من المفرق إلى العقبة، متطوعون شباب من جميع أنحاء الأردن يقودون جهود بناء الثقة بلقاحات "كوفيد-19"

من محاربة المعلومات الخاطئة إلى مساعدة كبار السن على التسجيل للحصول على اللقاح، يوجه الشباب مجتمعاتهم نحو التعافي

باسل الصمادي
young volunteers across Jordan are leading efforts to build trust in COVID-19
Al Ja'abari
05 أيار / مايو 2021

أدت الإغلاقات الناجمة جراء جائحة كورونا إلى وقف التعليم الوجاهي وتقييد الأنشطة اللامنهجية، كما عرقلت القيود على الحركة والتنقل الحياة اليومية للراشدين والشباب على حد سواء. لكن شباب الأردن واصلوا العمل وتولوا القيادة من أجل  إحداث تغيير حقيقي وملموس في مجتمعاتهم.

عملت مبادرة "شباب إلك وفيد" التطوعية والتي تدعمها اليونيسف على تدريب أكثر من 500 متطوع من أجل التصدي للمعلومات المضللة بشأن لقاحات "كوفيد-19"، وطمأنة الناس عن طريق توعيتهم بشأن سلامة اللقاحات وفعاليتها، ومساعدة كبار السن على التسجيل في المنصة لتلقي اللقاح، حيث تصب جهود المتطوعين للاستجابة للجائحة في تحقيق الهدف الأكبر وهو تعافي المجتمع منها.

من جهتها، تسعى اليونيسف إلى إشراك الشباب بصفتهم قدوة ووكلاء للتغيير في مجتمعاتهم، كما أنها تدعم الشباب في انتقالهم إلى مرحلة الرشد من خلال برامج مثل برنامج "نحن". تهدف منصة "نحن" التطوعية إلى غرس عادات التطوع لدى الشباب، ومنحهم في الوقت ذاته فرصًا قيّمة لبناء مهاراتهم وخبراتهم في العمل.

حتى الآن، شارك أكثر من 500 متطوع من منصة "نحن" في مبادرة "شباب إلك وفيد" التطوعية، حيث ساعدوا في تسجيل أكثر من 2000 شخص في منصة لقاح كورونا الوطنية.

فئة الشباب التي تمثل جزءًا كبيرًا من السكان هي من أهم ثروات الأردن، فقد كانوا في مقدمة صفوف الاستجابة الوطنية لكوفيد-19، وقد حققوا التغيير الإيجابي في مجتمعاتهم منذ بدء الجائحة من خلال جهود تنوعت ما بين توزيع حزم الرعاية على كبار السن في أحيائهم وحتى نشر رسائل الوقاية المهمة. والآن، مع إطلاق مبادرة "شباب إلك وفيد" ستصبح مساهمتهم أكثر أهمية في الوقاية من انتشار العدوى والمساعدة في دفع البلاد نحو التعافي

تانيا شابويزات، ممثلة اليونيسف في الأردن
Farah, 25, UNICEF volunteer
Al Ja'abari
Farah, 25, UNICEF volunteer (2)
Al Ja'abari

فرح، 25 سنة، خريجة أنظمة معلومات إدارية من المفرق، وقد تطوعت لعدة سنوات كلما سنحت لها الفرصة. أثناء وقت فراغها، تقدم فرح دورات في مجال مهارات الاتصال في المركز الشبابي المحلي كي يستفيد غيرها من الشباب في منطقتها.

بعد أن لاحظت الأثر السلبي للجائحة على مجتمعها، أرادت فرح أن تساعد بأي طريقة ممكنة خلال هذه الأوقات الصعبة، فقررت الانضمام لمنصة "نحن" التطوعية الوطنية. وبعد بضعة أسابيع، تم اختيارها للمشاركة في مبادرة "شباب إلك وفيد" كمتطوعة في مركز صحي محلي.

أنشأنا مجموعة عبر تطبيق "واتساب" للأشخاص الذين كانوا مترددين في البداية حول تلقي اللقاح، لكنهم أظهروا اهتمامهم به بعد أن تحدثنا معهم. لقد جمعت مجموعة الواتساب ما بين الأشخاص الذين تلقوا اللقاح ومن كانوا مترددين بشأنه، من أجل فتح نقاش مفتوح حول مخاوفهم. وقد اقتنع عدة أفراد بتلقيه، لا سيما بعد أن سمعوا عن تجارب الآخرين ومدى سهولة تلقيه. لقد كانت المجموعة ناجحة وفعالة جدًّا

فرح
Mohammad, 19, UNICEF volunteer
Saman
Mohammad, 19, UNICEF volunteer (2)
Saman

عمان

محمد، 19 سنة، طالب جامعي في تخصص إدارة الفنادق. شارك في العمل التطوعي منذ كان طفلًا، وقد تحمس للتطوع من خلال مبادرة "شباب إلك وفيد" للتوعية باللقاح ومساعدة مجتمعه في الاقتراب من التعافي من الجائحة.

