يحلم بأن يصبح مهندساً: رحلة يزن نحو غد أفضل
أمل فتى صغير في مستقبل أكثر إشراقاً
- English
- العربية
نينوى، العراق، 6 أغسطس/ آب 2024 - كان يزن البالغ من العمر 12 عامًا من قضاء البعاج وعائلته يعيشون في الموصل عندما اندلع النزاع في عام 2015. أجبرتهم الاضطرابات على الفرار، وعانوا من خسارة مؤلمة- اختفاء والده في نينوى. يقول يزن: "أصعب شيء في حياتي هو عدم وجود والدي معي هنا".
قضى يزن وعائلته (والدته وجدته وإخوته) ثماني سنوات في مخيم الهول في سوريا. "خلال تلك السنوات الثماني، واجهنا أحلك أيامنا. لقد تحملنا الخوف والجوع وعدم الاستقرار"، تتذكر جدته بوضوح.
في عام 2023، عادوا إلى العراق، ووجدوا راحة مؤقتة في مركز الجدعة 1 لإعادة التأهيل لمدة 11 شهرًا. تقول الجدة: "تحسن وضعنا في مركز الجدعة 1". "كان الوضع آمنًا، وكان لدينا ما يكفي من الطعام، لكننا كنا لا نزال نعاني من عدم الاستقرار".
أمل فتى صغير في مستقبل أكثر إشراقاً
في مركز الجدعة 1، حضر يزن جلسات في مركز حماية الطفل الذي تدعمه اليونيسف وتموله حكومة الولايات المتحدة الأمريكية. وجد هناك أكثر من مجرد الأمان. "يقول يزن وهو يبتسم: "أحببت الذهاب إلى المركز للعب كرة القدم وكرة السلة. "لقد كونت صداقات واستمتعت بوقتي. كما تعلمت أيضًا عن النظافة واحترام الآخرين وأهمية التعليم."
شاركت والدة يزن في برنامج التربية في المركز. تقول: " أثمن درس تعلمته هو دعم تعليم أطفالي". "حتى يتمكنوا في المستقبل من الاعتماد على أنفسهم والمساهمة في المجتمع."
تعيش العائلة الآن في الموصل في منزل مستأجر، وتعيش على الدخل المتواضع الذي تجنيه والدة يزن وعمته من حصاد البطاطا وصنع وبيع المخبوزات في المنزل. وعلى الرغم من هذه التحديات المالية، يواصل يزن تعليمه.
عندما غادرت الأسرة مركز الجدعة 1، كان يزن في منتصف العام الدراسي، وكان تسجيله في مدرسة جديدة صعبًا دون وثائق رسمية. ومع ذلك، قام فريق مركز حماية الطفل بتسهيل انتقاله إلى مدرسة خارجية وإدارة الأوراق الثبوتية. تتلقى الأسرة الآن الدعم من الفريق القانوني في البرنامج الذي تدعمه اليونيسف لتأمين وثائق يزن المدنية.
يحلم يزن بمستقبل أفضلً. يقول وعيناه تشعّان بالأمل: "أريد أن أصبح مهندساً وأصمم المباني الشاهقة".
إن رحلة يزن من الظلام إلى الأمل هي شهادة على قوة الفتى الصغير الذي، على الرغم من المصاعب التي لا يمكن تصورها، يواصل الحلم الكبير والتطلع إلى مستقبل أفضل.