط الحضري.
إلى جانب ذلك، لا يزال اعتماد بعض الممارسات البسيطة التي تساهم في الوقاية من المخاطر الصحية محدوداً، مثل الرضاعة الطبيعية الحصرية. فحوالي 35,5% فقط من الأمهات يلتزمن بهذه الممارسة الأساسية لصحة الرضّع. وهي من بين التحديات التي سيسعى المشروع الجديد إلى مواجهتها عبر ثلاثة محاور رئيسية للتدخل:
تحسين جودة خدمات رعاية الأمومة وحديثي الولادة في مؤسسات الرعاية الصحية الأولية، بما يشمل تعميم نهج "رعاية الكنغر للأمهات" (Kangaroo Mother Care)، وتوسيع نطاق الكشف المبكر لحديثي الولادة، وتحسين خدمات الماء والنظافة في مؤسسات الرعاية الصحية.
تعزيز تغذية الأمهات والأطفال، من خلال تشجيع الرضاعة الطبيعية، وتوزيع المكمّلات الغذائية الدقيقة، واعتماد المستشفيات الصديقة للرضع.
تقوية الطلب المجتمعي على الخدمات الصحية، عبر مقاربات التغيير الاجتماعي والسلوكي، وتعبئة منظمات المجتمع المدني.
وسيستفيد من المشروع سنوياً بشكل مباشر حوالي 15,500 امرأة حامل ومرضعة، و125,000 طفل دون سن الخامسة. كما سيتم الاستثمار في تطوير قدرات مهنيي الصحة ليستفيد منه سنوياً 200 إطار صحي، بالإضافة إلى 390 وسيطاً مجتمعياً سيتم إشراكهم وتكوينهم. وعلى نحو غير مباشر، ستصل تدخلات المشروع إلى أكثر من 1,3 مليون شخص يعيشون في الوسط القروي بالجهة.
ويأتي هذا المشروع في إطار برنامج التعاون بين اليونيسف والمملكة المغربية، وانسجاماً مع الأولويات الاستراتيجية للوكالة الكورية للتعاون الدولي في مجال الصحة. كما يساهم في دعم الإصلاحات الجارية، وعلى رأسها الجهوية المتقدمة في قطاع الصحة، والتغطية الصحية الشاملة، ومحاربة سوء التغذية، ومواجهة تحديات التفاوتات المجالية.
وفي هذا السياق، صرّحت لورا بيل، ممثلة اليونيسف بالمغرب:
"يشكل هذا التعاون مع الوكالة الكورية للتعاون الدولي فرصة متميزة لتسريع وتيرة التقدم في مجال صحة الأمهات والأطفال، ودعم الجهود المبذولة من طرف المملكة المغربية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة. كما أن النماذج التدخلية التي سيطورها هذا المشروع ستستند إلى المبادرات السابقة التي تم تنفيذها بشراكة مع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية بالجهة، مع إمكانية تعميمها لاحقاً على الصعيد الوطني من خلال شراكات موسعة مع الفاعلين الوطنيين من أجل تحقيق أثر أكبر."
من جهتها، أكدت هيوون تشو، المديرة الوطنية لـ KOICA:
"إن هذه الشراكة تجسد التزام كوريا بدعم النظام الصحي المغربي. ومع السلطات الوطنية والدعم التقني لليونيسف، سيساهم هذا المشروع في وضع نموذج فعّال للنهوض بصحة الأمهات والأطفال في الوسط القروي."