عندما تم الإعلان عن اللقاحات لأول مرة وانتشرت الإشاعات والمعلومات المضللة عنها عبر الإنترنت، كوّن محمد بعض الشكوك بشأن سلامتها وفعاليتها، لكن بعد تلقي التدريب الذي تقدمه مبادرة "شباب إلك وفيد"، أصبح محمد على دراية بالطريقة التي تعمل بها اللقاحات، وأصبح متيقنًا من أنها طريق الخروج من الجائحة.

عندما أقدم المعلومات للناس حول اللقاح - لا سيما المشككين بأنها آمنة أو فعالة - أذكر لهم تجربتي الشخصية والتجارب الإيجابية التي مر بها أقاربي عندما تلقوا اللقاح. وذلك يشجعهم على الانفتاح للأمر وربما حتى التسجيل على الفور لتلقي اللقاح.

محمد
Aya, 20, UNICEF volunteer
Al-Smadi
Aya, 20, UNICEF volunteer (2)
Al-Smadi

آية، 20 سنة، طالبة جامعية من مادبا في تخصص إدارة المخاطر. عندما كانت في السابعة من عمرها، كان لديها شغفًا للتطوع وبدأت المشاركة في الأعمال التطوعية في المدرسة. وبعد سنوات عديدة، نما شغفها للتطوع وأصبح جزءًا أساسيًّا من حياتها.

فرضت الجائحة ضغوطًا كبيرة على رفاه آية،  فأصبحت تشعر بالتوتر والإجهاد. وبما أنها كانت قد بدأت مؤخرًا في ارتياد الجامعة، أشعرتها فكرة عدم حضور المحاضرات وجاهيًّا بالإحباط. لكنها تحسنت كثيرًا بعد أن تطوعت في مبادرة "شباب إلك وفيد". لقد منحتها مساعدة الناس في تلقي اللقاح وأداء دور محتمل في توجيه مجتمعها نحو التعافي أملًا جديدًا.

عندما أساعد الناس وأرى الابتسامة على وجوههم ترتفع معنوياتي ويتحسن مزاجي. أعتقد أن معظمنا كانت لديه شكوك حول اللقاح في مرحلة ما، لكنه الحل الوحيد لإنهاء الجائحة، فهو آمن وسيحميك.

آية
Hanin, 21, UNICEF volunteer
Al Ja'abari
Hanin, 21, UNICEF volunteer (2)
Al-Smadi

حنين، 21 سنة، طالبة في السنة الأخيرة من دراستها الجامعية بتخصص هندسة المساحة من العقبة. تطوعت حنين لعدة سنوات في قطاعات مختلفة، وهي تؤمن بأن التطوع هو الوسيلة الأفضل للالتقاء بالناس والنماء وتعزيز المهارات.

ترددت حنين في البداية بشأن اللقاح، لكن بعد أن تلقت تدريب مبادرة "شباب إلك وفيد"، غيرت رأيها وسجلت في المنصة الوطنية لتلقي اللقاح، وهي تشجع الجميع على ذلك.

لقد أصبت بفيروس كورونا وعانيت من الإرهاق الشديد وفقدت حاستي الشم والتذوق تمامًا وشعرت بالضعف الشديد - لقد كان الأمر فظيعًا! انتظر انتهاء الجائحة بفارغ الصبر، وأنا أؤمن حقًا بأن اللقاح هو المخرج الوحيد.

حنين

بمناسبة أسبوع التحصين العالمي، تدعو اليونيسف الجميع لحماية أنفسهم وأحبائهم ومجتمعهم من الأمراض الخطيرة. سجلوا لتلقي لقاح "كوفيد-19" وتابعوا جداول مطاعيم أطفالكم الروتينية.

مبادرة "شباب إلك وفيد" مبادرة تطوعية شبابية وطنية تقودها وزارة الشباب بالتعاون مع وزارة الصحة، ووزارة السياحة والآثار، ووزارة التجارة، ومنصة "نحن" والجمعية الملكية للتوعية الصحية واليونيسف. وهي تتلقى دعمًا سخيًّا من حكومات كل من كندا واليابان وألمانيا وزارة الخارجية الأمريكية - مكتب السكان واللاجئين والهجرة.

نحن - المنصة الوطنية للتطوع ومشاركة الشباب برنامج أطلقته منصة نوى - إحدى مبادرات مؤسسة ولي العهد - بدعم من اليونيسف وبالشراكة مع مؤسسة ولي العهد وبالتعاون مع وزارة الشباب. تتلقى المنصة دعمًا سخيًّا من قبل شراكة "آفاق" مع الحكومة الهولندية.

Embedded video follows
Al Jaabari