ثمة 23 بلداً لم تفتح مدارسها فتحاً كاملاً لغاية الآن، مما يُهدد بأن يصبح التعليم ’عامل الانقسام الأكبر‘ إذ تدخل جائحة كوفيد-19 سنتها الثالثة — اليونيسف

ثمة 23 بلداً لم تفتح مدارسها فتحاً كاملاً لغاية الآن، مما يُهدد بأن يصبح التعليم ’عامل الانقسام الأكبر‘ إذ تدخل جائحة كوفيد-19 سنتها الثالثة — اليونيسف

31 آذار / مارس 2022
On 16 September 2020, a student stands in an empty classroom in Panama City, Panama
UNICEF/UN0359802/Schverdfinger

نيويورك، 30 آذار / مارس 2022 — مع دخول جائحة كوفيد-19 سنتها الثالثة، ثمة 23 بلداً — تضم زهاء 405 مليون طالب — ما زالت لم تفتح أبوابها فتحاً كاملاً، ويواجه العديد من الطلاب خطر ترك الدراسة، وفقاً لتقرير أصدرته اليونيسف اليوم.

يَعرِض تقرير هل يتعلم الأطفال فعلاً؟ بيانات على المستوى القطري حول تأثير جائحة كوفيد-19 وإغلاقات المدارس المرتبطة بها على الأطفال، إضافة إلى تحليل محدّث حول حالة تعليم الأطفال قبل الجائحة. ويشير التقرير إلى أن زهاء 147 مليون طفل خسروا أكثر من نصف تعليمهم الوجاهي خلال السنتين الماضيتين. وهذا يكافئ تريليوني ساعة من خسارة التعليم الوجاهي على صعيد العالم.

وقالت المديرة التنفيذية لليونيسف، السيدة كاثرين راسل، "عندما لا يتمكن الأطفال من التفاعل مع معلميهم وأقرانهم مباشرة، فإن تعلّمهم يعاني. وعندما لا يتمكنون من التفاعل مع معلميهم وأقرانهم على الإطلاق، فقد تصبح خسارتهم التعليمية دائمة. ويمثل هذا التفاوت المتزايد في إمكانية الحصول على التعلّم تهديداً بأن يصبح التعليم عامل الانقسام الأكبر، وليس عامل المساواة الأكبر. وعندما يفشل العالم في تعليم الأطفال، فإننا جميعاً نعاني".

وإضافة إلى البيانات حول خسارة التعلّم، يشير التقرير إلى أدلة جديدة تُظهِر بأن العديد من الأطفال لم يعودوا إلى المدارس عندما أُعيد فتح الصفوف المدرسية. وتُظهر البيانات من ليبريا أن 43 بالمئة من الطلاب في المدارس الحكومية لم يعودوا عندما أُعيد فتح المدارس في كانون الأول/ ديسمبر 2020. وازداد عدد الطلاب غير الملتحقين بالمدارس في جنوب أفريقيا بمقدار ثلاثة أضعاف، من 250,000 إلى 750,000 طالب خلال الفترة من آذار/ مارس 2020 إلى تموز/ يوليو 2021. وفي أوغندا، لم يعد طالب واحد من كل 10 طلاب إلى المدرسة في كانون الثاني/ يناير 2022 بعد أن أُغلقت المدارس لمدة سنتين. وفي ملاوي، ازداد معدل عدم الالتحاق بالمدارس بين البنات في مرحلة الدراسة الثانوية بنسبة 48 بالمئة، إذ ارتفع هذا المعدّل من 6.4 بالمئة في عام 2020 إلى 9.5 بالمئة في عام 2021. وفي كينيا، جرى استطلاع شمل 4,000 من المراهقين بسن 10–19 سنة، ووجد أن 16 بالمئة من البنات و8 بالمئة من الأولاد لم يعودوا إلى المدارس عندما أُعيد فتحها.

إن الأطفال غير الملتحقين بالمدارس هم من بين الأطفال الأكثر عرضة للضعف والتهميش في المجتمع. وهم الأقل احتمالية بأن يتمكنوا من القراءة أو الكتابة أو إجادة العمليات الحسابية الأساسية، ويُحرمون من شبكة الأمان التي توفرها المدارس، مما يعرّضهم لخطر أكبر بالاستغلال والمعاناة من الفقر والحرمان على امتداد حياتهم.

ويؤكد التقرير على أنه بينما يعاني الأطفال غير الملتحقين بالمدارس من أكبر خسارة، إلا أن البيانات من 32 بلداً ومنطقة قبل وقوع الجائحة تُظهر مستوى ضعيفاً جداً من التعليم، ومن المرجح أن يتفاقم هذا الوضع من جراء حجم خسارة التعليم الناشئة عن الجائحة. وقد تبيّن أن سرعة التعلّم الحالية في البلدان التي تم تحليل الوضع فيها بطيئة جداً بحيث أن تعليم مهارات القراءة الأساسية التي تتطلب سنتين تستغرق أكثر من سبع سنوات لمعظم الأطفال، كما يتطلب الأمر 11 سنة لتعلّم مهارات الحساب الأساسية.

وفي العديد من الحالات، ما من ضمانات بأن طلاب المدارس يتعلمون الأساسيات على الإطلاق. وفي البلدان الـ 32 التي جرت دراسة الأوضاع فيها، لا يمتلك حوالي ربع الطلاب في الصف الثامن — أي بسن حوالي 14 سنة — مهارات القراءة الأساسية، ولا يمتلك أكثر من نصفهم مهارات الحساب المتوقعة من طالب في الصف الثاني، أي بسن حوالي 7 سنوات.

وقالت كاثرين راسل، "حتى قبل الجائحة، كان الأطفال الأكثر عرضة للتهميش يتخلفون عن الركب. وإذ تدخل الجائحة سنتها الثالثة، ليس بوسعنا العودة إلى الوضع ’العادي‘، فنحن بحاجة إلى وضع عادي جديد: إرسال الأطفال إلى المدارس، وتقييم مستواهم التعليمي، وتزويدهم بالدعم المكثف الذي يحتاجونه لاستدراك ما خسروه، وضمان أن يمتلك المعلمون ما يحتاجونه من تدريب وموارد تعليمية. إن ما تحت الرهان كبير جداً لنقوم بأي شيء أقل من ذلك".

###

ملاحظات إلى المحررين الصحفيين:

المصادر: معهد اليونسكو للإحصاء، دراسة لمجلس الامتحانات الوطني في أوغندا (2021)

يُعرَّف الأطفال غير الملتحقين بالمدارس بأنهم الأطفال في سن الدراسة الابتدائية والثانوية غير المسجلين في المؤسسات التعليمية. وهذا يختلف عن الأطفال الذين ما تزال مدارسهم مغلقة جزئياً أو كلياً بسبب القيود المرتبطة بكوفيد-19.

بيانات الاتصال بالفريق الإعلامي

أنيس ماغري
خبير التواصل والإعلام
يونيسف المغرب
هاتف: 00212661489493
بريد إلكتروني: amaghri@unicef.org

تعمل اليونيسف في بعض أكثر أماكن العالم صعوبة للوصول إلى الأطفال الأكثر حرماناً في العالم. فنحن نعمل من أجل كل طفل، في كل مكان، في أكثر من 190 بلداً ومنطقة لبناء عالم أفضل للجميع.

تابع اليونيسف على تويتر، وفيسبوك، وإنستغرام، ويوتيوب.