بیانٌ مشترك صادرٌ عن منظمة العمل الدولیة والیونیسف لمناسبة الیوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال

11 حزيران / يونيو 2020
كرار ، 14 سنة ، يعمل في ورشة لتصليح السيارات في بغداد
UNICEF/ IRAQ/Khuzaie/2016
كرار ، 14 سنة ، يعمل في ورشة لتصليح السيارات في بغداد

 

12 حزيران (يونيو) 2020 -  إنه لحريٌّ بنا هذا العام، أكثر من أي وقت مضى، أن نتأمل فيما يعنيه اليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال بالنسبة إلى العراق، وما الذي يسعى العراق إلى تحقيقه. الأطفالُ ينتمون إلى الصفوف الدراسية وليس إلى ميادين العمل. وفي ظلّ جائحة فايروس كورونا المستمرة، ينتابنا قلق بالغ في منظمة العمل الدولية (ILO) واليونيسف من أن هذه الجائحة ممكن أن تزيد من عدد الأطفال الفقراء المهددين بخطر الاضطرار الى الالتحاق بعمل الأطفال.

فبالنسبة إلى الأطفال الأكثر هشاشة، يكون خطر الاضطرار إلى العمل بغية إعالة أسرهم أمرا حقيقيا للغاية.  فمع استمرار الجائحة في حرمان الأسر من العمل، أي من القدرة على كسب قوتِهم اليومي، نرى تزايد للفقر في العراق، وهذا يعني تفاقم مخاطر إجبار الأطفال والمراهقين من الفئات الهشة على العمل.

وحتى من قبل أن تضرب جائحة كورونا العالم، كان هناك 7.3% من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 إلى 17 عاما، منخرطين في أشكال متنوعة من عمل الأطفال، بما في ذلك الأعمال الخطرة والاستغلالية، بحسب نتائج المسح العنقودي المتعدد المؤشرات السادس (MICS-6) الذي دعمته اليونيسف، والذي أجري عام 2018، ليعطينا بيانات وافية بشأن الأطفال والمراهقين في العراق حتى ذلك الحين. 

إن أثر الاضطرار إلى العمل في سنٍّ مبكر بالنسبة إلى الطفل يمكن أن يكون أثره مدمّرا طويل الأمد، إذ يخاطر الطفل بفقدان تعليمه/ تعليمها، فضلا عن الحرمان من الرعاية الصحية الأساسية، والتعرض للمخاطر والممارسات الخطيرة. لهذا دأبت منظمة العمل الدولية واليونيسف على العمل لدعم الحكومة العراقية في انهاء عمل الأطفال. ونظرا لأن العراق واحد من البلدان الموقعة على اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل، لذا فقد تعهّد بتنفيذ كافة الحقوق المنصوص عليها في الاتفاقية، بما في ذلك حماية الاطفال من كافة أشكال الاستغلال، ولا سيما عمل الاطفال.

العراق صادق أيضاً على اتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن الحد الأدنى لسن الاستخدام لعام 1973 (رقم 138) واتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن أسوأ أشكال عمل الأطفال لعام 1999 (رقم 182)، والتي تعتبر أساسية في مكافحة عمل الأطفال.

نعمل مع شركائنا في الحكومة العراقية على اعداد وتنفيذ منظومة مراقبة عمل الاطفال، ولا سيما في أوساط الفئات الأكثر هشاشة من الأطفال، كاللاجئين والنازحين، وذوي القدرات (الاحتياجات( الخاصة، والفقراء والايتام من الأطفال. وستساعد هذه المنظومة على تحديد الأطفال المعرضين للانخراط في عمل الأطفال، أو الذين انخرطوا مسبقا فيها، وتوفير الدعم الذي يحتاجون إليه. وسنركّز

على محافظتي نينوى ودهوك على وجه التحديد، حيث أن أعداد اللاجئين والنازحين الأطفال، في هاتين المحافظتين، مرتفع بشكل ملحوظ.

إضافة إلى ما تقدّم، تعمل منظمة العمل الدولية لضمان وصول الأطفال من الفئات الهشة إلى التعليم الرسمي وغير الرسمي، وحصول أولياء أمورهم وأقاربهم ممن هم في سن العمل، على خدمات التشغيل والتدريب المهني غير الرسمي. أما فيما يتعلق باليونيسف ودورها، فقد دعت وزارة التربية إلى ضمان أن يحصل كل طفل على تعليم ذي نوعية جيدة. كما تعمل اليونيسف أيضا مع الحكومة على ضمان تعزيز القوانين التي تحمي الأطفال من جميع أشكال العنف والاستغلال، بما في ذلك عمل الأطفال، وتطبيق تلك القوانين بشكل سليم.

لكن هذا كله لن يكون كافيا ما لم نعالج الأسباب الأساسية التي تقف خلف عمل الأطفال، ألا وهي: الفقر والحرمان. ولهذا فإن منظماتنا تعمل أيضا مع شركائنا في وزارة العمل والشؤون الاجتماعية لاعداد خطة العمل الوطنية العراقية لمكافحة عمل الاطفال، وتدعو السلطات العراقية لتجعل الاستثمار في الحماية الاجتماعية الاساسية للعائلات، أولوية في عملها. حينها فقط سنوفّر على الآباء الفقراء عناء اتخاذ قرار ارسال اطفالهم الى العمل بدلا من ارسالهم إلى صفوف المدارس.

بيانات الاتصال بالفريق الإعلامي

زينة عوض
مديرة قسم الإعلام
مكتب اليونيسف في العراق
هاتف: +9647827820238
بريد إلكتروني: zawad@unicef.org

عن منظمة اليونيسف

تسعى اليونيسف في كل عمل تقوم به إلى تعزيز حقوق ورفاه جميع الأطفال دون استثناء. وتتعاون مع شركائها في 190 دولة ومنطقة في العالم على ترجمة هذا الالتزام إلى إجراءات عملية، مع التركيز على بذل جهود خاصّة للوصول إلى الأطفال الأكثر هشاشة واستقصاءً، لما في ذلك من فائدة لجميع الأطفال في كل مكان.

للمزيد من المعلومات حول اليونيسف وما تقوم به نحو الأطفال، يمكنك زيارة موقعنا www.unicef.org/iraq

تابعونا على فيسبوك وتويتير وأنستغرام