من الإبداع إلى القيادة: مشروع نور يرى النور

حولت نور شغفها بالحرف اليدوية إلى مشروع ناجح، مستفيدة من مهارات القيادة والتخطيط المالي التي تعلمتها

يونيسف لبنان
Nour during a session
UNICEF2025/Lebanon
06 آذار / مارس 2025

في سن 16 عامًا، استطاعت نور من وادي عطا أن تحوّل شغفها بالحِرف اليدوية إلى أكثر من مجرد هواية—بل إلى مشروع مزدهر خاص بها. ما بدأ كنشاط إبداعي خلال تدريب المهارات الحياتية، بدعم من اليونيسف، تطوّر ليصبح فرصة لها لاتخاذ المبادرات، واتخاذ القرارات بشكل مستقل، وبناء شيء ذي معنى من الصفر.

قبل انضمامها إلى برنامج المهارات الحياتية للفتيات، الذي تقدّمه اليونيسف وشركاؤها، كانت نور تواجه صعوبة في التعبير عن ذاتها وانعدام الثقة بالنفس. كانت تشعر بالإرهاق في المواقف الصعبة، غير قادرة على إيصال أفكارها أو مشاعرها بوضوح. ولكن من خلال الجلسات التدريبية، تعلمت إدارة مشاعرها، والتعبير عن نفسها بثقة وحزم، واحتضان قوتها الداخلية وعزيمتها.

"كنت أبكي عند أي موقف صعب وأجد صعوبة في التعبير عن أفكاري. لكن الآن أصبحت أكثر ثقة بنفسي، ومع قوتي وإصراري لديّ العديد من الأحلام التي أطمح لتحقيقها."

لم يقتصر تأثير التدريب على تطوير الذات، بل عزّز أيضًا أهمية الاحترام المتبادل، والاستماع النشط، وتقبّل وجهات النظر المختلفة. باتت نور تدرك قوة الاحترام المتبادل وتحثّ الفتيات الأخريات على الدفاع عن حقوقهن، ونشر الوعي، وطلب المساعدة عند الحاجة. "الموضوع الذي أثّر فيّ أكثر هو التأكيد على قيمة الذات والاحترام المتبادل بين الأفراد. تعلمت أهمية الاستماع وتقبّل الآراء المختلفة، فنحن جميعًا بشر، متساوون في الحقوق، ولا أحد أعلى شأنًا من الآخر."

بالإضافة إلى النمو الشخصي، اكتسبت نور مهارات أساسية في الثقافة المالية، حيث تعلمت كيفية التخطيط، وإعداد الميزانيات، والتفكير الاستراتيجي في خطواتها القادمة. وبدعم من مدربيها وعائلتها، قررت مواجهة التحديات والانطلاق في تسويق منتجاتها عبر منصات إنستغرام وفيسبوك وواتساب. على الرغم من ترددها في البداية حول ما إذا كان الناس سيتقبلون أعمالها بجدية، إلا أنها وظفت الدروس المستفادة من التدريب، آمنت بقدراتها، وواجهت التحديات بثقة، ونجحت في الترويج لعملها بفعالية.

اليوم، لم تعد نور تكتفي بصنع الحرف اليدوية فحسب، بل أصبحت نموذجًا يُثبت أن الفتيات الشابات قادرات على القيادة، واتخاذ المبادرات، وتحويل شغفهن إلى مشاريع ناجحة. تحلم بتوسيع مشروعها وإلهام الفتيات الأخريات للإيمان بأفكارهن واتخاذ خطوات جريئة نحو تحقيق أهدافهن.

"كل فرد هو قائد مساره الخاص، ولكن خلال هذا التدريب، شعرت أنني القائدة—وجهت طريقي وألهمت فريقي نحو النجاح."

تجسد قصة نور قوة الدعم، والثقة بالنفس، واتخاذ القرار في تمكين الفتيات لتحقيق أحلامهن. من خلال المهارات الحياتية المخصصة للفتيات بدعم من اليونيسف، تكتسب الفتيات المراهقات الأدوات اللازمة لمواجهة التحديات، وبناء الثقة، واتخاذ المبادرات داخل مجتمعاتهن. والأهم من ذلك، أن البرنامج يعزز شبكة من التضامن والقوة، حيث تساند الفتيات بعضهن البعض ويعملن معًا نحو مستقبل أكثر إشراقًا.