رسم الأحلام: رحلة فرح نحو التعليم

تأثير الدعم القانوني على عائلة فرح

شهد بطرس بلبل
Farah, drawing at her home in Mosul city, Ninewa Governorate, Iraq.
UNICEF/Iraq 2024/Dlshad
11 آب / أغسطس 2024

نينوى، العراق، 11 أغسطس/ آب 2024 - يساعد رسم الصور الحية في دفترها الصغير فرح البالغة من العمر 10 سنوات على توجيه خيالها النابض بالحياة للهروب من الصعوبات التي تواجهها. إلى جانب شقيقتيها وشقيقها،  تنحدر عائلة فرح من قضاء البعاج في محافظة نينوى بالعراق. انقلبت حياتهم رأسًا على عقب في عام 2017 عندما أجبرهم النزاع على الفرار إلى سوريا، حيث أمضوا قرابة العام على الحدود. وفي سوريا، اختفى والد فرح.  عانت  العائلة بعد ذلك من الظروف القاسية في مخيم الهول للاجئين في سوريا من 2018 إلى 2023.

تتذكر والدة فرح البالغة من العمر 35 عامًا:” كانت الحياة في مخيم الهول صعبة للغاية“.” لم تكن منطقتنا؛ كنت تشعر وكأنك في سجن. لم يكن هناك خروج وعودة إلى المركز، حتى لو كان المرء مريضًا، كان من الصعب جدًا السماح له بالخروج. كنا نخاف باستمرار على أطفالنا.“

عند عودتهم إلى العراق في عام 2023، مكثوا في مركز الجدعة 1 لإعادة التأهيل لمدة 11 شهرًا. وتتابع والدة فرح:” عندما جئنا إلى مركز الجدعة، كان الوضع مختلفًا؛ كان الوضع أكثر أمانًا“.

Farah and Adam, at their home in Mosul city, Ninewa Governorate, Iraq.
UNICEF/Iraq 2024/Dlshad

تأثير الدعم القانوني على عائلة فرح

واجهت فرح وأشقائها تحديًا آخر: فقد كانوا يفتقرون إلى الأوراق الثبوتية، مما جعل من الصعب عليهم الالتحاق بالمدرسة. في مركز الجدعة لإعادة التأهيل، تم إنشاء مدرسة للعائدين لضمان تعليمهم على الرغم من عدم وجود وثائق ثبوتية مناسبة. ومع ذلك، وبمجرد مغادرتهم مركز الجدعة، أصبح استمرارهم في التعليم دون هوية تحديًا كبيرًا.

وبفضل الدعم القانوني الممول من حكومة الولايات المتحدة الأمريكية وبتسهيل من اليونيسف، أصبح لدى فرح وإخوتها الآن فرصة لمواصلة تعليمهم. وقد عمل الفريق القانوني بجد على إنجاز الأعمال الورقية ونقلهم إلى مدرسة خارجية. تقول فرح بفخر:” أنا الآن في الصف الثاني الابتدائي“.

التحق شقيق فرح، آدم، البالغ من العمر 8 سنوات، بالمدرسة أيضًا وهو في نفس الصف الذي تدرس فيه فرح. كلا الشقيقين يحبان اللغة العربية ويحلمان بأن يصبحا مدرسين للغة العربية في المستقبل.

إن تدخل اليونيسف مهم للغاية ليس فقط في توفير الوثائق القانونية والتعليم، بل أيضاً في توفير الأمل والاستقرار لأسرة فرح. يهدف دعمهم القانوني المستمر إلى تأمين الوثائق الثبوتية والهويات للأسرة بأكملها، مما يضمن مستقبلاً أكثر إشراقاً وأماناً؛ كما كان الدعم النفسي والاجتماعي الذي يراعي السن والجنس أمراً بالغ الأهمية لمساعدتهم على التأقلم مع التغيرات وإيجاد طريقهم. 

من خلال تمويل حكومة الولايات المتحدة، ودعم وتسهيلات فرق اليونيسف المتفانية، يمكن لعائلات مثل عائلة فرح أن تعيد بناء حياتها، خطوة بخطوة، والتأكيد على أن كل طفل يستحق فرصة الحلم.

ملاحظة: من أجل حماية خصوصية وسرية الأفراد المذكورين في هذه القصة، تم تغيير بعض الأسماء.