"غير ممولة وبلا اهتمام": برنامج واحد فقط من كل ثلاثة برامج صحة مجتمعية يتلقى تمويلاً حكومياً في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

تعزيز الصحة المجتمعية ودعم العاملين بشكل أفضل من شأنه أن ينقذ حياة الأطفال ويفيد الاقتصادات الوطنية.

12 كانون الأول / ديسمبر 2024
Health care workers in a remote area
UNICEF/Al-Safadi

                                      

عمّان، 12 كانون الأول/ديسمبر 2024 – سيكون بإمكان برامج الصحة المجتمعية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خدمة الأطفال بشكل أفضل إذا كانت ممولة بشكل كافٍ ومدمجة في النظم الصحية الوطنية، وفقاً لتقرير جديد أطلقته اليونيسف اليوم.

إن الرعاية الصحية الأولية المجتمعية هي الركيزة الأساسية لنظام صحي قوي ومستدام وعادل على الطريق نحو التغطية الصحية الشاملة. العاملون في مجال الصحة المجتمعية الذين يقدمون الخدمات مثل التطعيم، ورعاية ما قبل الولادة وما بعد الولادة، والكشف عن سوء التغذية الحاد لدى الأطفال ، والنظافة والصرف الصحي، هم في المقام الأول متطوعات يعملن كجسر بين الأسر الأكثر هشاشة والخدمات الصحية والتغذوية التي تحتاجها.

خلص تحليل أجرته اليونيسف للصحة المجتمعية في 12 دولة[1] ومنطقة واحدة[2] إلى أنه يمكن القيام بالمزيد لدعم أنظمة الصحة المجتمعية والعاملين فيها وتحسين النتائج الصحية للأطفال.

من بين البلدان الـ 12 التي تم تحليلها، أفادت أربعة بلدان فقط عن توفير التمويل المحلي للصحة المجتمعية، وأبلغت خمسة بلدان فقط عن الاعتراف بالعاملين الصحيين المجتمعيين كجزء من القوى العاملة الصحية الوطنية.

قال إدوارد بيجبيدير، المدير الإقليمي لليونيسف في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: "تعاني الرعاية الصحية المجتمعية من نقص كبير في التمويل في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وعلى الرغم من ذلك، فإن العاملين في مجال الرعاية الصحية في الخطوط الأمامية - ومعظمهم من النساء - يقدمون خدمات صحية وتغذوية حيوية تنقذ الأرواح. وباعتبارهم أعضاء موثوقين في المجتمع، فإنهم يفهمون قيم المجتمع والتحديات التي يواجهها. يجب دعمهم ودفع أجورهم والاعتراف بهم بشكل أفضل لأداء هذا العمل المهم."

يؤكد التقرير أن أنظمة الرعاية الصحية الأولية المجتمعية القوية التي يقودها العاملون الصحيون المجتمعيون المحترفون الذين يتقاضون أجوراً عادلة ويتمتعون بالحماية والدعم في عملهم يمكن أن يحسن النتائج الصحية ، وخاصة بالنسبة للمجتمعات المهمشة أو التي يصعب الوصول إليها، مثل اللاجئين. ومن الناحية الإيجابية، في تسعة من أصل 12 دولة، كان اللاجئون أو النازحون داخليًا إما يقدمون أو يتلقون الخدمات الصحية المجتمعية.

يمكن أن تستفيد الحكومات أيضاً من الاستثمار في هذا المجال. فقد أظهرت التحليلات العالمية أن الحكومات يمكن أن تحقق عائداً يصل إلى 10 دولارات عن كل دولار يُستثمر في الصحة المجتمعية، بسبب الوفيات التي يتم تجنبها، والتكاليف العالية للأزمات الصحية التي يتم تفاديها، والتأثير الاقتصادي الناتج عن زيادة فرص العمل، خاصة للنساء.

في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، هناك ما لا يقل عن 204 الاف من العاملين في مجال الصحة المجتمعية، مع وجود العديد من العاملين الآخرين الذين لا يتم إدراجهم في التقارير الوطنية لأنهم متطوعون أو يتم تمويلهم من قبل منظمات مجتمعية على أساس كل مشروع على حدة.

لتحسين النتائج الصحية لكل طفل، تدعو اليونيسف الحكومات إلى:

 

  1. وضع استراتيجيات وطنية ومحلية للصحة المجتمعية وزيادة المخصصات المالية لتعزيز النظم الصحية المجتمعية.
  2. الاعتراف بالعاملين في مجال الصحة المجتمعية ودمجهم في النظم الصحية الوطنية، بما في ذلك من خلال اعتماد نهج موحد ومستدام لتوظيف العاملين في مجال صحة المجتمع ودفع أجورهم
  3. الاستثمار في آليات المساءلة الاجتماعية الرسمية التي تسمح للمجتمعات المحلية بالمشاركة وتقديم التغذية الراجعة بشأن الخدمات الصحية، ومراقبة جودة الخدمة وتقييم الأداء من خلال أنظمة ردود الفعل المنظمة
  4. تحسين التنسيق وإضفاء الطابع الرسمي على التعاون متعدد القطاعات لتعزيز الصحة المجتمعية، بما في ذلك الاستعداد والاستجابة لحالات الطوارئ
  5. مراعاة الممارسات الحساسة للنوع الاجتماعي في سياسات وبرامج الصحة المجتمعية.

وقال بيجبيدر: "يجب دمج العاملين في مجال الصحة المجتمعية في القوى العاملة في مجال الرعاية الصحية في جميع أنحاء المنطقة، ولكن بشكل خاص حيثما لم تتم تلبية الاحتياجات الصحية والتغذوية". "ليس هناك شك في أن الاستثمار في العاملين في مجال الصحة المجتمعية وتعزيز الرعاية الصحية الأولية المجتمعية، بما في ذلك التغذية، يؤتي ثماره - سواء بالنسبة للأطفال أو البلدان."
 


[1] الجزائر، جيبوتي، مصر، جمهورية إيران الإسلامية، العراق، الأردن، لبنان، ليبيا، المغرب، السودان، تونس، اليمن

[2] شمال غرب سوريا

بيانات الاتصال بالفريق الإعلامي

Salim Oweis
UNICEF Middle East and North Africa Regional Office
هاتف: 00962799365212

عن اليونيسف

تعمل اليونيسف في بعض من أكثر الأماكن صعوبة في العالم، للوصول إلى الأطفال الأكثر حرمانًا في العالم. في أكثر من 190 دولة ومنطقة، نعمل من أجل كل طفل، في كل مكان، لبناء عالم أفضل للجميع.