رائدات التكنولوجيا في الأردن
تعزيز محو الأمية التكنولوجية من خلال المنصات الاجتماعية
تعزيز محو الأمية الحاسوبية من خلال الواتس أب
"فكرتي هي أن أصبح قادرة على استخدام التدريب الرقمي الذي تعلمته لابتكار شيء يمكن أن يساعد الناس" - هالة، 15 عامًا، لاجئة سورية تعيش في مخيم الزعتري في الأردن.
في عام 2019، التحقت هالة ببرنامج تدعمه اليونيسف لتحسين معرفتها وكفاءاتها في تطبيقات الحاسوب والهاتف المحمول ومونتاج الفيديو.
تقول هالة: "أردت أن أتعلم تقنيات جديدة في التعامل مع المنصات الرقمية ، لأن المناهج الوطنية في مدرستي لا تركز على التدريب العملي".
يفتقر أكثر من 16% من الطلاب في الأردن الوصول إلى الإنترنت، بينما لا يمتلك ثلثهم جهاز حاسوب يمكن استخدامه للغايات الدراسية. كما أن من بين الأسر ذات الدخل المنخفض ما يقرب 50% من الأطفال غير قادرين على الحصول على الإنترنت على الإطلاق.
تضيف هالة قائلة: "لقد فرضت جائحة كوفيد-19 حقائق جديدة مليئة بالتحديات، بما في ذلك خبراتنا التعليمية، واصبح علينا فجأة الاعتماد بشكل كامل على الأساليب الرقمية للالتحاق بالمدرسة من مسافة بعيدة".
تتواصل هالة مع زملائها في الفصل من خلال تطبيق الواتس أب لمساعدتهم في الانتقال إلى التعلم الرقمي. "لقد علمت إخوتي وزملائي في المدرسة طرقًا لتشغيل الحاسوب وإيقافه بشكل صحيح وطرق استخدام البرامج، مثل Windows وExcel. لقد اعتاد جيراني أيضًا القدوم إلى منزلي لأنهم لا يعرفون كيفية استخدام الحاسوب، وقد ساعدتهم في تشغيله واستخدام بعض برامجه، وكذلك فقد ساعدتهم على إستخدام البريد الإلكتروني وتصفح الإنترنت ".
تريد هالة أن تستمر في أن تكون قدوة وداعمة للآخرين. تقول هالة: "عندما تسنح لي الفرصة للحصول على التعليم الجيد الذي أطمح إليه، سوف أصبح متمكنة أكثر وأشعر بالأمان بما يكفي لإطلاق مشاريعي التدريبية الخاصة التي تستهدف النساء والأطفال في مجتمعي".
تبادل المهارات من خلال وسائل التواصل الاجتماعي
من أجل مواكبة القوى العاملة المتزايدة، يحتاج الاقتصاد الوطني الأردني إلى خلق 66000 فرصة عمل جديدة سنويًا على مدى السنوات العشر القادمة، وسيتطلب الكثير منها مهارات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. مع ذلك، غالبًا ما يفتقر الشباب الأكثر ضعفًا - كالنساء والشابات غير الملتحقات بالمدارس واللاجئين - إلى مهارات محو الأمية الرقمية والفرص اللازمة للاستفادة من إمكانات هذا القطاع.
تستخدم سالي، وهي طالبة جامعية تبلغ من العمر 20 عامًا، رحلتها الخاصة لتعلم محو الأمية الرقمية لدعم الفتيات الأخريات في الوصول إلى إمكاناتهن الكاملة.
"اعتدت أن أكتب كل شيء تعلمته في التدريب، وبعد أن انتهي من التدريب، أقوم بعمل اجتماع عبر منصة Zoom مع ثلاث فتيات لاجئات، وأشارك شاشتي معهن وأشرح لهن التقنيات المتعلقة باستخدام الحاسوب. لقد علمتهن أيضًا كيف يمكنهن إنشاء البريد الإلكتروني الخاص بهن وكيفية إنشاء صفحات آمنة على LinkedIn ولوحات الوظائف الأخرى عبر الإنترنت".
تواصلت سالي مع هؤلاء الفتيات والشابات من خلال مجموعة على الفيسبوك قامت بإنشاءها، تسمى: مجموعة تطوير الأفكار الاجتماعية". لقد صُممت هذه المجموعة لاستكشاف القضايا الاجتماعية التي تواجه الأردنيين، وهي بمثابة نقطة انطلاق للتواصل مع الأقران ومساعدتهم.
"أشجع طلاب الجامعات على استخدام صفحات وسائل التواصل الاجتماعي لتطوير ونشر قصصهم [المهنية]، لأن العديد منهم يعملون بدوام جزئي لمساعدة أنفسهم." تقوم سالي أيضًا بتثقيف زملائها حول طرق البحث في مواقع التوظيف لمساعدتهم في العثور على وظيفة بعد التخرج.
تخطط سالي أن تقوم في المستقبل بفتح مركز تدريب رقمي لمساعدة الشابات في الوصول إلى الأدوات وبرامج محو الأمية وحالة الثقة اللاتي يحتجنها للوصول إلى وظائف القرن الحادي والعشرين.